في موسم مميز بكل المقاييس، واصل الدولي عيسى ماندي تأكيد قيمته الكبيرة داخل الخط الخلفي، بعدما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في فريق ليل خلال الموسم الحالي، في تتويج يعكس ثبات مستواه وأدائه المنتظم في مختلف المنافسات. وجاء هذا التتويج من طرف مدربه الفرنسي برونو جينيسيو، الذي أشرف على منح الجائزة، تقديرا لما قدمه المدافع الجزائري من أداء قوي وصلابة دفاعية عالية، جعلته أحد أبرز ركائز الفريق طوال الموسم سواء في الدوري أو في المشاركات الأخرى. وقدم ماندي موسما استثنائيا اتسم بالاستقرار الكبير، حيث كان من بين أكثر اللاعبين مشاركة في تشكيلة ليل، ونجح في فرض نفسه كقائد حقيقي داخل الخط الخلفي بفضل خبرته الكبيرة وقراءته الجيدة للعب، إضافة إلى حضوره القوي في المواجهات الحاسمة. هذا الأداء الثابت لم يمر دون إشادة من الطاقم الفني والجماهير، إذ اعتبر كثيرون أن ماندي لعب أحد أفضل مواسمه منذ انتقاله إلى الملاعب الأوروبية، مستعيدا بريقه المعهود الذي ميزه في فترات سابقة من مسيرته الاحترافية. ويأمل قائد الخضر في مواصلة هذا النسق التصاعدي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، حيث يُعوّل عليه كثيرا ضمن صفوف منتخب الجزائر لكرة القدم باعتباره أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي. كما يُنتظر أن يمنح هذا التتويج دفعة معنوية إضافية لعيسى ماندي، من أجل الحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية، ومواصلة تقديم نفس المستوى الذي جعله يحظى بثقة الجهاز الفني في النادي والمنتخب على حد سواء. وبهذا الإنجاز الفردي، يؤكد ماندي أنه ما يزال رقما مهما في معادلة الدفاع، سواء على مستوى ناديه ليل أو مع المنتخب الوطني، في انتظار ما سيقدمه في المحطات القادمة من مسيرته الكروية.
ب. رحاب
