كشف الدولي محمد الأمين عمورة الأسباب التي دفعته لاختيار نادي نيس الفرنسي، بعد انتقاله قادمًا من فولفسبورغ الألماني، في خطوة جديدة يأمل من خلالها إعادة بعث مسيرته والعودة بقوة إلى الواجهة. وانضم مهاجم المنتخب الوطني إلى نيس على سبيل الإعارة، مع أحقية شراء بقيمة 20 مليون يورو، بعدما رفض مواصلة مشواره مع فولفسبورغ في دوري الدرجة الثانية الألماني، ليختار خوض تجربة جديدة في الدوري الفرنسي. وفي أول تصريح له للموقع الرسمي لناديه الجديد، أكد عمورة أنه يعرف نيس جيدًا، مشيرًا إلى أن طموحات النادي كانت من أبرز العوامل التي شجعته على قبول العرض. وقال المهاجم السريع: «أعرف نيس جيدًا، إنه فريق بطموحات كبيرة، وذلك رغم الأوقات الصعبة التي عاشها الموسم الماضي». وأضاف عمورة أن علاقاته السابقة ساهمت أيضًا في تكوين فكرة واضحة لديه عن النادي وأجواء البطولة الفرنسية، موضحًا: «لدي الكثير من الأصدقاء الذين لعبوا هنا، كما أني أعرف المستوى في الدوري الفرنسي، وهو ما حمّسني على قبول عرض نيس». ولم يخفِ صاحب القميص الجزائري إعجابه بالمشروع الذي قدمته إدارة نيس، مؤكدًا أن الخطاب الذي تلقاه من مسؤولي النادي كان مقنعًا بالنسبة له، إلى جانب الأجواء الجماهيرية التي تنتظره في ملعب النادي. وقال عمورة: «خطاب إدارة الفريق كان مقنعًا بالنسبة لي، وأعي جيدًا بأن الأنصار هنا يتميزون بحماس، وهذا أمر يروقني كثيرًا، آمل أن نقدّم موسمًا كبيرًا». وتأتي تجربة نيس في توقيت مهم بالنسبة لعمورة، الذي يسعى إلى استعادة مستواه السابق بعد فترة صعبة شهدت تعرضه لإصابة عضلية معقدة لاحقته منذ الأسبوع الأول من نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما أثر في جاهزيته واستمراريته خلال الفترة الماضية. ومن المنتظر أن يعتمد الطاقم الفني لنيس على عمورة بشكل تدريجي، تفاديًا لأي انتكاسة جديدة، خاصة أن اللاعب سيكون بحاجة إلى استعادة كامل لياقته البدنية والدخول في أجواء المنافسة خطوة بخطوة قبل الوصول إلى أفضل مستوياته. ويأمل عمورة أن تكون مغامرته الفرنسية فرصة لإعادة اكتشاف نفسه، خصوصًا أنه يمتلك مؤهلات هجومية مميزة، أبرزها السرعة الكبيرة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز، فضلًا عن حسه التهديفي وقدرته على صناعة الفارق في المساحات. في المقابل، تمثل الإعارة إلى نيس فرصة مهمة للاعب من أجل إعادة رفع أسهمه في سوق الانتقالات، خاصة بعد التراجع اللافت في قيمته السوقية خلال الأشهر الماضية. ووفقًا لمنصة ترانسفير ماركت، تراجعت القيمة السوقية لعمورة من 32 مليون يورو إلى 20 مليون يورو، وهو انخفاض أثر بشكل واضح في وضعه خلال سوق الانتقالات، وجعل مهمة إيجاد فريق جديد أكثر صعوبة. لكن انتقاله إلى نيس قد يمنحه فرصة لتغيير هذه المعادلة، إذ إن التألق المنتظم في الدوري الفرنسي، واستعادة حسه التهديفي ولياقته البدنية، قد يسمحان له باستعادة قيمته السوقية وفرض نفسه مجددًا ضمن دائرة اهتمام الأندية الكبيرة. وبالنسبة إلى المنتخب الوطني الجزائري، ستكون عودة عمورة إلى المنافسة بكامل إمكاناته خبرًا مهمًا، بالنظر إلى مكانته ضمن الخيارات الهجومية لـ«الخضر»، خاصة مع الاستحقاقات المقبلة التي تتطلب وجود لاعبين جاهزين وقادرين على صناعة الفارق. وهكذا، يبدو أن عمورة اختار نيس بحثًا عن الاستقرار، اللعب في مستوى تنافسي قوي، واستعادة بريقه، بعدما رفض البقاء في الدرجة الثانية الألمانية. والآن، سيكون مطالبًا بتحويل هذه الفرصة إلى بداية جديدة لمسيرته، وإثبات أن تراجع قيمته السوقية لم يكن سوى مرحلة عابرة.
باشا.ب


