يعيش الدولي فارس غجيميس حالة من الإحباط، بعد فشل صفقة انتقاله إلى نادي موناكو الفرنسي خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل تمسك إدارة فروسينوني الإيطالي بمطالبها المالية، وهو ما حال دون تحقيق رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة بالدوري الفرنسي.
وبحسب مصدر خاص، فإن غجيميس كان يرغب بشدة في مغادرة فروسينوني والانتقال إلى موناكو، خاصة بعدما نجح النادي الفرنسي في التوصل إلى اتفاق معه حول جميع الشروط الشخصية، الأمر الذي جعله قريبًا من تحقيق حلم العودة إلى كرة القدم الفرنسية من بوابة نادٍ كبير. غير أن المفاوضات بين الناديين اصطدمت بالمطالب المالية لفروسينوني، الذي اشترط الحصول على مبلغ يفوق 20 مليون يورو مقابل التخلي عن خدمات الجناح الجزائري. وهي القيمة التي اعتبرها مسؤولو موناكو مرتفعة، لتتعثر الصفقة في نهاية المطاف. وكان غجيميس متحمسًا لفكرة اللعب في الدوري الفرنسي، خصوصًا أن فرنسا كانت المحطة الأولى في مسيرته الكروية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في إيطاليا. وكان انتقاله إلى موناكو سيمثل بالنسبة إليه خطوة مهمة في مسيرته، وفرصة للعودة إلى فرنسا من الباب الواسع، والمنافسة مع فريق يملك طموحات كبيرة. في المقابل، أكدت تقارير إيطالية أن غجيميس لن يغادر فروسينوني في الوقت الحالي، بعدما أُغلق سوق الانتقالات في إيطاليا، مع استمرار إمكانية انتقاله إلى أحد الدوريات التي لا تزال أبوابها مفتوحة. ووفقًا لموقع «TuttoFrosinone»، فإن نادي بشكتاش التركي أبدى اهتمامًا بخدمات اللاعب الجزائري، غير أن موقف فروسينوني ظل ثابتًا، خاصة بعد إغلاق سوق الانتقالات الإيطالية وعدم تمكنه من إيجاد بديل مناسب في حال رحيل اللاعب. ويرى النادي الإيطالي أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على إعادة الهدوء إلى العلاقة مع غجيميس، ومحاولة تجاوز حالة التوتر التي خلفتها المفاوضات، خصوصًا أن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد مع الفريق إلى غاية صيف 2028. وأكدت التقارير ذاتها أن غجيميس لم يطالب إدارة فروسينوني بزيادة راتبه، وأن رغبته في الرحيل كانت مرتبطة أساسًا بطموحه الرياضي، وسعيه إلى تطوير مسيرته واللعب في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى مع نادٍ يملك مشروعًا طموحًا. ومن المنتظر أن تجمع الأيام المقبلة اللاعب بمسؤولي فروسينوني، من أجل مناقشة إمكانية تحسين وضعه داخل الفريق وربما تعديل بعض بنود عقده، مع التأكيد على ضرورة عودته إلى التدريبات بنفس التركيز والجدية التي أظهرها الموسم الماضي. وكان غجيميس قد لعب دورًا مهمًا مع فروسينوني خلال الموسم الماضي، وساهم في تحقيق الفريق أهدافه، ما سمح له بلفت أنظار الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، والحصول على فرصة تمثيل «الخضر» والمشاركة معه في نهائيات كأس العالم 2026. ويبقى مستقبل الجناح الجزائري مفتوحًا على عدة احتمالات، لكن المؤكد أن فشل انتقاله إلى موناكو شكّل خيبة أمل كبيرة بالنسبة للاعب، الذي كان يأمل في استغلال الميركاتو الصيفي للارتقاء بمسيرته وخوض تجربة جديدة خارج إيطاليا.
سيد أحمد فلاحي



