عقد المكتب الفدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم أول اجتماع له بحضور جميع الأعضاء الذين اختارهم الرئيس وليد صادي في ولايته الأولمبية الحالية وكشفت اتحادية كرة القدم الوطنية عن تدابير وتوصيات جديدة من أجل محاربة تنامي ظاهرة الشغب في ملاعب الجزائر منذ بداية الموسم الجاري، تتضمن توجيه تحذير للأندية والأشخاص المتورطين في هذه الأحداث، وتسليط عقوبات صارمة ومغلظة، في محاولة لإيجاد حلول لهذه الظاهرة.
وشهدت العديد من المباريات في الجزائر سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الثانية للهواة أعمال شغب خطيرة منذ بداية الموسم، استدعت لجوء لجنة الانضباط إلى توقيع العديد من العقوبات، والتي تجسدت في إجراء عدد كبير من المباريات من دون حضور الجماهير، لكن تلك العقوبات لم تنجح في وضع حد لظاهرة العنف في الملاعب. “الفاف” لم تتأخر في التحرك من أجل إيجاد حلول سريعة لوقف ظاهرة العنف في الملاعب، من خلال تسليط الضوء على هذه المشكلة في مختلف اجتماعاته مع مسؤولي الأندية، وإبداء ملاحظاته الرسمية بخصوصها، قبل أن يلجأ هذه المرة إلى اتخاذ إجراءات صارمة. وقرر أعضاء المكتب الفيدرالي الجديد لاتحادية كرة القدم الإعلان عن توصيات وتدابير جديدة لمحاربة ظاهرة العنف في ملاعب الوطن كافة، فخلال اجتماعه الذي جرى أول أمس الإثنين، أصدر بعض التوصيات التي من شأنها الحد من تفشي ظاهرة العنف في الملاعب، خاصة ما تعلق منها بالإجراءات التنظيمية للمباريات. وقالت “الفاف” في بيان لها عقب اجتماع مجلسه التنفيذي: “اتخذ أعضاء المكتب التنفيذي الإجراء التالي فيما يتعلق بالوصول إلى غرف تبديل الملابس ومحيط أرضية الملاعب أثناء المباريات”، وأضاف: “الأشخاص الوحيدون المسموح لهم بالحضور هناك أثناء المباريات هم اللاعبون والجهاز الفني (20 لاعبًا و7 موظفين لكل فريق)، والمسؤولون الرسميون (الحكام ومراقبو المباريات)، وجامعو الكرات (10 فقط)، بالإضافة إلى أعوان الدفاع المدني وأفراد الأمن”. وتابع: “سيتم تحديد كل التفاصيل والشروط المتخذة من خلال توصيات رسمية ستوجه للأندية والهيئات المختصة”، وشدد: “يطلب من مراقب المباراة وكذلك الحكام عدم بدء أي مباراة حتى تكتمل الشروط”، ويأتي هذا القرار بسبب حدوث العديد من أعمال الشغب بسبب وجود أشخاص غرباء وغير مصرح لهم بالوصول إلى داخل الملعب في الكثير من الأحيان. وحرص اتحاد الكرة على توجيه رسالة قوية لأسرة كرة القدم المحلية، من أجل محاربة ظاهرة العنف في الملاعب، وقال في بيانه: “يدعو المكتب التنفيذي للاتحاد الجزائري رؤساء الأندية ولجان المشجعين ووسائل الإعلام للمشاركة في مبادرة الاتحاد لمحاربة ظاهرة العنف”. وأضاف: “المجلس التنفيذي ناقش تزايد أعمال العنف في الملاعب وحذر الأندية من ذلك، وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن هذه الأفعال”، في خطوة يريد بها الاتحاد الجزائري تشديد العقوبات وتغليظها، في محاولة لإنهاء هذه المشكلة المزمنة.
إتحادية كرة القدم تدعو الأندية لترشيد النفقات
على صعيد آخر، دعا اتحاد كرة القدم الأندية الجزائرية لترشيد النفقات، بعد أن بلغ إنفاقها خلال الموسم الجاري على رواتب اللاعبين حدودًا قياسية وغير مسبوقة، مشددًا على ضرورة قيام الأندية بالاستثمار في تكوين اللاعبين والمواهب الشابة، بدل الاتجاه نحو عملية الاستقدامات العشوائية وبشكل مفرط. وأكد المكتب الفيدرالي لاتحادية كرة القدم في بيانه بخصوص هذه النقطة بالتحديد: “أكثر من 30 بالمائة من اللاعبين المسجلين في أندية الدوري الجزائري للمحترفين لعبوا 20 بالمئة فقط من وقت اللعب المتاح”، وأضاف: “في حين أن متوسط وقت لعب المحترفين الأجانب لم يتجاوز 34 بالمائة”. وتابع: “تسلط هذه الأرقام الضوء على إفراط الأندية في الإنفاق، في وقت تطالب فيه الهيئات الرسمية بترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو تكوين المواهب الشابة”، وتبرز هذه الأرقام فشل سياسة الاستقدامات لدى الكثير من الأندية في الجزائر والتي لم ينجح الكثير منها في الصفقات المعقودة، ما كلفها خسائر مادية كبيرة جدًّا.
صادي يدعو جميع الفاعلين للإنخراط في مشروع تطوير كرة القدم الجزائرية
من جانب آخر دعا رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، السيد وليد صادي جميع الفاعلين في كرة القدم الوطنية إلى دعم مشروع الهيئة الفدرالية الرامي الى تحقيق الأهداف المرسومة وتطوير وعصرنة كرة القدم الوطنية. وقال السيد صادي خلال الاجتماع العادي الأول الذي عقده مع أعضاء مكتبه الفيدرالي أول أمس الاثنين بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى بالجزائر العاصمة “أدعو من هذا المنبر جميع الفاعلين في كرة القدم الوطنية وكذا الصحافة الرياضية للانضمام إلى مشروع الاتحادية من أجل أن نبني معا مستقبل كرة القدم الوطنية ومن ثم ضمان تقديم للجيل الجديد لعبة مليئة بالأمل والانضباط”. وفي معرض حديثه عن التحديات التي تنتظر مكتبه الفدرالي في العهدة الجديدة 2025-2029 أبرز رئيس الهيئة الفدرالية الجزائرية أهمية تنفيذ استراتيجية فعالة تمكن الاتحادية من تحقيق أهداف تطوير كرة القدم الوطنية. وفي هذا السياق، أكد وليد صادي في اجتماع مكتبه التنفيذي أنه بات من المهم تطبيق استراتيجية فعالة لتحقيق أهداف تطوير كرة القدم الوطنية وجعل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم هيئة مرجعية قادرة على دفع عجلة تطوير كرة القدم الوطنية وعصرنتها وتحديثها .
شكر رئيس الجمهورية على دعمه الدائم لكرة القدم والرياضة
كما شكر صادي أسرة كرة القدم الجزائرية وكافة السلطات العمومية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على دعمهم المستمر في سياق دعم أندية كرة القدم المحترفة وفي تعليقه عن انتخابه لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، خلال جمعيتها العامة المنعقدة يوم 12 مارس في القاهرة (مصر)، ثمن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تمكن الجزائر من استعادة مقعدها داخل هذه الهيئة بعد غياب دام ثماني سنوات، موجها بالمناسبة الشكر الخالص والخاص لعائلة كرة القدم والسلطات العليا في البلاد على رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
إنعقاد ملتقى حول الإحتراف في كرة القدم في أبريل المقبل بالجزائر العاصمة
كما أعلن صادي عن تنظيم ندوة حول الاحتراف تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أبريل 2025 بالجزائر، حيث ستتم دعوة رؤساء الأمناء العامين لأندية المحترف للاستفادة من خبرات الاتحاد الدولي، كما تمنى كل التوفيق للأندية الجزائرية المشاركة في المنافسات الإفريقية، ومنها مولودية الجزائر في رابطة الأبطال الإفريقية، وشباب قسنطينة واتحاد الجزائر في كأس الكونفدرالية الإفريقية. واستمع أعضاء المكتب الفدرالي إلى عرض قدمه المدير الفني الوطني الجديد، علي موسر، الذي عرض خطة عمله التي تركز على ثلاثة محاور أساسية: تكوين المدربين والأطقم الفنية، هيكلة الأندية الجزائرية، واكتشاف المواهب الشابة في البطولات المحلية والعمل على تطويرها للوصول إلى مستويات أعلى. كما أشار موسر إلى أنه سيعقد ندوة صحفية قريبا للكشف عن تفاصيل برنامجه المستقبلي.