وجه اللاعب الدولي ونجم نادي فينورد الهولندي أنيس حاج موسى رسالة قوية إلى المدير الفني للمنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، تتضمن رغبته الشديدة في لعب أدوار محورية مستقبلًا مع “الخضر”، والمشاركة في كأس العالم 2026، التي تعد بمثابة الحلم بالنسبة إليه، في وقت لم يضمن فيه لحد الآن مكانته مع المنتخب الوطني.
حاج موسى (23 عامًا) كان غاب عن المعسكر الأخير لمنتخب “محاربي الصحراء”، ومباراتي بوتسوانا وموزمبيق في الجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات كأس العالم 2026 بداعي الإصابة، في وقت سجل فيه زملاء رياض محرز فوزين كبيرين، بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف أمام بوتسوانا، وبخماسية لهدف أمام موزمبيق. الجناح الأيمن المهاري لم يضمن لحد الآن مكانته مع المنتخب الوطني، ورغم أن بيتكوفيتش هو أول من وجه له الدعوة شهر مارس من العام الماضي، إلا أنه لم يعتمد عليه سوى لدقيقة واحدة فقط خلال 10 مباريات رسمية أشرف فيها على “الخضر”، منها أربع مباريات في تصفيات مونديال 2026، وستة في تصفيات كأس أفريقيا 2025. وغاب نجم نادي فينورد الهولندي عن آخر معسكرين للمنتخب الوطني بداعي الإصابة، ما يؤكد بأنه لاعب غير محظوظ مع “الخضر”، في وقت توهج فيه بشكل لافت مع فينورد، ويخضع حاج موسى لمنافسة شرسة في مركز الجناح الأيمن لمنتخب الخضر بوجود القائد التاريخي رياض محرز. وتحدث اللاعب الدولي الموهوب في حوار لمجلة “بانال” الهولندية تناقلته العديد من المواقع المحلية هناك، عن اختياره للمنتخب الوطني وحلمه الكروي معه، وقال بخصوص اختياره اللعب مع الخضر: “لقد كان خيارًا من قلبي ومن أجل عائلتي”، مضيفًا: “عندما كنا صغارًا، ذهبنا جميعًا إلى الجزائر خلال العطلات لزيارة العائلة. لقد كانت متعة دائمًا”. واعترف حاج موسى بأن لدى عائلته مشاعر دافئة تجاه فرنسا وهولندا، لكن قلوبهم لا تزال مع الجزائر، وأكد أمله في التأهل والمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وقال بهذا الخصوص: “سيكون ذلك حلمًا بالنسبة إلي”. ولدى لاعب فينورد ذكريات جميلة عن شبابه في باريس، حيث نشأ في عائلة كروية جزائرية ولا يزال مدينًا لهم بالكثير، ويأمل أن يتمكن يومًا ما من تكريمهم بطريقة خاصة، حيث ولد والدا لاعب فينورد ونشآ في الجزائر، وصرح: “ولدت أختي الكبرى هناك أيضًا وعاشت لمدة عام آخر قبل أن ينتقل والدي إلى باريس في عام 2000”. واعترف حاج موسى بأنه ينحدر من عائلة كروية، قائلًا: “نحن جميعًا نلعب بالقدم اليسرى (هو وجده ووالده)، لقد لعب والدي كرة القدم دائمًا لكنه لم يتقدم إلى ما هو أبعد من مستوى الهواة”، وأضاف: “شقيقي أيضًا يمارس كرة القدم. إنه يلعب للهواة في مونتفيرميلي، حيث اعتدت أن ألعب. إنه الآن لاعب خط وسط، أما أنا فلعبت دائمًا في الهجوم”. وتابع: “لدي ذكريات رائعة عن شبابي، لقد عشت في حي يقيم فيه العديد من الأفارقة. وكان باب الجميع مفتوحًا وكان بإمكانك الدخول”، وأضاف: “كان الجميع أصدقاء مع بعضهم البعض، وكنا نضحك دائمًا معًا”. وختم: “بعض أصدقائي يأتون من فرنسا لهولندا بانتظام إلى الملعب لتشجيعي تمامًا مثل والدي”، وأوضح: “إنهم يزوروني في هولندا بين الحين والآخر”.