تعرض مجددا الدولي حيماد عبدلي لإصابة جديدة، أبعدته عن حسابات المنتخب الوطني بالنسبة لكأس العالم 2026، الذي سينطلق هذا الصيف في الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، وكندا. وجاءت الإصابة خلال مباراة ناديه أولمبيك مارسيليا أمام موناكو، ضمن الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الفرنسي، لتضيف مزيدًا من التعقيد لمشوار اللاعب الفني والمنتخب الوطني. وشارك عبدلي في المباراة كبديلاً ابتداءً من الدقيقة 89، ورغم مشاركته القصيرة، إلا أن الإصابة حرمته من استكمال اللقاء، حيث ظهرت معاناته بوضوح عند مغادرته أرض الملعب. وأظهرت لقطات الفيديو اللاعب وهو يغادر ملعب لويس الثاني وهو يعرج بشكل واضح، مع وضع دعامة على كاحله الأيمن، ما يؤكد خطورة الإصابة التي قد تبعده عن الملاعب لفترة طويلة. ويتبقى أمام عبدلي ست مباريات فقط قبل اختتام الدوري الفرنسي، ما يعني أنه إذا غاب عن عدد كبير منها، فإن فرصة مشاركته في كأس العالم المقبلة أصبحت شبه مستحيلة. هذه الإصابة جاءت لتزيد من الضغوط النفسية والفنية على اللاعب، الذي شهد مسار حضوره مع المنتخب تغييرات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة. فبعد أن كان عبدلي أحد أبرز اكتشافات كأس إفريقيا 2025، ولاعبًا مطلوبًا بقوة من الجماهير، أصبح الآن خارج حسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، نتيجة ما اعتبره كثير من المراقبين اختيارًا غير مدروس للانتقال إلى أولمبيك مارسيليا، ما أثر سلبًا على موقعه في قائمة «الخضر». وفي المقابل، استفاد بعض اللاعبين من تراجع أسهم عبدلي، ومن بينهم ياسين تيطراوي، نجم نادي شارل لوروا البلجيكي، الذي سجل أداءً راقيًا خلال معسكر المنتخب الأخير في إيطاليا، ما قد يمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم 2026. وتُعد هذه الحالة مثالًا على التقلبات السريعة في كرة القدم، حيث يمكن للإصابة أو قرار انتقال غير موفق أن يغير مسار اللاعب من النجومية إلى التراجع، ويؤثر مباشرة على فرصه الدولية. كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه اللاعبين الجزائريين في التوفيق بين طموحاتهم مع الأندية الأوروبية والحفاظ على مكانتهم ضمن صفوف المنتخب الوطني، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى مثل كأس العالم.
ف.س

