- في أحياء قرية الكرانيف بالعلايمية وُلد شغفي بكرة القدم
- الإصرار على عدم الإستسلام مهما كانت العقبات
- مع الترجي تعلمت قيمة الإنضباط واحترام المجموعة
- أحلم بالإنضمام لنادٍ محترف وحمل ألوان الخضر مستقبلاً
- لن أنسى فضل الشيخين بلقاسم معطى الله مختار ورضوان كراروب
تزخر مختلف الفرق والنوادي الجزائرية، خاصة تلك الناشطة في المستويات والأقسام الدنيا بمواهب كروية واعدة شابة، تعد بتمثيل مستقبل مشرق لكرة القدم في بلادنا، لكن ذلك يبقى مرهونا بنجاعة منظومة التكوين الرياضي القاعدي، وصقل تلك المواهب وفق أسس كرة القدم الحديثة، الموهوب شريڤي هيثم (لاعب ترجي شباب الڤرانين) عينة من هؤلاء، حل ضيفا على جريدة «الروح الرياضية»، الساعية دائما إلى تسليط الضوء على كل شاب وموهوب جزائري يحمل جينات التألق والقدرة على الإبداع في أي مجال من مجالات الحياة.
في البداية، عرفنا بنفسك، وكيف كانت بداياتك مع كرة القدم؟
اسمي شريڤي هيثم من مواليد 2010 ، لاعب كرة قدم شاب، كانت بدايتي مع هذه الرياضة منذ سنوات الطفولة في أحياء قرية الكرانيف التابعة لبلدية العلايمية، دائرة سيڤ بولاية معسكر، حيث كنت أقضي معظم وقتي في اللعب مع أصدقائي. هناك ولدت علاقتي بكرة القدم، وتحول ذلك الشغف الصغير مع مرور الوقت إلى حلم أسعى بكل جد لتحقيقه.
متى اكتشفت أنك تملك موهبة كرة القدم؟ ومن كان أول من آمن بقدراتك وشجعك على مواصلة المشوار؟
بدأت أكتشف موهبتي عندما شاركت في البطولات المدرسية والمنافسات المحلية، حيث لفت مستواي انتباه المحيطين بي. وكان أول من آمن بقدراتي أفراد عائلتي، وخاصة والديّ اللذان لم يبخلا عليّ بالدعم والتشجيع رغم مختلف الظروف. كما كان لمدربي رضوان كراروب في نادي ترجي شباب الڤرانين دور كبير في توجيهي وتحفيزي ومنحي الثقة لمواصلة العمل.
في أي مركز تلعب؟ وما الذي يميز أسلوبك داخل أرضية الميدان؟
أفضل أن أكون لاعبًا يخدم المجموعة قبل أي شيء، لذلك أشغل المركز الذي يراه المدرب مناسبًا وفق احتياجات الفريق. أما داخل الملعب فأتميز بالروح القتالية، والسرعة، والانضباط، واللعب الجماعي، وأسعى دائمًا لتقديم أفضل ما لدي من أجل تحقيق مصلحة الفريق.
ما أبرز المحطات أو الإنجازات التي تعتز بها في مسيرتك الكروية حتى الآن؟
أعتبر أن كل محطة في مسيرتي تمثل إنجازًا بالنسبة لي، لأنني تعلمت من كل تجربة وخطوة خضتها. مشاركتي مع مختلف الأصناف التي حملت ألوانها، والتطور الذي حققته عامًا بعد عام، يمنحاني دافعًا للاستمرار وتحقيق المزيد.
من هو اللاعب الذي تعتبره قدوتك؟ وما الذي يجعلك تستلهم منه؟
قدوتي هو النجم البرتغالي العالمي كريستيانو رونالدو، لأنه يجسد معنى الانضباط والعمل المتواصل والإصرار على النجاح. ما يعجبني فيه هو أنه أثبت للعالم أن الاجتهاد والتضحية يمكن أن يصنعا لاعبًا استثنائيًا، مهما كانت الصعوبات.
ما هي أصعب التحديات التي واجهتك خلال مسيرتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟
واجهت، مثل الكثير من اللاعبين الشباب، بعض الصعوبات المادية والظروف التي قد تعيق مواصلة المشوار. لكنني تجاوزتها بالإيمان بالله، ثم بالصبر والعمل الجاد، مع إصراري على عدم الاستسلام مهما كانت العقبات.
كيف تقيّم تجربتك مع ناديك الحالي؟ وماذا أضاف لك على المستويين الرياضي والإنساني؟
أعتبر تجربتي مع ترجي شباب الڤرانين محطة مهمة في مسيرتي، لأنها ساهمت في تطوير مستواي الفني والبدني، ومنحتني خبرة أكبر داخل الملعب. كما تعلمت قيمة الانضباط، واحترام المجموعة، والعمل بروح الفريق، وهي مبادئ لا تقل أهمية عن الجانب الرياضي.
إذا أتيحت لك فرصة الاحتراف، فما هو الدوري أو النادي الذي تحلم باللعب له؟ وهل يبقى حمل قميص المنتخب الوطني من بين أهدافك؟
يبقى حلم الاحتراف في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى هدفًا أسعى إليه، لأنها بيئة تنافسية تساعد اللاعب على التطور والوصول إلى أعلى المستويات. كما أن تمثيل المنتخب الوطني الجزائري يعد من أكبر أحلامي، وأتمنى أن أتشرف يومًا بحمل ألوان بلدي.
بعيدًا عن كرة القدم، كيف تصف شخصيتك؟ وكيف توفق بين حياتك اليومية وممارسة كرة القدم؟ وما هي هواياتك الأخرى؟
أنا شخص هادئ وطموح، أحب التعلم وتطوير نفسي باستمرار. أحرص على تنظيم وقتي بين مسؤولياتي اليومية والتدريبات، وأستغل أوقات الفراغ في ممارسة الرياضة، ومتابعة مباريات كرة القدم، وقضاء أجمل اللحظات مع أفراد عائلتي.
ما هو الشعار أو المبدأ الذي تعتمد عليه في حياتك الرياضية؟
أؤمن دائمًا بأن «النجاح لا يأتي بالحظ، بل بالعمل والاجتهاد والصبر.» وهو المبدأ الذي أحاول تطبيقه في كل مراحل مسيرتي الرياضية.
برأيك، ما الذي ينقص كرة القدم الجزائرية لإنتاج عدد أكبر من اللاعبين المحترفين؟
أعتقد أن الجزائر تمتلك مواهب كبيرة، لكنها تحتاج إلى اهتمام أكبر بالتكوين القاعدي، وتطوير البنية التحتية، وتوفير بيئة احترافية تسمح للاعبين الشبان بإبراز إمكاناتهم، إلى جانب منحهم الثقة والفرصة لإثبات أنفسهم.
من هو الشخص الذي تدين له بالفضل فيما وصلت إليه اليوم؟
أدين بالفضل أولًا لله سبحانه وتعالى، ثم لعائلتي التي كانت سندي الأول في جميع المراحل. كما أتقدم بالشكر لكل المدربين الذين أشرفوا على تكويني، وعلى رأسهم الشيخ بلقاسم معطى الله مختار والشيخ رضوان كراروب، لما قدموه لي من توجيه وثقة ساهمت في تطوير مستواي.
لو عاد بك الزمن إلى أول يوم بدأت فيه لعب كرة القدم، ما النصيحة التي ستوجهها لنفسك؟
سأنصح نفسي بالتحلي بمزيد من الصبر، والاجتهاد، وعدم الخوف من الفشل، لأن كل تجربة، مهما كانت صعبة، تحمل درسًا جديدًا وتقرب الإنسان من تحقيق أهدافه.
أين ترى نفسك بعد خمس أو عشر سنوات؟ وما هو أكبر حلم تسعى إلى تحقيقه؟
أتمنى أن أرى نفسي لاعبًا محترفًا في أحد الأندية الكبيرة، وأن أنال شرف تمثيل المنتخب الوطني الجزائري، وأحقق إنجازات ترفع راية بلدي، وتدخل الفرحة إلى قلوب عائلتي وكل من ساندني وآمن بقدراتي.
في الختام، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى زملائك اللاعبين، والمدربين، وأولياء الأمور، وكل من يدعم مسيرتك الرياضية؟
رسالتي إلى كل لاعب شاب هي أن يؤمن بحلمه، وأن يتحلى بالصبر والانضباط والعمل الجاد، لأن النجاح لا يتحقق إلا بالإصرار والتضحية. وأتوجه بالشكر لكل المدربين الذين يكرسون وقتهم وجهدهم لتكوين الأجيال الصاعدة، كما أشكر أولياء الأمور على دعمهم المستمر لأبنائهم، لأنهم شركاء أساسيون في نجاحهم. وأخيرًا، أتقدم بجزيل الشكر لكل من وقف إلى جانبي وآمن بقدراتي، وأعدهم بأن أبذل كل ما في وسعي لتحقيق طموحاتي وتشريف عائلتي وناديي ورفع راية الجزائر عاليًا، كما لا أنسى توجيه الشكر إلى طاقم جريدة «الروح الرياضية» على اهتمامهم بالمواهب الصاعدة وعلى هذا الحوار الجميل.
بوزيدي زوبير



