رغم مرور عدة سنوات على رحيل رامي بن سبعيني عن نادي ستاد رين الفرنسي، إلا أن الفريق لا زال يذكره دوما بل صنفه ضمن التشكيلة الأسطورية التي أعدها النادي تكريماً للمستوى المتميز الذي قدمه اللاعب طوال أربع مواسم ارتدى فيها ألوان الفريق، وهي الفترة التي شهدت تألقه بشكل مستمر وجعلته واحداً من أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة. وجاء اختيار بن سبعيني في التشكيلة الأسطورية بمناسبة مرور 125 سنة على تأسيس النادي، إذ أظهرت الاستفتاءات الجماهيرية تقديراً واسعاً لمهاراته وإسهاماته الفنية داخل الملعب، لا سيما في مركز الظهير الأيسر. وقد اشتهر اللاعب بسرعة انتقاله، وقوة الالتحام، والتمريرات الدقيقة التي تميزت بالجرأة والدقة، فضلاً عن صلابته الدفاعية وقدرته على دعم الهجوم، ما جعله عنصراً أساسياً في خطط الفريق طوال فترة وجوده مع رين. ووصفت إدارة النادي بن سبعيني بـ “المقاتل الموهوب والزميل المثالي”، مؤكدة أن شخصية اللاعب الودودة وروحه القيادية داخل وخارج الملعب تركت انطباعاً إيجابياً لا يُنسى لدى جماهير ستاد رين. وقد لفتت الإدارة إلى أن الدولي الجزائري كان على وشك خوض مباراته رقم 100 مع الفريق قبل انتقاله إلى بوروسيا مونشنغلادباخ في صيف 2019، بعد فترة قصيرة من فوز الفريق بكأس فرنسا على حساب باريس سان جيرمان، وهو الإنجاز الذي شكل علامة فارقة في مسيرته وأكد قدراته على اللعب تحت الضغط والمشاركة في المباريات الحاسمة. وتجدر الإشارة إلى أن بن سبعيني انضم إلى رين صيف 2016 قادماً من مونبولييه، وبدأ في ترك بصمته على الفريق بسرعة، وخلال الموسم الأخير له مع النادي الفرنسي، كان له دور كبير في قيادة الفريق لتحقيق بطولة كأس فرنسا، حيث ساهم بأدائه القوي وثبات مستواه في المراحل النهائية للمسابقة، مما جعله محط إعجاب الجماهير والإدارة الفنية على حد سواء. كما أظهر بن سبعيني القدرة على الجمع بين المهارات الهجومية والدفاعية في وقت واحد، إذ كان يتقدم في أحيان كثيرة لدعم الهجمات، مع الحفاظ على توازن الدفاع، ما منح الفريق مرونة تكتيكية كبيرة. وقد ساهمت سرعته وحسه التهديفي في صناعة العديد من الفرص، سواء بالتسديد المباشر أو بالتمريرات الحاسمة، فضلاً عن قدرته على قراءة مجريات المباراة واتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة، وهو ما جعله من اللاعبين الموثوق بهم في جميع المباريات المهمة. ويُعد تكريمه ضمن التشكيلة الأسطورية لنادي ستاد رين اعترافاً بمسيرته الرائعة وتأثيره الكبير على تاريخ النادي، كما أنه يعكس تقدير الجماهير لمسيرته الطويلة والمتميزة، التي شكلت مثالاً للاعب المقاتل والمخلص للفريق. وبعد انتقاله إلى الدوري الألماني مع بوروسيا مونشنغلادباخ، واصل إبراز مواهبه وإمكاناته على المستوى الأوروبي، مؤكداً أنه أحد أبرز اللاعبين الجزائريين القادرين على المنافسة ضمن نخبة لاعبي القارة، ومثالاً للشاب الطموح الذي استطاع أن يصنع لنفسه مسيرة احترافية ناجحة منذ بداياته في الجزائر وحتى أوروبا.
ر.ب


