شهد عام 2025 عديد الاكتشافات والتطورات في صفوف النجوم الأفارقة، لكن إحصائية واحدة تبرز بشكل خاص وهي الهيمنة المطلقة للنجم الجزائري محمد الأمين عمورة على صدارة قائمة اللاعبين الأكثر حسمًا في المنتخب الوطني والقارة السمراء. بمجموع مذهل بلغ 14 تمريرة حاسمة، يحلق المحارب الجزائري عاليًا فوق الساحة القارية، متجاوزًا نجومًا كبارًا مثل فيكتور أوسيمين، ومحمد صلاح، وبيير إيميريك أوباميانغ، ويؤكد هذا التألق والصعود المكانة المتنامية لابن مدينة الطاهير بولاية جيجل والذي أصبح لا غنى عنه في صفوف كتيبة محاربي الصحراء. لم يعد عمورة مجرد موهبة واعدة، بل أصبح الدينامو الهجومي الحقيقي للمنتخب الوطني الجزائري. في كل مباراة، يُظهر اللاعب سرعةً وفعاليةً، وهي صفاتٌ تُرجمت إلى إحصائياتٍ استثنائية. وقد سارع الجمهور الجزائري إلى تسليط الضوء على تأثيره، حيث اعتبره الكثيرون بمثابة الوثبة والقفزة التي طال انتظارها في هجوم الخضر. وخلف عمورة، يواصل فيكتور أوسيمين، صاحب المركز الثاني في الترتيب بتسع تمريرات حاسمة «دون احتساب مباراة الأمس في نهائي الملحق الإفريقي طبعا في حال شارك»، دوره القيادي في منتخب نيجيريا. ويظل المهاجم المتفجر أحد أكثر اللاعبين اكتمالًا في القارة، لكن الفارق مع عمورة يُظهر بوضوح مدى أداء الأخير. وفي أسفل القائمة، يتقاسم دينيس بوانغا ويوان ويسا المركز الثالث بسبع تمريرات حاسمة لكل منهما. ويؤكد اللاعبان الغابوني والكونغولي مكانتهما كلاعبين أساسيين في منتخبيهما الوطنيين. على الرغم من تقدمه في السن، لا يزال بيير إيميريك أوباميانغ مؤثرًا بست تمريرات حاسمة. ولا تزال خبرته لا تُقدر بثمن في الغابون التي تمر بمرحلة إعادة بناء. ويُكمل الثلاثي محمد صلاح وإسماعيل سار ورياض محرز الترتيب بخمسة مساهمات لكل منهم. وتُثبت هذه الأسماء، التي تُعتبر من بين أبرز نجوم كرة القدم الإفريقية، أنه حتى مع تراجع هيمنة اللاعبين على الإحصائيات، لا تزال موهبتهم جلية وتأثيرهم قائمًا في قيادة منتخبات بلدانهم وتأطير الوجوه الشابة. ويكشف هذا الترتيب عن توجه مثير للاهتمام، من خلال جيل إفريقي جديد صاعد، بقيادة عمورة، بينما يواصل الحرس القديم التألق. وإذا استمر هذا التوهج، فقد يُمثل عام 2026 بداية تحول في هرم اللاعبين الأفارقة خاصة المعنيين بالمشاركة في نهائيات مونديال 2026، مع ترسيخ النجم الجزائري الشاب محمد الأمين عمورة مكانته كأحد أبرز الأسماء في القارة السمراء. وفي سياق آخر وبعد أدائه المميز مع المنتخب الوطني خلال التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى «كان» 2025 ومونديال 2026 ارتفعت القيمة السوقية لمحمد الأمين عمورة مهاجم فولفسبورغ من 32 مليون يورو إلى 40 مليون يورو، بزيادة قدرها 8 ملايين يورو، وفقًا لتقديرات السوق الحالية. وأنهى لاعب وفاق سطيف السابق تصفيات كأس العالم كأفضل هداف في إفريقيا برصيد 10 أهداف، متقدمًا على نجوم كبار مثل المصري محمد صلاح لاعب ليفربول صاحب 9 أهداف، لكن خلافا لتألقه مع المنتخب الوطني لم يبصم عمورة على أرقام مثيرة مع ناديه فولفسبورغ بسبب تواضع مستوى زملائه في النادي الألماني وهو ما قد يدفع النجم الجزائري إلى التفكير في الرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية. ووفقًا لشبكة سكاي سبورتس، بدأ النادي الألماني بالفعل عملية البحث عن مهاجم جديد استعدادًا لرحيل عمورة المحتمل. ومن بين الأسماء المطروحة على إدارة النادي يتواجد الدولي الألماني نيكلاس فولكروغ، لاعب وست هام يونايتد حاليًا، والذي قد يعود إلى الدوري الألماني لتدعيم هجوم نادي فولسبورغ وتعويض محمد الأمين عمورة المطالب بدراسة أي خطوة مستقبلية بتأني وبتركيز حتى تكون خطوة نحو مستقبل أفضل، مستقبل يتمناه الجزائريون في الدوري الإنجليزي أو الإسباني مع كبار الساحرة المستديرة.
زوبير.ب

