حسمت وسائل إعلام ألمانية مقربة من باير ليفركوزن الجدل الدائر حول مستقبل الدولي إبراهيم مازا، مؤكدة أن إدارة النادي لا تفكر إطلاقًا في التخلي عن خدمات اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، رغم كثرة الأنباء التي ربطت اسمه بالرحيل نحو أندية أوروبية أخرى. وبحسب التقارير الألمانية، فإن ما يتم تداوله بشأن إمكانية مغادرة مازة لا يعكس موقف إدارة ليفركوزن، التي تعتبر اللاعب أحد أهم عناصر مشروعها الرياضي للمستقبل، وترى فيه موهبة قادرة على فرض نفسها تدريجيًا داخل الفريق الأول خلال المواسم المقبلة. وأكدت المصادر ذاتها أن مسؤولي النادي الألماني يرفضون رفضًا قاطعًا فتح باب المفاوضات بشأن الدولي الجزائري، سواء على سبيل البيع النهائي أو حتى الإعارة، بالنظر إلى القناعة الكبيرة التي يحظى بها لدى الإدارة والجهاز الفني، اللذين يراهنان على تطوره المستمر وإمكاناته الفنية الكبيرة. ويأتي هذا الموقف في وقت حظي فيه إبراهيم مازا باهتمام عدة أندية أوروبية، بعد المستويات المميزة التي قدمها خلال الموسم الماضي، سواء مع ناديه أو مع المنتخب الجزائري، وهو ما جعله محل متابعة من كشافي عدد من الفرق الباحثة عن تدعيم خط الوسط بلاعب شاب يمتلك جودة فنية كبيرة. وترى إدارة باير ليفركوزن أن اللاعب يملك جميع المقومات التي تؤهله ليكون أحد ركائز الفريق في المستقبل، بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز، ورؤيته المميزة في صناعة اللعب، إضافة إلى شخصيته القوية رغم صغر سنه، وهو ما دفعها إلى غلق الباب أمام جميع العروض والتمسك باستمراره. كما ينسجم قرار الاحتفاظ بمازة مع سياسة النادي الألماني، الذي يفضل الاستثمار في المواهب الشابة ومنحها الوقت الكافي للتطور داخل الفريق، بدل التفريط فيها مبكرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في الكرة الأوروبية. وبذلك، يبدو أن إبراهيم مازا سيواصل مشواره مع باير ليفركوزن خلال الموسم الجديد، وسط آمال كبيرة في الحصول على مساحة أكبر للمشاركة وإثبات قدراته، سواء في منافسات الدوري الألماني أو المسابقات القارية، بما يخدم أيضًا مصلحة المنتخب الجزائري الذي يعوّل عليه ليكون أحد أعمدة الجيل الجديد لـ”الخضر”.
باشا.ب


