واصلت الجزائر حصد الميداليات في النسخة الـ20 من ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 المقامة بمدينة تارانتو الإيطالية، بعدما نجحت المصارعة سيليا ويكان في إهداء الوفد الجزائري ميدالية ذهبية جديدة، هي السادسة للجزائر في المنافسة.
وتمكنت البطلة الجزائرية من التتويج بالذهب، عقب فوزها المستحق في نهائي منافسات الكاراتي، اختصاص الكوموتي، وزن أقل من 50 كيلوغرامًا، على حساب الإيطالية إرمينيا بيرفيتو، وسط أجواء جماهيرية مميزة. وخاضت سيليا ويكان النهائي بقوة وإصرار، رغم البداية الصعبة التي وجدتها أمام منافستها الإيطالية، حيث وجدت نفسها متأخرة في النتيجة بثلاث نقاط كاملة دون رد، ما جعل المهمة تبدو معقدة في الدقائق الأولى. غير أن المصارعة الجزائرية لم تتأثر بهذا التأخر، ونجحت في العودة بقوة إلى أجواء النزال، مستغلة خبرتها وتركيزها الكبير لتقلب المعطيات رأسًا على عقب، قبل أن تفرض سيطرتها وتنهي المواجهة لصالحها. وتمكنت ويكان من حسم النهائي خلال ثلاث دقائق فقط، بعدما قلبت تأخرها إلى تقدم مريح، لتنهي النزال بنتيجة 9-3، وتعتلي منصة التتويج حاملة الميدالية الذهبية وسط فرحة كبيرة للوفد الجزائري. ويُعد هذا التتويج إنجازًا مهمًا للمصارعة الجزائرية، كما يمنح البعثة الجزائرية دفعة معنوية قوية في بقية منافسات الألعاب المتوسطية، خاصة أن المنافسة تعرف مشاركة نخبة من الرياضيين من مختلف دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وبفضل ذهبية سيليا ويكان، ارتفع رصيد الجزائر إلى 25 ميدالية في ألعاب تارانتو، لتحتل المركز العاشر في جدول الترتيب العام إلى حد الآن. وجاء الحصاد الجزائري موزعًا على 6 ميداليات ذهبية، و6 فضيات، و13 برونزية، في حصيلة تعكس الحضور القوي للرياضيين الجزائريين في مختلف الاختصاصات. وتأتي ذهبية ويكان لتؤكد مرة أخرى قدرة العناصر الجزائرية على التألق في المواعيد الكبرى، خصوصًا أن البطلة لم تستسلم رغم تأخرها في بداية النهائي، بل أظهرت شخصية قوية وردة فعل مميزة قلبت بها مجريات المواجهة في وقت قصير.
سيد أحمد فلاحي
