يواجه المنتخب الوطني الرديف، حامل اللقب العربي، نظيره السوداني اليوم بملعب «أحمد بن علي» بالدوحة على الساعة 13:00 بتوقيت الجزائر، بهدف تحقيق بداية موفقة في كأس العرب «فيفا 2025» التي انطلقت أول أمس الإثنين وتتواصل إلى غاية 18 ديسمبر الجاري، بمناسبة إجراء الجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة.
وكان نجم المنتخب الوطني ياسين براهيمي قد رفع العلم الوطني بملعب البيت بقطر خلال افتتاح بطولة كأس العرب فيفا 2025 يوم الإثنين لدى تسليمه سارية البطولة، بصفة الجزائر بطل النسخة السابقة للبطولة. المنتخب الوطني، المدعم بعناصر الخبرة على غرار الهداف التاريخي لـ«الخضر» إسلام سليماني من نادي كلوج الروماني، آدم وناس من نادي السيلية القطري وياسين براهيمي نجم نادي الغرافة القطري، سيكون مطالبا بتحقيق الفوز في خرجته الأولى لضمان انطلاقة قوية، قبل مواجهة البحرين يوم السبت ثم العراق يوم الثلاثاء القادم، والذي يعد المنافس المباشر على بطاقة التأهل الأولى إلى الدور ربع النهائي من النسخة الـ11 للبطولة العربية. وعلى صعيد التعداد، سيكون الناخب الوطني مجيد بوقرة مضطرا للتعامل مع غيابات مؤثرة، حيث لن يتمكن متوسط الميدان حسام الدين ميريزيق لاعب دينامو مخاتشكالا الروسي من الالتحاق بالمجموعة في الدوحة قبل 8 ديسمبر، فيما أعلن كل من المدافع أيوب غزالة نجم مولودية الجزائر ومحمد عزي لاعب دينامو مخاتشكالا غيابهما لأسباب مختلفة. ويتجدد سيناريو المواجهة بين الجزائر والسودان، بعدما تقابل المنتخبان في الجولة الأولى من النسخة الماضية لكأس العرب 2021، في مباراة حسمها «الخضر» برباعية نظيفة. كما تعود آخر مواجهة جمعت الطرفين إلى أوت الماضي، لحساب ربع نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين «شان 2024» المؤجلة إلى 2025 بجزيرة زنجبار، حيث أقصى السودان المنتخب الوطني بركلات الترجيح 4 مقابل 2 بعد انتهاء اللقاء بالتعادل 1 مقابل 1. يذكر أن صاحبي المركزين الأول والثاني عن كل مجموعة يتأهلان إلى الدور ربع النهائي المقرر يومي 11 و12 ديسمبر. وسيحصل المتوج بالبطولة على جائزة مالية تفوق 7 ملايين دولار، فيما ينال الوصيف أكثر من 4 ملايين دولار.
كتيبة الماجيك تتسلح بخبرة مونديال 2014
يرتقب أن يدخل المنتخب الوطني الرديف مسابقة كأس العرب 2025 بنكهة مونديالية تاريخية، بفضل وجود لاعبين ضمن الخيارات النهائية للمدرب مجيد بوقرة، سبق لهما أن شاركا في كأس العالم وبفارق زمني طويل، يبرز الخبرة التراكمية للثنائي، ويعطي قيمة إضافية لـ«الخضر» والبطولة العربية. النسخة الجديدة لكأس العرب 2025 تجري في قطر، منذ الفاتح من شهر ديسمبر وإلى غاية 18 من ذات الشهر، والتي يدخلها رجال الماجيك بوقرة بهدف الحفاظ على اللقب التاريخي، الذي توجوا به في نسخة 2021 بطريقة مميزة وروح قتالية عالية، تركت زخمًا لا ينسى في المونديال العربي. ولن تكون مهمة زملاء اللاعب المتوهج أشرف عبادة سهلة في كأس العرب 2025 للاحتفاظ باللقب، في ظل التنافسية الشديدة المتوقعة، وغياب عامل المفاجأة عن المنتخب الوطني الجزائري، الذي بات كتابًا مفتوحًا لمنافسيه الآن، على عكس ما كان عليه الحال في نسخة 2021. ولهذا السبب، يراهن نجم غلاسكو رانجرز الإسكتلندي السابق على لاعبي الخبرة والنجوم المخضرمين، من أجل مجاراة الضغوط المتوقعة في البطولة، وتجاوز السيناريوهات المعقدة المتوقعة، بالنظر لما حدث خلال البطولة السابقة. يتميز المنتخب الوطني الرديف بتسلحه بخبرة لاعبين شاركوا في كأس العالم منذ فترة طويلة نسبيًا، ويتعلق الأمر بلاعبين وجدا ضمن خيارات مجيد بوقرة مؤخرًا، هما الثنائي إسلام سليماني وياسين براهيمي اللذان شاركا في مونديال البرازيل 2014، وزاملا مدرب المنتخب الوطني الرديف حاليًا مجيد بوقرة في تلك النسخة. يذكر أن حظوظ إسلام سليماني وياسين براهيمي وافرة للمشاركة في كأس العرب، وبخبرة مونديالية تعود لـ11 عامًا كاملًا، ما يؤكد قيمة النجمين اللذين كانا في السنوات الماضية اسمين بارزين في المنتخب الوطني الأول. ويمثل هذا النوع من الحضور قيمة مضافة من ناحية الخبرة بالنسبة لكتيبة مجيد بوقرة، رغم تخوف البعض من تراجع مستويات الهداف التاريخي لـ«الخضر» إسلام سليماني، وافتقاده لمسته التهديفية التي رافقته لسنوات طويلة في المستوى العالي، على عكس ياسين براهيمي المتوهج مع نادي الغرافة في الدوري القطري. ويرى بوقرة بأن حضور الثنائي إسلام سليماني وياسين براهيمي يتخطى الأدوار الفنية على أرض الملعب، ويتجاوزها إلى القيام بأدوار قيادية وسط اللاعبين وفي غرف حفظ الملابس، خلال الأوقات الصعبة المنتظرة في كأس العرب، ووسط المنافسة الشديدة المتوقعة على اللقب.
قاسي السعيد يُحذّر من «صقور الجديان» وأسود الرافدين
أكد محمد قاسي السعيد النجم السابق لنادي رائد القبة والمنتخب الوطني، أنه لن يكون هناك تسامح مع مجيد بوقرة مدرب «الخضر» في حال فشله في بطولة كأس العرب 2025، مؤكدًا بأن مهمة «محاربي الصحراء» في الدفاع عن لقبهم لن تكون سهلة. وسيبدأ المنتخب الوطني حملة الدفاع عن لقبه في بطولة كأس العرب بمواجهة منتخب السودان، في الجولة الأولى عن المجموعة الرابعة، اليوم، ثم يلاقي بعدها منتخبي البحرين والعراق في الجولتين الثانية والثالثة يومي 6 و9 من نفس الشهر على التوالي. ويعد محمد قاسي السعيد البالغ 67 عامًا واحدًا من نجوم منتخب الوطني سنوات الثمانينات، حيث شارك معه في بطولة كأس العالم 1986، وقدم مستوى كبيرًا أمام منتخب البرازيل، كما خاض معه بطولة كأس إفريقيا مرتين عامي 1984 و1986. وأوضح قاسي السعيد أنه كان يتمنى استدعاء العديد من اللاعبين الشباب في قائمة المنتخب الوطني خلال بطولة كأس العرب، موضحًا بأنه لن يكون هناك تسامح مع المدرب بوقرة بسبب رهانه على لاعبي الخبرة في البطولة، بقوله «كنت أتمنى الاعتماد على المزيد من الشباب في قائمة المنتخب بكأس العرب، ولكن المدرب استدعى عناصر الخبرة، وهو ما يؤكد بأنه يبحث عن الفوز باللقب». وحذر النجم السابق للمنتخب الوطني بوقرة من مغبة الإقصاء في الأدوار الأولى لكأس العرب، بقوله «التجربة والخبرة ليستا كافيتين لوحدهما لحسم الأمور في أرضية الميدان، بل توجد كذلك عوامل بدنية وفنية وتكتيكية، بوقرة قرر الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرة، ولكن إذا ما أقصي المنتخب في الأدوار الأولى من كأس العرب، فلن نتسامح معه». واستدرك قاسي السعيد قائلًا «كل شيء ممكن في كرة القدم، وأتمنى أن يسهم لاعبو الخبرة في حمل المنتخب الوطني على أكتافهم، ويساعدونه على تحقيق نتائج إيجابية في المسابقة، ودعمه لتحقيق اللقب». وأشار قاسي السعيد إلى أن منتخب محاربي الصحراء قادر على الحفاظ على لقبه في كأس العرب، ولكن وصف مهمته في النسخة الجديدة بالصعبة، حيث قال «المنتخب الوطني لديه حظوظ للحفاظ على لقبه، ولكن مهمته ستكون صعبة هذه المرة، لأن جميع المنتخبات تقريبًا ستشارك بالمنتخب الأول، خاصة منتخبات عرب آسيا». وأضاف قائلًا «عندما توج المنتخب الوطني باللقب في النسخة الماضية، الكثيرون لم يتوقعوا حدوث ذلك، ولكن عنصر المفاجأة لن يرافقه هذه المرة، لأن جميع المنتخبات تنتظره وتريد الفوز عليه في كأس العرب». وحذر قاسي السعيد، بوقرة من منتخبي «صقور الجديان» وأسود الرافدين، في بطولة كأس العرب، وقال «السودان منتخب جيد، ويجب أن لا ننسى بأنه أقصى المنتخب الوطني في بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين الأخيرة بضربات الترجيح». وأضاف «عندما نرى الأندية السودانية في دوري أبطال إفريقيا، نقول بأن السودان منتخب قوي، ولقد رأينا كيف فاز الهلال أمام مولودية الجزائر في هذه البطولة من دون صعوبة». ونبه قاسي السعيد أيضًا إلى خطورة منتخب العراق، بقوله «العراق بلد كرة القدم، ولديه منتخب جيد، خاصة إذا ما أتوا إلى البطولة بالمنتخب الأول، فإن المهمة أمامه ستكون صعبة وصعبة جدًا، لذلك فإن المنتخب الوطني مطالب بأخذ الحيطة لدى مواجهته هو الآخر». جدير بالذكر أن المنتخب الوطني يستعد للمشاركة في بطولة كأس العرب للمرة الرابعة فقط في تاريخه، وذلك بعد أن سجل حضوره في ثلاث نسخ سابقة سنوات 1988 و1998 و2021، وتوج باللقب مرة واحدة. هذا ويخوض المنتخب الوطني كأس العرب 2025 بطموحات كبيرة، على أمل التتويج بلقبه الثاني في البطولة. وكان محاربو الصحراء قد فازوا بالنسخة الماضية، التي أقيمت في قطر أيضا، إثر تغلبهم في المباراة النهائية على تونس بهدفين دون رد. ووضعت قرعة دور المجموعات منتخب المحاربين في المجموعة الرابعة مع السودان والبحرين والعراق. ويرصد التقرير التالي، 3 شروط رئيسية تفتح الباب أمام المنتخب الوطني للاحتفاظ بلقبه في كأس العرب.
إيجاد التجانس واللعب بروح 2021
لم يحصل الناخب الوطني مجيد بوقرة على الوقت الكافي لخلق التجانس بين اللاعبين بسبب ضيق الوقت. وستكون مهمة القائد الأسبق للخضر صعبة للغاية من أجل إيجاد التناغم بين اللاعبين، خاصة وأن عددا كبيرا منهم لم يشاركوا في المواجهتين الوديتين أمام مصر. وللتغلب على هذا الإشكال الفني، قرر بوقرة لعب ورقة الخبرة من خلال الاستعانة بعدد كبير من النجوم السابقين للمنتخب الأول. ويحتاج المنتخب الوطني الرديف للعب بروح عالية من أجل تحقيق هدفه في الفوز بلقب كأس العرب 2025. وشكلت الروح القتالية سلاح الخضر خلال نسخة عام 2021، التي توجوا بها بعد مسيرة موفقة تغلبوا خلالها على منتخب الجارة الغربية للجزائر ونسور قرطاج. وينتظر أن تكون المنافسة مفتوحة في النسخة الجديدة من المسابقة، في ظل تعويل معظم المنتخبات على نجوم الصف الأول.
إستعادة الجاهزية البدنية
يعاني بعض نجوم المنتخب الوطني من نقائص بدنية، بحكم تعرضهم لإصابات أبعدتهم عن أجواء المنافسات في الفترة الأخيرة. ويتعلق الأمر أساسا بمدافعي المحور محمد الأمين توغاي وعبد القادر بدران، فضلا على الظهير الأيمن يوسف عطال وأيضا الجناحين ياسين براهيمي وآدم وناس. وينتظر أن تكتمل الجاهزية البدنية لمعظم النجوم مع انطلاق مباريات ربع النهائي، في صورة احتلال منتخب محاربي الصحراء لأحد المركزين الأوليين في دور المجموعات للبطولة. وتتجه النية لدى مجيد بوقرة، مدرب الخضر للعب ورقة الخبرة خلال المواجهة المنتظرة اليوم أمام السودان. وفي هذا الصدد، ينتظر تعويل بوقرة على رباعي الخبرة إسلام سليماني ويوسف عطال وياسين بن زية وآدم وناس، ضمن التشكيل الأساسي. وضمت قائمة «الخضر» أسماء أخرى سبق لها اللعب مع المنتخب الوطني الأول على غرار محمد الأمين توغاي ورضا حلايمية، إلى جانب أمير سعيود ورفيق غيتان وفيكتور لكحل وياسين براهيمي.




