انطلقت أول أمس بمعهد تكوين إطارات الشباب والرياضة بعين الترك في وهران الدورة التكوينية الأولى لأعوان الملاعب تحسبا للطبعة التاسعة عشر لألعاب البحر الأبيض المتوسط المقررة الصائفة المقبلة بعاصمة الغرب الجزائري.
ويشارك في هذه الدورة ما لا يقل عن 160 متربصا ومتربصة يمثلون 14 ولاية من الجهة الغربية للبلاد بما أن العملية تخص إجمالا 580 متربصا موزعين على ست مناطق جهوية وهي إضافة إلى وهران، كلا من قسنطينة وعنابة وتمنراست وورقلة والجزائر العاصمة، وفق ما صرح به المدير المحلي للشباب والرياضة. وأضاف هذا المسؤول بأن التكوين الذي يستفيد منه كل هؤلاء المتربصين باختلاف المناطق التي ينتمون إليها سيتبع برنامجا موحدا. وأشرف على افتتاح الدورة التكوينية، المنظمة من طرف اللجنة الوطنية لتأمين الألعاب المتوسطية، والي وهران سعيد سعيود، الذي جدد في كلمته الافتتاحية التأكيد على جاهزية المدينة لاحتضان النسخة المقبلة للألعاب المتوسطية المقررة خلال الفترة الممتدة من 25 جوان إلى 5 جويلية 2022 داعيا المتربصين لتقديم أفضل صورة عن الجزائر خلال الموعد المتوسطي بما أنكم ستكونون في الواجهة من خلال مرافقة المنظمين للتظاهرة الرياضية.
دروس نظرية وأخرى تطبيقية
وخصص المنظمون ما لا يقل عن 12 مكونا لتأطير الدورة التكوينية الأولى، التي تستمر إلى غاية 29 ديسمبر الجاري، ممثلين لقطاعات الأمن والدرك الوطنيين والحماية المدنية والشباب والرياضة. وطيلة مدة التربص، يستفيد المعنيون من دروس نظرية وأخرى تطبيقية على مستوى مختلف مرافق معهد تكوين إطارات الشباب والرياضة الذي خضع مؤخرا لعدة عمليات إعادة تهيئة تحسبا للموعد المتوسطي. وتقام الدورة التكوينية الجهوية الثانية في شهر مارس المقبل على مستوى المناطق الست المذكورة، على أن تحتضن وهران الدورة التكوينية الثالثة والتي ستكون وطنية خلال شهر جوان المقبل، أي قبل بضعة أسابيع عن انطلاق الألعاب المتوسطية التي ستستضيفها الجزائر لثاني مرة في تاريخها بعدما نظمت النسخة السابعة في 1975.
تعبير عن لحمة أبناء الوطن
صرح المدير العام لألعاب البحر الأبيض المتوسط سليم إيلاس يوم الأحد بورقلة أن مشاركة عدد معتبر من الشباب من ولايات الوطن في دورة تكوينية يعد رسالة رياضية قوية تعبر عن مدى لحمة أبناء الوطن الواحد. وأوضح السيد إيلاس لدى إشرافه على افتتاح دورة تكوينية خاصة بأعوان الملاعب المتطوعين، أن تواجد هؤلاء الأعوان يعبر أيضا عن وحدة أبناء الوطن الواحد وعزمهم على جعل هذه المنافسة الرياضية الدولية فرصة لترسيخ أواصر الأخوة والتماسك والتحدي. وتجري بالموازاة مع هذه الدورة لقاءات تكوينية مماثلة بولايات تمنراست ووهران والجزائر وقسنطينة وعنابة وهو ما يعبر مثلما أضاف السيد إيلاس عن البعد الوطني الذي نسعى إلى تكريسه في كل مراحل ومجالات التحضير لهذا الموعد الرياضي الدولي لإيماننا بأن كافة شابات وشباب الجزائر لديهم الحق في التواجد في هذا المحفل الرياضي .
ضمان الجاهزية الكاملة للحدث
أشار المدير العام لألعاب البحر الأبيض المتوسط بالمناسبة أن هذه الدورة تأتي في سياق ديناميكية تحضيرية شرع فيها منذ سنتين ونصف بهدف توفير كافة الظروف لضمان جاهزية الجزائر لاستضافة هذه الألعاب والجهود متواصلة من أجل تشريف الوطن في هذا الموعد الرياضي . ويشارك في هذه الدورة التكوينية الأولى التي تجري خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 29 ديسمبر، التي تشرف عليها وزارتي الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والشباب الرياضة ولجنة تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط 130 متربصا من 13 ولاية بجنوب الوطن . ويشرف على تأطير هذه الدورة التكوينية التي تجري بالمعهد الوطني للتكوين العالي لإطارات الشباب بورقلة أساتذة وإطارات تابعين لقطاعات الشباب والرياضة والحماية المدنية والأمن الوطني . وتتضمن سلسلة من الدروس التي تتمحور حول المفاهيم والمصطلحات الخاصة بألعاب البحر الأبيض المتوسط والمعارف والخبرات المتعقلة بدور ومهام أعوان الملاعب والمفاهيم ذات الصلة بحماية الممتلكات العمومية والمنشآت الرياضية وأمن الأشخاص وتقنيات المراقبة وتفتيش الأشخاص والمركبات والحقائب اليدوية والإسعافات الأولية.
تكوين في التدليك الرياضي
تتواصل بمدينة بوحنيفية في ولاية معسكر فعاليات الدورة التكوينية المستوى الثاني في التدليك الرياضي من تنظيم الجمعية الوطنية الجزائرية للطب الرياضي استعدادا للطبعة التاسعة عشر لألعاب البحر الأبيض المتوسط المقررة بوهران في صائفة 2022. وتهدف هذه الدورة، التي سبقتها دورة مماثلة منذ بضعة أسابيع أقيمت بولاية بومرداس، للسماح للمنخرطين بتحسين قدراتهم في مجال التدليك الرياضي بغية تقديم أفضل الخدمات للرياضيين والمساهمة الفعالة في حماية صحتهم النفسية والجسدية في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية وفي مقدمتها الألعاب المتوسطية المقبلة لتحقيق أفضل النتائج وتشريف الراية الوطنية، حسبما صرح به رئيس الجمعية الدكتور هشام علام.
وذكر هذا المسؤول بأن هيئته تعتبر نفسها متدخلا فعالا في تنظيم الموعد المتوسطي المقبل الذي تستضيفه عاصمة الغرب الجزائري من 25 جوان إلى 5 جويلية 2022 بعد الاتفاقية التي أبرمتها مع اللجنة الوطنية لتنظيم الألعاب. وأوضح الدكتور علام بأنه قد سبق للجمعية وأن أشرفت على تنظيم سباق العدو الريفي للطلبة بمركز الفروسية عنتر إبن شداد بالسانية بوهران في إطار الترويج للتظاهرة الرياضية المتوسطية في الوسط الطلابي. وبالعودة إلى الدورة التكوينية الحالية، التي تختتم نهاية الأسبوع الجاري، فإنها تقام بنظام الدفعات ويتلقى خلالها المتربصون تكوينا إضافيا في الصونا والعلاج المائي والجاكوزي، إلخ، تحت إشراف مختصين في العلاج الطبيعي، كما أشير إليه.
وأبرز رئيس الجمعية أن الأخيرة ستبرم في الأيام القليلة القادمة اتفاقيات شراكة مع العديد من الاتحاديات الجزائرية من أجل العمل على تقديم الرعاية اللازمة لرياضيي النخبة في مختلف التخصصات الرياضية. يشار إلى أن الجمعية الوطنية الجزائرية للطب الرياضي هي جمعية علمية معتمدة من طرف وزارة الداخلية تهتم بميدان التكوين والتدريب والعلاج في مجال تشخيص الإصابات الرياضية وعلاجها.


