تم أمس تعيين لطفي عمروش مدربا لوفاق سطيف، ليصير رابع مدرب يتولى مسؤولية الفريق في هذه الفترة القصيرة. ويأتي هذا التعاقب السريع في منصب التدريب ليعكس بشكل واضح حالة عدم الاستقرار الفني والإداري التي يعيشها النادي هذا الموسم، وسط ضغوط جماهيرية وإدارية كبيرة، بالإضافة إلى النتائج المتواضعة التي جعلت الإدارة تتعامل بحسم مع كل تغيير في العارضة الفنية.
وسيتولى عمروش قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي، بعدما بدأ الموسم في الإشراف على نادي أولمبيك أقبو، قبل أن تُنهى مهامه في أواخر جانفي الماضي بسبب حصيلة ضعيفة في النتائج. ويعكس تعيينه حاليًا الثقة التي تمنحه إدارة وفاق سطيف، لكنه أيضًا يضع على عاتقه تحديات ضخمة لإعادة استقرار الفريق وإعادة الانضباط الفني والذهني للاعبين الذين عانوا من التغييرات المستمرة في الإدارة الفنية. وقد شهد الموسم الحالي سلسلة من التغييرات الكبيرة في قيادة الفريق، حيث بدأ النادي الموسم بالتعاقد مع المدرب الألماني أنطوان هاي في جويلية الماضي، ثم تم استبداله في مطلع أكتوبر بالمُدرب الوطني توفيق روابح، الذي لم يستمر طويلاً في منصبه، حيث أُنهيت مهامه في بداية نوفمبر. وحل بعده المدرب الصربي ميلوتين سريدويفيتش، الذي استمر كذلك لفترة قصيرة قبل أن يُنهي مهامه الأحد، ليؤكد أن الأزمة الفنية للنادي متواصلة وأن الإدارة تتعامل بسرعة وحسم مع أي أداء دون المستوى المطلوب. وتكشف النتائج التي سجلها الفريق هذا الموسم عن عمق الأزمة، إذ ودع وفاق سطيف سباق كأس الجزائر من الدور ثمن النهائي، بينما يعاني الفريق في البطولة الوطنية، حيث يحتل المركز الثالث عشر بعد مرور 19 جولة، مع سجل متواضع من الانتصارات والهزائم. فقد اكتفى الفريق بانتصار وحيد في آخر ثمانية لقاءات، شملت خمس هزائم، كان آخرها أمام شباب قسنطينة الجمعة الماضية، وهو ما يعكس تراجع مستوى الأداء ويزيد من حجم التحديات التي تواجه الطاقم الفني الجديد. ويمثل هذا الوضع تحديًا كبيرًا أمام عمروش، الذي سيحتاج إلى إعادة بناء الثقة بين اللاعبين، وإعادة ترتيب صفوف الفريق من جديد، والعمل على معالجة الأخطاء التكتيكية والفنية التي ساهمت في تدني الأداء، إضافة إلى تعزيز الجانب النفسي للاعبين لمواجهة ضغوط البطولة الوطنية وحماية مكانة الفريق التاريخية. كما سيضطر إلى وضع خطة سريعة لإعادة الانضباط داخل الملعب وتحقيق النتائج المطلوبة لتفادي المزيد من النزيف في جدول الترتيب.
سيد أحمد فلاحي
