أصدرت أمس لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة «موبيليس» لكرة القدم، جملة من القرارات العقابية عقب الأحداث التي شهدتها مباراة أولمبيك أقبو وضيفه وفاق سطيف، لحساب الجولة الـ26 من البطولة الوطنية، والتي اتسمت بحدة كبيرة داخل أرضية الميدان واحتجاجات متكررة على قرارات التحكيم.
وفي أبرز هذه القرارات، تم تسليط عقوبة الإيقاف لمدة ثلاث مباريات نافذة على قائد أولمبيك أقبو، اللاعب محمد وليد بن شريفة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري، وذلك بعد طرده خلال المواجهة الأخيرة. وقد استندت اللجنة في قرارها إلى تقرير الحكم وما تضمنه من تفاصيل دقيقة حول مجريات اللقاء والسلوكيات التي رافقت حالة الطرد. ووفق ما جاء في حيثيات القرار، فإن الطرد الذي تعرض له بن شريفة كان نتيجة تلقيه إنذارين متتاليين (طرد غير مباشر)، غير أن العقوبة لم تقتصر على الجانب التقني فقط، بل شملت أيضًا ما وصفته اللجنة بـ«سلوك غير رياضي»، تمثل في احتجاج اللاعب على قرارات الحكم بطريقة اعتُبرت غير مقبولة، إضافة إلى رفضه مغادرة أرضية الميدان فور إعلان البطاقة الحمراء، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المباراة. كما أشارت لجنة الانضباط إلى أن اللاعب أبدى ردود فعل اعتُبرت مبالغًا فيها تجاه قرارات الطاقم التحكيمي، ما ساهم في اتخاذ قرار الإيقاف لثلاث مباريات كاملة، في إطار سياسة تشديد العقوبات على السلوكيات التي تمسّ بالانضباط داخل الملاعب. ولم تتوقف العقوبات عند اللاعبين فقط، حيث طالت أيضًا إدارة نادي أولمبيك أقبو، التي تم تغريمها ماليًا بمبلغ 40 ألف دينار، بسبب ما اعتبرته اللجنة «مبالغة في الاحتجاجات والحصول على الإنذارات»، وهو القرار الذي شمل أيضًا إدارة وفاق سطيف في نفس السياق، ما يعكس وجود توتر عام بين مختلف أطراف اللقاء. ومن جانب آخر، كشف تقرير الحكم الطيب بن يبقى أن المباراة عرفت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البطاقات، حيث تم إشهار 13 إنذارًا في المجمل، منها 12 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة، توزعت بين لاعبي الفريقين بواقع 7 إنذارات لصالح أولمبيك أقبو و5 لصالح وفاق سطيف، في لقاء اتسم بالاحتكاك والاعتراضات المستمرة. ويُعد محمد وليد بن شريفة من العناصر الأساسية في تشكيلة أولمبيك أقبو خلال الموسم الحالي، حيث شارك في 22 مباراة من أصل 24، وساهم بهدف واحد، ما يجعل غيابه لثلاث مباريات خسارة فنية مؤثرة للفريق، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من المنافسة. وبهذا القرار، يجد أولمبيك أقبو نفسه أمام تحدٍ إضافي في الجولات القادمة، في ظل غياب قائده وتزايد الضغوط المرتبطة بتحسين النتائج، بينما تبقى الرسالة الأبرز من لجنة الانضباط هي ضرورة احترام القوانين وتفادي الانفعالات التي قد تكلف الفرق واللاعبين خسائر مؤثرة داخل وخارج المستطيل الأخضر.
سيد أحمد فلاحي

