واصلت مولودية وهران تحضيراتها للموسم الكروي الجديد، بعدما اكتفت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام مولودية سعيدة، في مباراة ودية سمحت للطاقم الفني بمواصلة الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجريب أكبر عدد ممكن من الخيارات، قبل الدخول في غمار المنافسة الرسمية.
وخاض المدرب شريف الوزاني هذه المواجهة بتشكيلة مغايرة نوعًا ما عن تلك التي اعتمد عليها في لقاء أول أمس، في إطار سياسته الرامية إلى اختبار مختلف العناصر ومنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين، خاصة أن الفترة التحضيرية تمثل فرصة مناسبة للوقوف على إمكانات كل لاعب وتحديد التشكيلة التي ستدافع عن ألوان «الحمراوة» مع بداية الموسم. ويواصل شريف الوزاني، من خلال هذه المباريات الودية، تجريب تشكيلات أساسية مختلفة، حيث لم يستقر المدرب بشكل نهائي على تركيبته الأساسية، في انتظار مواصلة العمل خلال الأيام المقبلة للوصول إلى أفضل توليفة ممكنة، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية. وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم الفني، خاصة مع وجود العديد من اللاعبين الجدد داخل التعداد، إلى جانب العناصر التي بقيت من الموسم الماضي، وهو ما يتطلب خلق الانسجام بينهم وتحديد الأدوار بشكل واضح قبل بداية المنافسة الرسمية. ومن بين النقاط الإيجابية التي خرجت بها مولودية وهران من هذه المواجهة، مواصلة المهاجم غنام هز الشباك، بعدما تمكن من التسجيل من جديد خلال فترة التحضيرات. ويؤكد غنام بهذا الهدف حضوره الهجومي وحسه التهديفي، خاصة أنه لم يتوقف عن التسجيل خلال المباريات التحضيرية، وهو ما يمنحه جرعة إضافية من الثقة قبل انطلاق الموسم. وسيكون اللاعب مطالبًا بمواصلة العمل بنفس النسق، خصوصًا أن المنافسة على المناصب الهجومية ستكون قوية، وكل لاعب سيبحث عن إقناع شريف الوزاني بأحقيته في التواجد ضمن التشكيلة الأساسية. ويأمل أنصار «الحمراوة» أن يمتد هذا التألق إلى المباريات الرسمية، وأن يتمكن غنام من ترجمة الفرص التي تتاح له إلى أهداف، خاصة أن الفريق سيكون بحاجة إلى مهاجمين قادرين على صناعة الفارق وحسم المباريات. وبالتزامن مع نهاية فترة التحضيرات، أُغلق أيضًا ميركاتو مولودية وهران بشكل نهائي، بعدما لم تتمكن الإدارة من إتمام صفقة اللاعب بكوش. وكانت المفاوضات بين الطرفين قد استمرت إلى غاية الساعات الأخيرة من سهرة أمس، غير أن الإدارة واللاعب لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي، لتسقط الصفقة في آخر لحظة، ويصبح بكوش خارج حسابات مولودية وهران للموسم الجديد. وبالتالي، انتهى الميركاتو بالنسبة لإدارة «الحمراوة» دون إتمام هذه الصفقة، بعد أن كانت الأنظار موجهة نحو إمكانية التحاق بكوش بالفريق، قبل أن تتعثر المفاوضات في الأمتار الأخيرة. وسيكون شريف الوزاني الآن مطالبًا بالاعتماد على العناصر الموجودة ضمن التعداد، والعمل على توظيفها بالشكل الأمثل، خاصة بعد غلق باب الانتدابات وعدم إمكانية إجراء تغييرات جديدة على التركيبة البشرية للفريق خلال هذه الفترة. وفي خطوة أخرى لافتة، قررت إدارة مولودية وهران والطاقم الفني ترقية لاعبين من فئة أقل من 20 سنة إلى الفريق الأول، في توجه يعكس رغبة النادي في منح الفرصة للمواهب الشابة وفتح الطريق أمام أبناء الفئات الشبانية. ويتعلق الأمر باللاعب مرسلي عبد الوهاب، الذي ينشط في منصب وسط ميدان مسترجع، وقد تمت ترقيته إلى الفريق الأول، حيث سيحمل القميص رقم 19. كما تم تصعيد اللاعب يخلف رضا، الذي يشغل منصب صانع ألعاب، إلى الفريق الأول، وسيحمل الرقم 25. وتُعد ترقية الثنائي خطوة مهمة بالنسبة للاعبين، باعتبار أنها تمنحهما فرصة الاحتكاك بلاعبي الفريق الأول والتدرب تحت إشراف الطاقم الفني، فضلًا عن إمكانية الحصول على دقائق لعب خلال الموسم وإثبات قدراتهما. كما يمكن لهذه الخطوة أن تكون مفيدة لمولودية وهران على المدى البعيد، بالنظر إلى أهمية الاستثمار في الفئات الشبانية وتكوين عناصر قادرة على حمل قميص الفريق الأول بدل الاعتماد الدائم على الانتدابات.
سيد أحمد فلاحي
