يواصل المنتخب الوطني لكرة القدم تحضيراته للاستحقاقات المقبلة وسط مساعٍ من الاتحاد الجزائري لكرة القدم لضبط برنامج المباريات الودية خلال فترة التوقف الدولي القادمة، حيث اقترب «الخضر» من مواجهة منتخب بوليفيا في لقاء ودي مرتقب بالولايات المتحدة الأمريكية، رغم وجود بعض العراقيل الإدارية التي أخرت الإعلان الرسمي عن المباراة إلى غاية الآن.
وكشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد الجزائري دخل في مفاوضات متقدمة مع نظيره البوليفي من أجل تنظيم مباراة ودية شهرجوان المقبل، وذلك في إطار التحضيرات الخاصة بالتصفيات والمنافسات الدولية القادمة، خاصة أن الناخب الوطني يسعى إلى برمجة مباريات قوية تسمح بالوقوف على جاهزية اللاعبين وتجريب بعض الأسماء الجديدة قبل المواعيد الرسمية. غير أن هذا الملف عرف بعض التعقيدات خلال الأيام الأخيرة، بعدما واجه منتخبا بوليفيا وفنزويلا مشاكل تتعلق بالحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الأمريكية لجميع اللاعبين وأفراد البعثة، وهو ما أثار مخاوف حقيقية بشأن إمكانية إلغاء بعض المباريات الودية المبرمجة هناك، بما في ذلك مواجهة المنتخب الوطني. ورغم هذه العراقيل، تمكن الاتحاد الجزائري من الحصول على موافقة مبدئية ونهائية من الاتحاد البوليفي يوم الأحد الماضي، ما أعاد التفاؤل بإقامة المباراة في موعدها المحدد، خاصة بعد الاتصالات المكثفة التي جرت بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة. وفي هذا السياق، تحدث سيلفيو فونتانا، المسؤول عن إدارة وتنظيم المباريات الودية، لوسائل الإعلام البوليفية، مؤكدا أن منتخب بلاده اتفق بالفعل على خوض مباراتين وديتين أمام اسكتلندا يوم السادس من يونيو ثم الجزائر يوم العاشر من الشهر ذاته، مع إمكانية إضافة مباراة ثالثة أمام منتخب إيران إذا تم الاتفاق النهائي بين جميع الأطراف. تصريحات فونتانا أكدت بشكل واضح وجود اتفاق رياضي بين الاتحادين الجزائري والبوليفي، لكنها في المقابل كشفت أن الأمور التنظيمية والإدارية لا تزال بحاجة إلى تسوية نهائية قبل الإعلان الرسمي عن المواجهة المرتقبة. ومن جهته، أوضح مصدر مسؤول داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن المباراة لم ترسم بشكل نهائي إلى حد الآن، رغم الاتفاق الحاصل بين الجانبين، مشيرا إلى أن بعض الإجراءات الإدارية لا تزال قيد الدراسة والمتابعة. وأكد المصدر ذاته أن الاتحاد الجزائري ينتظر الضوء الأخضر من الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل اعتماد المباراة بشكل رسمي ضمن أجندة التوقف الدولي، إضافة إلى ضرورة الحصول على ترخيص من سلطات مدينة كانساس سيتي الأمريكية التي يرتقب أن تحتضن المواجهة. وتكمن المشكلة الأساسية في كون الملعب المرشح لاحتضان المباراة تم وضعه تحت تصرف الفيفا خلال فترة كأس العالم، حيث سيكون مخصصا لتدريبات أحد المنتخبات المشاركة في البطولة، ما يفرض ضرورة التنسيق مع الجهات المنظمة للحصول على موافقة نهائية تسمح بإقامة اللقاء. ويأمل الاتحاد الجزائري في تسوية جميع هذه التفاصيل خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن الناخب الوطني يراهن كثيرا على هذه المباراة من أجل رفع نسق التحضيرات وتجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا قبل المواعيد الرسمية القادمة. وفي حال ترسيم المواجهة بشكل رسمي، فإنها ستكون فرصة مهمة للخضر لاختبار قدراته أمام منتخب لاتيني يتميز بالقوة البدنية والاندفاع الكبير، وهو ما قد يمنح الطاقم الفني صورة أوضح حول جاهزية التشكيلة قبل التحديات المقبلة.
سيد أحمد فلاحي

