أشعل نجل فرانك بلال ريبيري، أسطورة منتخب الديكة ونجم بايرن ميونيخ السابق، حماس الجماهير الجزائرية بشكل كبير خلال الساعات القليلة الماضية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهوره بقميص المنتخب الوطني، في لقطة فجّرت موجة حماس كبيرة وأعادت للأذهان ارتباط أسماء جديدة بـ”الخضر” مثل ما حدث مع لوكا زيدان نجل الأسطورة زين الدين زيدان، وقبل أيام قليلة خرجة ماكسيم لوبيز التي عبر خلالها عن رغبته في حمل قميص محاربي الصحراء ولو أنه لا مجال للمقارنة بين نجل ريبيري ولوبيز.
خرجة نجل الأسطورة ريبيري كانت بطريقة شبيهة لتلك التي أحدثها الحديث عن انضمام لوكا نجل أسطورة الكرة العالمية زين الدين زيدان إلى “الخضر”، وتخطيط الاتحاد الجزائري لكرة القدم لضم أسماء شابة أخرى إلى صفوف محاربي الصحراء، بعد ضم إبراهيم مازا وإلياس بن قارة. وبرز المنتخب الوطني خلال الشهرين الأخيرين بارتباط اسمه بنجوم كرة القدم الفرنسية والعالمية من أصحاب الأصول الجزائرية، ويتعلق الأمر بكل من زين الدين زيدان وكيليان مبابي، في حركة إعلامية جابت مختلف المواقع والصحف والقنوات التلفزيونية العالمية. وشكل انضمام لوكا زيدان لتمثيل الخضر الشهر الماضي ضربة معلم للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وكان بمثابة ترويج عالمي لسمعة كرة القدم بالجزائر بعيدًا عن المكاسب الفنية لضمّ حارس غرناطة الإسباني، قبل أن تكشف بعض المنابر الإعلامية الفرنسية عن خبر أكثر إثارة يتعلق بتحضير اتحاد الكرة الجزائري لفتح قنوات الاتصال مع شقيق كيليان مبابي، إيثان نجم ليل الفرنسي، لمحاولة ضمه في الفترة المقبلة. ولو أن الفاف لم يتدخل لنفي أو تأكيد الخبر، وأحيانا الصمت يعني القبول كما يقال والقبول هنا بمعني تأكيد صحة الخبر. ويسعى الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى الاستفادة من أبرز المواهب الكروية من أصول جزائرية أينما كانت في العالم، رغم المعركة الشرسة التي يخوضها مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم واتحاد الجارة الغربية للجزائر اللذان خطفا في الفترة الأخيرة كلًّا من ريان شرقي وماغنيس أقليوش مع الديكة، ويانيس بن شاوش حارس منتخب الجارة الغربية للجزائر للأقل من 20 عاما، لكن متابعين أكدوا بأن نجاح “الخضر” في ضم الحارس لوكا وربما شقيق كيليان مبابي سيقلب الموازين مستقبلًا. وخطف نجل فرانك ريبيري الأنظار خلال الساعات الأخيرة، بعدما ظهر مرتديًا قميص المنتخب الوطني بابتسامة لافتة أثارت تفاعلًا واسعًا، وتحول إلى “ترند” في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. هذا الظهور أعاد الحديث حول مستقبله الدولي واحتمال تمثيل “الخضر”، خاصة مع بدايته الواعدة داخل أكاديمية بايرن ميونخ الألماني، ما جعل الجماهير ترى فيه مشروع نجم جديد قد يسير على خطى والده العالمي. ويلعب سيف الإسلام نجل ريبيري في أكاديمية “البافاري” العريقة بمركز هجومي، ويتوقع كثيرون أن يبصم على مسيرة كروية مميزة تُحاكي مسيرة والده العالمية، ما يبرر الحماس الكبير للجماهير الجزائرية مع الصور الرمزية التي نشرتها وهيبة ريبيري، والدة النجم الواعد، في حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”. ومن المعروف أن فرانك ريبيري يرتبط بعلاقة قوية مع الجزائر بفضل زوجته وهيبة وعلاقته الخاصة مع الجزائريين ونجوم “الخضر” السابقين والحاليين، حيث يزور الجزائر دوريًا رفقة أفراد عائلته لقضاء إجازته السنوية، وبالتحديد مدينة وهران ومسقط رأس زوجته. كما أنه زار معسكر منتخب محاربي الصحراء في بعض المناسبات، وينشر في كل مرة صورًا وفيديوهات خلال متابعته لمباريات المنتخب الوطني. وكان نجم أولمبيك مارسيليا السابق قد فجر مفاجأة من العيار الثقيل قبل سنوات عندما صرح بأن أبناءه لن يلعبوا مع منتخب فرنسا إذا نجحوا في مسيرتهم الكروية، خاصةً أن الجناح الموهوب تعرض سابقًا لمعاملة غير لائقة من الصحف الفرنسية. وقال حينها “إذا نجح أبنائي في كرة القدم لن يلعبوا مع فرنسا”، قبل أن يضيف “سيلعبون مع منتخب الجزائر أو ألمانيا”. وتفاعلت الجماهير الجزائرية على نطاق واسع مع صور نجل ريبيري بقميص الخضر، رغم أنه لا يزال في بداية مسيرته الكروية ولم يتم التأكد بعد من مستوى موهبته. وذهب البعض إلى حد المقارنة بينه وبين والده وإسقاط ذلك على مستقبل المنتخب الوطني. ويتوقع الجزائريون نجاح نجل الدولي الفرنسي السابق بحكم انضمامه لأكاديمية بايرن ميونخ الكبيرة والمعروفة بصرامة اختيار المواهب فيها. وعلّق أحد الجزائريين بحماس قائلًا “بعد ابن زيدان جاء الدور على نجل فرانك ريبيري”، وأضاف آخر “بعد زيدان وريبيري ينقصنا ابن كريم بن زيمة”، بينما كتب آخر “مرحبًا بك يا ريبيري الصغير.. اعمل واجتهد.. نحن بانتظارك”.
