خطف الموهبة الصاعدة عادل حمداني الأضواء خلال الساعات الأخيرة، بعدما انتشر مقطع فيديو لمهاراته بشكل واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا والجزائر، ليصبح حديث الجماهير التي أبدت إعجابها الكبير بالإمكانات الفنية التي يتمتع بها اللاعب، والذي يصفه كثيرون بأنه «خليفة ريان شرقي» في أكاديمية أولمبيك ليون. وجاء الانتشار الكبير للفيديو عقب تألق اللاعب في المباراة الودية التي جمعت أولمبيك ليون بنادي سانت غالين السويسري، حيث قدم حمداني لقطة استثنائية أكدت حجم الموهبة التي يمتلكها، بعدما راوغ أكثر من مدافع بطريقة مبهرة، قبل أن يسجل هدفًا رائعًا في الدقيقة الرابعة عشرة، مساهماً في فوز فريقه بنتيجة (6-3). وأثارت اللقطة تفاعلاً واسعًا بين جماهير ليون، التي طالبت إدارة النادي بالإسراع في توقيع أول عقد احترافي مع اللاعب للحفاظ عليه، في ظل الاهتمام المتزايد بخدماته، كما لقيت المهارة التي أظهرها إشادة كبيرة من الجماهير الجزائرية، التي سارعت إلى تداول الفيديو على نطاق واسع، معتبرة أن المنتخب الجزائري لا يجب أن يفرط في موهبة جديدة بهذه الجودة. ويحمل عادل حمداني ثلاث جنسيات رياضية محتملة، إذ وُلد في فرنسا لأب جزائري وأم سنغالية، ما يمنحه حق تمثيل ثلاثة منتخبات على المستوى الدولي. فهو مؤهل للعب مع منتخب فرنسا بحكم مولده وجنسيته، ومع المنتخب الجزائري بفضل أصول والده، كما يمكنه تمثيل السنغال انطلاقًا من أصول والدته، بينما يلعب حاليًا مع منتخب فرنسا لأقل من 17 عامًا. هذا الوضع يجعل مستقبله الدولي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل دخول الاتحاد السنغالي مؤخرًا على خط متابعته، إلى جانب استمرار الاتحاد الفرنسي في الاعتماد عليه ضمن الفئات السنية، بينما تترقب الجماهير الجزائرية تحرك الاتحاد الجزائري لكرة القدم لإقناع اللاعب بحمل قميص «الخضر» قبل فوات الأوان. ويعيد ملف حمداني إلى الأذهان العديد من المواهب الجزائرية التي تخرجت من أكاديمية أولمبيك ليون، والتي وجدت نفسها أمام خيار صعب بين تمثيل الجزائر أو فرنسا. ويبقى اسم ريان شرقي المثال الأبرز في السنوات الأخيرة، بعدما دار حوله صراع كبير قبل أن يحسم مستقبله الدولي. ولا يقتصر الحضور الجزائري داخل نادي أولمبيك ليون على عادل حمداني فقط، إذ يضم النادي أيضًا الدولي الجزائري لأقل من 23 عامًا كايل بوداش، الذي انضم إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية قادمًا من نادي نيس، في خطوة تؤكد استمرار الحضور الجزائري داخل أحد أبرز مراكز تكوين المواهب في الكرة الفرنسية.
ب. محمد

