حققت أمس الجزائرية نهاد بن شادلي إنجازًا تاريخيًا في النسخة الـ20 من ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 المقامة بمدينة تارانتو الإيطالية، بعدما أحرزت الميدالية الفضية في منافسات التجديف، لتسجل بذلك أول تتويج جزائري في هذا الاختصاص ضمن تاريخ المشاركة في الألعاب المتوسطية. ونجحت بن شادلي في احتلال المركز الثاني خلال نهائي «A» لسباق القارب الخفيف للسيدات، بعد أن أنهت السباق بتوقيت قدره 8 دقائق و26 ثانية و89 جزءً من المئة، لتضمن بذلك مكانها على منصة التتويج وتدخل تاريخ التجديف الجزائري من أوسع أبوابه. وقدمت البطلة الجزائرية سباقًا قويًا، تمكنت خلاله من المنافسة على المراكز الأولى، قبل أن تحسم المركز الثاني وتظفر بالفضية، في إنجاز يؤكد التطور الذي تعرفه رياضة التجديف في الجزائر. وجاءت الميدالية الذهبية من نصيب اليونانية زوي فيتسيو، التي أنهت السباق في توقيت قدره 8 دقائق و11 ثانية و67 جزءًا من المئة، متقدمة على بن شادلي بفارق 15.22 ثانية. ورغم فارق التوقيت، فإن احتلال البطلة الجزائرية المركز الثاني يمثل نتيجة تاريخية بكل المقاييس، باعتبار أن الجزائر لم يسبق لها إحراز ميدالية في رياضة التجديف خلال مشاركاتها السابقة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط. وتكتسي فضية بن شادلي أهمية خاصة، لأنها لا تقتصر على إضافة ميدالية جديدة إلى رصيد الوفد الجزائري في تارانتو، وإنما تفتح أيضًا صفحة جديدة في تاريخ هذه الرياضة بالجزائر، وتمنح جيلًا جديدًا من الرياضيين حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل والتطور. وتأتي هذه الميدالية في وقت تواصل فيه البعثة الجزائرية حصد النتائج الإيجابية في مختلف الاختصاصات، حيث تساهم كل ميدالية في تعزيز حضور الجزائر في جدول الترتيب العام للدورة. ومع اقتراب إسدال الستار على ألعاب تارانتو يوم الخميس، ستكون فضية نهاد بن شادلي واحدة من أبرز محطات المشاركة الجزائرية، بعدما تمكنت من تحويل مشاركتها في منافسات التجديف إلى إنجاز تاريخي سيبقى مسجلًا باسمها.
ف.س
