أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة التي وُصفت بالمفاجئة، والتي بدت وكأنها تقلّل من حظوظ الدولي الجزائري ريان آيت نوري داخل نادي مانشستر سيتي، لصالح الموهبة الإنجليزية الصاعدة نيكو أورايلي، وذلك عقب الفوز المهم أمام أرسنال بنتيجة (2-1) ضمن الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة، أشاد بيب غوارديولا بشكل كبير بأداء اللاعب الشاب نيكو أورايلي، معتبرًا أنه قدّم مباراة متكاملة على المستويين الدفاعي والهجومي، قائلاً إنه لاعب «استثنائي» بفضل قدرته على التطور السريع وتعدد أدواره داخل الملعب، إضافة إلى هدوئه في التعامل مع الكرة ومساهمته المباشرة في بناء الهجمات. وأضاف المدرب الإسباني أن أورايلي كان من أبرز عناصر اللقاء، مشيرًا إلى سرعته الكبيرة وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب حضوره الفعّال في الثلث الهجومي الأخير، حيث ساهم في صناعة الفارق خلال الهدف الثاني الذي حسم المواجهة لصالح «السيتي». ولم يتوقف الإشادة عند هذا الحد، إذ ذهب بيب غوارديولا إلى حد الدعوة لمنح اللاعب الشاب جائزة أفضل لاعب شاب في الموسم، مؤكدًا أنه يقدم مستويات استثنائية تجعله جديرًا بهذا التتويج، في تصريح فُهم على أنه تفضيل واضح له على حساب بعض الأسماء الأخرى داخل الفريق، من بينها ريان آيت نوري. من جهته، أشار موقع «ريد مان سيتي» في تقريره إلى أن نيكو أورايلي بدأ يفرض نفسه تدريجيًا داخل منظومة مانشستر سيتي، رغم صغر سنه، مستفيدًا من مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في عدة مراكز، سواء في الدفاع أو خط الوسط، ما جعله يحظى بثقة الجهاز الفني بشكل متزايد. وأضاف التقرير أن المنافسة داخل الفريق باتت أكثر صعوبة بالنسبة لـ ريان آيت نوري، الذي وجد نفسه في بعض الفترات خارج التشكيلة الأساسية، مكتفيًا بالجلوس على مقاعد البدلاء، وهو ما قد يفتح باب التساؤلات حول مستقبله مع الفريق في المرحلة القادمة. وتزداد التكهنات حول إمكانية تفكير اللاعب الجزائري في خوض تجربة جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بحثًا عن فريق يمنحه دقائق لعب أكثر وانتظامًا أكبر، بدل الاكتفاء بدور ثانوي في نادٍ يعج بالنجوم والمنافسة الشرسة على المراكز الأساسية.
محمد ب.


