تحدث الواعد أمين شياخة عن تفاصيل الحديث الذي دار بينه وبين المدير الفني للمنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قبل دخوله بديلًا في مباراة موزمبيق الماضية، وفي أول تجربة له أمام الجماهير الجزائرية، كما أكد سعادته الكبيرة بحمل قميص الخضر مبديا انبهاره بكواليس المعسكر الأخير لـ«محاربي الصحراء».
وحضر اللاعب صاحب الـ19 عامًا مع المنتخب للمرة الثانية على التوالي، فبعد أن وجه له فلاديمير بيتكوفيتش الدعوة خلال معسكر نوفمبر الماضي، عاد المهاجم الفارع الطول للدخول ضمن القائمة النهائية لمعسكر شهر مارس الماضي لمواجهتي بوتسوانا وموزمبيق في الجولتين الخامسة والسادسة على التوالي في تصفيات مونديال 2026. وحظي مهاجم نادي كوبنهاغن الدنماركي خلال معسكر شهر نوفمبر الماضي بمشاركة لم تتعد الدقيقتين خلال مباراة غينيا الاستوائية في مالابو (0-0) خلال تصفيات الجولة ما قبل الأخيرة من تصفيات «كان 2025»، قبل أن يغيب عن المباراة الثانية أمام ليبيريا بالجزائر، لكنه تحصل هذه المرة على فرصة اللعب أمام جماهير ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو في مواجهة موزمبيق (5-1)، التي دخل فيها بديلًا ابتداء من الدقيقة الـ84. وفي هذا السياق، تحدث أمين شياخة في تصريحات لوسائل إعلام دنماركية عن مشاركته الأخيرة مع المنتخب الوطني، ومنه ما نقله موقع «تيبسبلادت»، بخصوص أول مشاركة له أمام الجماهير الجزائرية في لقاء موزمبيق، كاشفًا عن تفاصيل الحديث الذي دار بينه وبين بيتكوفيتش قبل دخوله بديلًا، قائلا: «قال لي ادخل واستمتع. لقد استحققت ذلك (المشاركة في اللقاء)، وحاول تسجيل هدف». وتابع: «المعسكر الأول (شهر نوفمبر) كان استثنائيًا، لكن هذه المرة (معسكر مارس) الأمر اختلف تمامًا. كان بعض أفراد عائلتي الكبيرة هنا (ملعب حسين آيت أحمد) وعائلتي أيضًا»، وأوضح: «تمكنت من رؤية مدى سعادتهم (بعد مشاركته في لقاء موزمبيق) وتحدثت معهم عبر الهاتف بعد ذلك عندما كانوا في طريقهم إلى المنزل». وزاد شياخة: «كان الأمر مختلفًا بعض الشيء مقارنة بمشاركتي الأولى في غينيا الاستوائية لأن الأمر كان متعلقًا بمباراة خارج الديار وبعيدًا عن مشجعينا»، وأردف: «تحصل على المزيد من الثقة عندما تدخل في مثل هذه المباراة المهمة (موزمبيق)، الفوز بنتيجة كبيرة ضد صاحب المركز الثاني في المجموعة يمنحك الثقة»، وأكد: «لذلك أعتقد أنه من الطبيعي أن تعود لفريقك ورأسك مرفوع وأنت في وضعية أفضل مما كنت عليه عندما غادرت». وأبدى الدولي الواعد إعجابه بكواليس معسكر الخضر الأخير ومباراة موزمبيق، وصرح: «أعتقد أنه كان هناك عشر سيارات شرطة لمرافقتنا من وإلى الملعب. يقفز الجميع من السيارات لتشجعينا والهتاف بأسمائنا»، وأضاف: «إنهم (الجزائريون) يحبون كرة القدم بشكل لا يصدق، وهذا أيضًا أحد أسباب اختياري اللعب مع المنتخب الوطني». وأضاف شياخة بخصوص صعود شعبيته لدى الجماهير الجزائرية حتى من خلال متابعته عبر الحسابات الرسمية لفريقه كوبنهاغن، قائلًا: «تصلني الكثير من رسائل الدعم والتشجيع عبر حسابي في «إنستغرام»، عندما أذهب وأتحقق منها أشعر بسعادة كبيرة جدًا بفضل الدعم الكبير الذي يقدمونه لي». من جانب آخر شياخة ثقته الكبيرة في قدراته رغم الانتقادات التي واجهها بعد تغيير جنسيته الرياضية من الدنماركية إلى الجزائرية. وفي تصريحات صريحة للصحافة الدنماركية، أكد أنه لا يهتم بالآراء السلبية حول أدائه، معتبرًا أن التقييم الحقيقي يجب أن يعتمد على دقائق اللعب وليس عدد المباريات فقط. وقال شياخة: «لا أكترث بما يقوله البعض من أنني مهاجم عادي.، أملك ثقة كبيرة في إمكاناتي، وسأثبت للجميع إمكاناتي التهديفية الكبيرة». وأضاف: «ستصيبهم الدهشة عندما يقارنون عدد الدقائق التي لعبتها بمعدل الأهداف التي سجلتها»، مشيرًا إلى أن إحصائياته ستكون مقنعة عند النظر إلى وقت مشاركته الفعلي. وتابع اللاعب حديثه قائلًا: «في كل الحالات، أنا لا أبدي أي اهتمام بما يقوله أو يكتبه البعض عني، لأني واثق في إمكاناتي الكبيرة». كما ختم تصريحه بجملة واضحة حول معايير التقييم: «التقييم الحقيقي يكون وفقًا لدقائق اللعب وليس حسب عدد المباريات.. لو شاركت أساسيًا ولم أتمكن من تسجيل أهداف، في هذه الحالة يمكن القول بأنني مهاجم سيئ». خلال الموسم 2024-2025، لعب شياخة 30 مباراة بين الفريق الرديف والفريق الأول، سجل خلالها 9 أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين. ورغم عدم تسجيله أي هدف في الدوري الدنماركي خلال 12 مباراة (258 دقيقة فقط)، إلا أنه أظهر كفاءة ملحوظة في دوري المؤتمر الأوروبي بتسجيله 4 أهداف في 7 مباريات (هدف كل 99 دقيقة). كما شارك مع المنتخب الجزائري في تصفيات أمم أفريقيا وكأس العالم دون أن يسجل. يبدو أن شياخة مصمم على إسكات منتقديه من خلال الأداء المستقبلي، معتمدًا على ثقته بنفسه وقناعته بأن الفرص الكاملة هي التي ستظهر قيمته الحقيقية.