انطلقت رسمياً تحضيرات المنتخب الوطني لكرة القدم، استعداداً للمواجهتين ضد بوتسوانا ثم غينيا، في إطار التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026. وخاض أشبال المدرب فلاديمير، أول حصة تدريبية، مساء يوم الإثنين، بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، وسط حضور الجميع تلتها حصة ثانية أمس الثلاثاء. ولن تُسنح الفرصة لأجل إجراء عدد كبير من الحصص التدريبية، في ظل ضيق الوقت، قبل مواجهة بوتسوانا، سهرة الخميس، على ملعب المجاهد الراحل حسين آيت احمد بتيزي وزو. وفي ظل عدم وجود وقت كبير للتحضير جيداً، فإن التقني السويسري مجبر على إيجاد الحلول السريعة ومحاولة تحقيق النقاط الثلاث في المواجهة القادمة ضد بوتسوانا، قبل التفكير في سفرية المغرب لملاقاة غينيا. ويُعتبر التوقف الدولي الحالي في سبتمبر، فرصة كبيرة، من أجل الاقتراب أكثر من حسم تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس العالم، خاصة أن المنتخب الجزائري متواجد في رواق جيد. وباشر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، في ضبط تشكيلته الأساسية التي سيعتمد عليها في مباراة بوتسوانا، حيث كشفت مصادر عديدة أن مدرب « الخضر» يفكر بجدية في تدوير التشكيلة واراحة بعض الركائز الاساسية في مباراة الخميس المقبل، وهذا تحسبا لموقعة غينيا كوناكري التي يعتبرها الأهم في مشوار التصفيات والفوز بها يعني رسميا ضمان العبور إلى كأس العالم، ومن المنتظر أن يمنح المدرب السويسري في مباراة بوتسوانا الفرصة لبعض العناصر التي لم تشارك كثيرا الى غاية الأن في صورة انيس حاج موسى والوافد الجديد قبال والمدافع توبة وفارس شايبي، على أن يعتمد على التشكيلة الأساسية التي تعود عليها في المباراة أمام غينيا المقررة يوم 8 سبتمبر في الدار البيضاء المغربية. شرع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش فور وصول لاعبي المنتخب إلى مركز التحضير في سيدي موسى، بتطبيق برنامجه المكثف استعداداً لمواجهتي بوتسوانا وغينيا ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وسط ضغط الوقت وضيق فترة التحضير، يدرك بيتكوفيتش أن الفوز في المباراتين يمثل مفتاح التأهل المنتظر للمنتخب الوطني إلى المونديال. بدأ المدرب العمل سريعاً على تجهيز التشكيلة الأساسية للقاء الحاسم أولاً أمام بوتسوانا المقرر يوم الخميس على ملعب حسين آيت أحمد، معتمداً على الاستقرار في الخطوط والتوازن بين الخبرة والشباب. في خطوة ميدانية مهمة، استنجد بيتكوفيتش بالظهير الأيسر لنادي شباب بلوزداد نوفل خاسف لتعويض غياب نجم وسط الميدان ريان آيت نوري، الذي يفتقده الفريق بسبب الإصابة. وتشهد قوام الفريق حالياً تفاوتاً في الحالة البدنية بين اللاعبين، ما أثار احتجاجات فنية وشدّد على أهمية العمل المتواصل لإعادة الجميع إلى أفضل مستوى ممكن قبل المواجهات المصيرية. بيتكوفيتش يعمل على خلق توازن دقيق بين الجانب الهجومي والدفاعي للفريق لمجاراة المنافسين في أجواء تصفيات مغلقة لا تحتمل الأخطاء. المدرب الوطني يعول على حنكة وخبرة اللاعبين القدامى إلى جانب طموح وعطاء الشباب، في محاولة لاستغلال كل فرصة والعودة بالنتيجة الإيجابية التي تؤمن كيان الخضر. الأيام القادمة ستكشف مدى جاهزية الفريق ومعنوياته قبل انطلاق سلسلة المباريات التي بها يحسم مصير التأهل للمونديال. هذا التوجه الحاسم يعكس رغبة بيتكوفيتش في قيادة «محاربي الصحراء» إلى الإنجاز الكبير، مع العمل على تجهيز الفريق نفسياً وفنياً لتحقيق الهدف الأكبر والتأهل إلى كأس العالم 2026 بأفضل صورة.
