اقترب نادي شبيبة الأبيار من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، بعد أن وضع قدمًا ونصف في بطولة القسم الوطني الأول «موبيليس»، إثر فوزه المهم خارج الديار أمام اتحاد بشار الجديد بنتيجة (2-1)، ضمن مباريات الجولة الـ26 من بطولة القسم الثاني هواة «وسط– غرب». هذا الانتصار لم يكن عاديًا بالنسبة لفريق شبيبة الأبيار، بل جاء ليعزز موقعه في صدارة الترتيب برصيد 64 نقطة، مبتعدًا بفارق مريح يبلغ 12 نقطة عن أقرب مطارديه اتحاد الحراش وجمعية وهران، وذلك قبل أربع جولات فقط من نهاية الموسم، ما يجعل الصعود يبدو شبه محسوم حسابيًا في حال استمرار نفس النسق. وقدم فريق شبيبة الأبيار موسمًا قويًا اتسم بالاستقرار والنتائج الإيجابية سواء داخل الديار أو خارجها، حيث تمكن من فرض نفسه مبكرًا كمنافس أول على بطاقة الصعود، قبل أن يوسع الفارق تدريجيًا مع بقية الأندية، مستفيدًا من توازن واضح بين الخطوط وصلابة دفاعية وفعالية هجومية حاسمة في المباريات الصعبة. وبهذا المسار، أصبح الفريق على بعد خطوات قليلة فقط من تحقيق حلم طال انتظاره، يتمثل في الظهور لأول مرة في القسم الأول منذ تأسيسه. ويُعد نادي شبيبة الأبيار من الأندية العريقة في كرة القدم الجزائرية، إذ تأسس سنة 1944، لكنه لم يسبق له المشاركة في حظيرة النخبة عبر تاريخه، ما يجعل هذا الإنجاز – في حال تأكيده رسميًا – لحظة تاريخية غير مسبوقة في مسيرة النادي. كما أن مسار الفريق في السنوات الأخيرة يعكس تطورًا تدريجيًا ملحوظًا، خاصة بعد تواجده في الدرجة الرابعة خلال موسم 2021-2022، قبل أن ينجح في الصعود والتقدم بسرعة نحو المراتب العليا، وصولًا إلى بوابة القسم الأول. في المقابل، يزداد الضغط على بقية المنافسين، خصوصًا اتحاد الحراش وجمعية وهران، اللذين يتقاسمان المرتبة الثانية، لكن الفارق الكبير مع المتصدر يجعل مهمة العودة في السباق شبه مستحيلة حسابيًا، إلا في حال حدوث تعثرات متتالية لشبيبة الأبيار، وهو سيناريو يبدو صعبًا في ظل الاستقرار الذي يعيشه الفريق.
محمد ب.

