تعرض مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، بسبب اختياراته الفنية والأداء الباهت للمنتخب في المباريات الأخيرة. وأعرب إعلاميون ورياضيون وجماهير المنتخب عن استيائهم من تمسك بيتكوفيتش ببعض اللاعبين رغم تراجع مستواهم، على غرار رياض محرز، وسعيد بن رحمة، ونبيل بن طالب، وعيسى ماندي، مقابل إقصاء بعض المواهب الصاعدة مثل إبراهيم مازة، وحاج موسى، وإيلان قبال. كما هاجم المنتقدون بيتكوفيتش بعد عجزه عن إيجاد حارس مرمى مناسب، وفشله في خلق استقرار على مستوى محور الدفاع ونواة التشكيلة الأساسية، حتى اتهمه البعض بالمحاباة وتصفية الحسابات، واتخاذ خيارات اعتبروها مستفزة. وعلق الإعلامي حفيظ دراجي بالقول: «احترام خيارات المدرب لا يعني السكوت عن أخطائه، واحترام تاريخ النجوم لا يعني منحهم مكانًا دائمًا في المنتخب رغم تراجع مستواهم. المنتخب ليس متحفًا للذكريات، بل واجهة الوطن، ومن لا يقدم الأداء المطلوب فعليه أن يرحل، لاعبًا كان أم مدربًا». من جهته، كتب الإعلامي مجيد بوطمين: «تصريح المدرب الوطني حين قال إنه لا يعرف منتخب بوتسوانا لا يمكن أن يمر مرور الكرام، فكيف لمدرب يتقاضى راتبًا ضخمًا يصل إلى 135 ألف يورو شهريًا أن يقول هذا الكلام؟ ليست مهمته الأساسية دراسة الخصوم وتحليل نقاط قوتهم وضعفهم، ووضع الخطة المناسبة للفوز عليهم؟». وانتقد خالد معزوزي بيتكوفيتش قائلاً: «135.000 يورو شهريًا (أكثر من 3.5 مليار سنتيم بالعملة الجزائرية)، مقابل عدم دراسة منتخب منافس واجهناه قبل أشهر، وأشرطة مبارياته متاحة للجميع! تصريح مماثل يستدعي إقالة فورية». وأضاف: «لا يُبنى المنتخب بالشرعية الكروية، ولا بمن فشل في إيجاد حارس مرمى ومحور دفاع ووسط ميدان في ظرف سنة ونصف من العمل – بالقطعة – في تواريخ الفيفا، واجهنا فيها منتخبا قويا وحيدا، اكتسحنا برباعية في غياب أبرز مهاجميه». بدورها شنت الجماهير الجزائرية هجوماً كاسحاً على فلاديمير بيتكوفيتش مع بداية مباراة غينيا وفي أثنائها وبعدها عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بعد أن توالت الصدمات على المشجعين بدايةً من الخيارات الفنية في التشكيلة الأساسية ثم الأداء وبطريقة تعامله مع المباراة. وحملت ردود الفعل القوية من الجزائريين الكثير من الغضب الممزوج بالسخرية الواضحة من المدرب السويسري، وعلق أحدهم بعد نهاية المباراة، قائلا: «لا نملك مدرباً ولا جهازاً فنياً»، وتابع آخر: «بيتكوفيتش ارحل.. مدرب هاوٍ لن يقوم باختيار هذه التشكيلة ولن يبقي زروقي على أرض الملعب لمدة 90 دقيقة». واستغرب مشجع آخر بالقول: «لماذا لا نتعلم من أخطائنا السابقة؟»، قبل أن يضيف آخر: «تنحية المدرب أولوية قصوى إذا كانوا (المسؤولون) يريدون الخير للمنتخب»، وعلق جزائري آخر: «تخيلوا نتأهل إلى كأس العالم ونلعب بهذه التشكيلة أمام منتخب إسبانيا.. سنخسر بالعشرة». وأدى الانتقاد الواسع لمدرب منتخب الجزائر لبروز وسم «بيتكوفيتش ارحل» وانتشر كالنار في الهشيم بمنصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، حيث أكد الجزائريون بأن المدرب السويسري لم يغير أي شيء من واقع «الخضر» مقارنة بالنسخة الماضية لجمال بلماضي. وطالبت فئة عريضة من الجماهير الجزائرية بضرورة اتخاذ قرار صارم من الاتحاد الجزائري لكرة القدم بخصوص بيتكوفيتش خلال الفترة المقبلة بعد أن أثبت، بتقديرها، فشله في تغيير صورة «محاربي الصحراء» وطمأنة الجزائريين قبل موعد «كان 2025» ومونديال 2026. يذكر أن المنتخب الوطني تعادل سلبا مع غينيا أول أمس الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثامنة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا. وكان الخضر قد فازوا ومن دون إقناع قبل ذلك على بوتسوانا في ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليحتلوا صدارة المجموعة السابعة برصيد 19 نقطة، متقدمين على موزمبيق وأوغندا بـ15 نقطة قبل جولتين من نهاية التصفيات.




