نُظّم تربص تكويني جديد لفائدة عدد من اللاعبين الدوليين الجزائريين السابقين، وذلك في إطار مسار الحصول على شهادات التدريب من الدرجتين الثانية والثالثة المعتمدة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل جديد من المدربين المؤهلين وفق المعايير القارية الحديثة. وجرى هذا التربص تحت إشراف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبر المديرية الفنية الوطنية بقيادة علي موسر، وذلك بمركز تجمّع وتحضير النخبة الرياضية ببلدية فوكة في ولاية تيبازة، الذي احتضن مختلف الفعاليات النظرية والتطبيقية الخاصة بالبرنامج التكويني. ويأتي هذا التكوين في إطار استراتيجية تطوير التأطير الفني في الجزائر، من خلال استثمار خبرة اللاعبين الدوليين السابقين وتحويلها إلى كفاءة تدريبية قادرة على المساهمة في تطوير كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى الأندية أو الفئات الشبانية أو حتى المنتخبات مستقبلاً. وشهدت هذه الدفعة حضور مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الكروية الجزائرية، سواء من المعتزلين حديثًا أو اللاعبين الذين لا يزالون ينشطون، حيث ضمت القائمة كلًا من أمين أكساس، جمال بلعمري، محمد الأمين زماموش، فاروق بلقايد، الحاج بوقش، أكرم جحنيط، إضافة إلى أسماء أخرى سبق لها حمل الألوان الوطنية أو اللعب في البطولة المحلية. وخلال هذا التربص، يخضع المشاركون لبرنامج مكثف يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، يشمل محاور متعددة مثل مبادئ التدريب الحديثة، التحضير البدني والتكتيكي، طرق إدارة الفريق داخل وخارج أرضية الميدان، إضافة إلى الجوانب النفسية المتعلقة باللاعبين. ويمتد هذا التربص التكويني على مدار خمسة أيام كاملة، على أن يتواصل إلى غاية يوم الخميس المقبل، حيث سيتم تقييم المشاركين وفق معايير دقيقة تؤهلهم للحصول على الشهادات المعتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ويُنتظر أن يفتح هذا النوع من التكوين آفاقًا جديدة أمام اللاعبين السابقين في الجزائر، من أجل دخول عالم التدريب بشكل احترافي، والمساهمة في نقل خبراتهم الميدانية إلى الأجيال القادمة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الكرة الجزائرية في المستقبل.
ب. محمد
