أوضح لاعب مولودية الجزائر شهر الدين بوخلدة حقيقة الاحتفالية التي قام بها عقب تسجيله هدفاً في مرمى نيجيليك النيجري، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين أمس الأول، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين الجماهير خاصة في ظل وضعية اللاعب الحالية مع المدرب خالد بن يحيى. وكان بوخلدة قد دخل بديلاً خلال المباراة، قبل أن يقدم مردوداً قوياً ويترك بصمته بشكل مباشر، بعدما تمكن من تسجيل أحد أهداف الخماسية التي قادت مولودية الجزائر إلى تحقيق تأهل مريح إلى الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا. وعقب تسجيله الهدف، احتفل بوخلدة بطريقة لافتة للانتباه، بعدما وضع إصبع يده اليسرى على جانب رأسه، قبل أن يقوم بحركة بيده اليمنى باتجاه رأسه، وهي اللقطة التي فتحت الباب أمام العديد من التأويلات، وربطها البعض بوضعية اللاعب مع المدرب خالد بن يحيى وعدم حصوله على فرص منتظمة للمشاركة. لكن بوخلدة سارع إلى توضيح الرسالة التي أراد إيصالها من خلال احتفاليته، مؤكداً أنها لم تكن موجهة ضد المدرب أو أي شخص داخل الفريق. وقال لاعب مولودية الجزائر: «بخصوص احتفاليتي.. أردت فقط أن أقول إنني قوي ذهنياً، لم يكن شيئاً ضد المدرب، أعلم أن الاحتفالية ستصنع ضجة». وأضاف بوخلدة أن الفترة التي قضاها على مقاعد البدلاء لم تكن سهلة بالنسبة له، لكنه حاول التعامل معها بأكبر قدر ممكن من الهدوء والتركيز، مشيراً إلى أن الجانب الذهني لعب دوراً مهماً في مساعدته على تجاوز تلك المرحلة. وأوضح قائلاً: «أردت أن أقول إن كل هذا الوقت في كرسي الاحتياط كان أمراً صعباً، الحمد لله كنت جيداً ذهنياً وأتمنى أن أواصل، كما أتمنى الأفضل للمدرب والفريق». وتعكس تصريحات بوخلدة رغبة واضحة في وضع حد للتأويلات التي رافقت احتفاليته، خصوصاً أنه اختار التأكيد على دعمه للمدرب ولزملائه، رغم عدم رضاه عن الفترة التي قضاها بعيداً عن التشكيلة الأساسية. كما شدد اللاعب على أهمية العمل الجماعي داخل المجموعة، مؤكداً أن هدفه الأساسي يبقى مساعدة مولودية الجزائر على تحقيق المزيد من الانتصارات والذهاب بعيداً في مختلف المنافسات. وختم بوخلدة رسالته بالتأكيد على روح المجموعة، قائلاً: «أتمنى أن نواصل معاً حصد الانتصارات، نحن مجموعة جيدة وإخوة». وجاء تألق بوخلدة في توقيت مهم بالنسبة للاعب، الذي يبحث عن استعادة مكانته داخل تشكيلة «العميد» بعد تغير وضعيته خلال الفترة الأخيرة. وكان بوخلدة قد التحق بمولودية الجزائر في جانفي 2026 قادماً من مولودية وهران، ونجح في البداية في حجز مكان أساسي خلال فترة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، قبل أن تتغير وضعيته بعد رحيل الأخير ووصول التونسي خالد بن يحيى. ومنذ تولي بن يحيى مهمة تدريب الفريق، أصبح بوخلدة بعيداً عن التشكيلة الأساسية في عدد من المباريات، ما جعل مشاركته كبديل أمام نيجيليك فرصة مهمة لإثبات نفسه من جديد. ولم يكتفِ اللاعب بالمشاركة، بل استغل الدقائق التي حصل عليها بأفضل طريقة ممكنة، وسجل هدفاً ساهم في الانتصار الكبير والتأهل، ليبعث برسالة قوية إلى الجهاز الفني مفادها أنه جاهز للمنافسة على مكانته من جديد. ويبقى الهدف الذي سجله بوخلدة واحتفاليته المثيرة للجدل نقطة تحول محتملة في علاقته مع الفريق، خاصة إذا تمكن من مواصلة العمل بنفس الروح والحفاظ على مستواه، في انتظار معرفة ما إذا كان سيحصل على فرص أكبر خلال المباريات المقبلة.
ب. رحاب
