عاش أمس أمين غويري مباراة صعبة رفقة ناديه أولمبيك مارسيليا، بعد الهزيمة خارج الديار أمام نادي لوريان بنتيجة (2-0)، ضمن منافسات الدوري الفرنسي، في لقاء لم ينجح فيه الفريق في فرض أسلوبه الهجومي المعتاد.
المباراة بدأت بندية متوقعة بين الفريقين، لكن مع مرور الدقائق تمكن لوريان من التحكم في نسق اللعب واستغلال بعض المساحات في دفاع مارسيليا، ما سمح له بترجمة أفضليته إلى أهداف حاسمة. في المقابل، واجه الفريق الضيف صعوبات كبيرة في بناء الهجمات بشكل منظم، خصوصًا في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما انعكس على مردوده الهجومي طوال اللقاء. أمين غويري شارك أساسيًا منذ البداية، حيث اعتمد عليه الطاقم الفني في الخط الأمامي لمحاولة خلق الحلول وتقديم الإضافة الهجومية. غير أن اللاعب وجد نفسه في مواجهة دفاع منظم، قلّص من مساحات التحرك وأغلق المنافذ أمام الكرات الخطيرة، ما جعل تأثيره محدودًا نسبيًا خلال الشوط الأول وبداية الشوط الثاني. ومع مرور ساعة تقريبًا من اللعب، وتحديدًا عند الدقيقة 59، قرر الطاقم الفني استبدال غويري في إطار تغييرات تهدف إلى تنشيط الهجوم وإيجاد حلول جديدة بعد عجز الفريق عن الوصول إلى الشباك. هذا التغيير يعكس أيضًا صعوبة الوضعية التي كان يعيشها مارسيليا في تلك المرحلة من اللقاء، خاصة مع تأخره في النتيجة. وعلى مستوى التقييم الفردي، نال غويري تنقيط 6.6 من 10، وهو تقييم متوسط يعكس أداءً متذبذبًا في مباراة صعبة لم تتوفر فيها الكثير من الفرص الهجومية الواضحة. ورغم ذلك، فإن الأرقام لا تعكس دائمًا كل التفاصيل، خصوصًا في مباريات تُغلق فيها المساحات ويصعب فيها على المهاجمين إيجاد الحلول. هذه الخسارة تُعدّ ضربة لطموحات أولمبيك مارسيليا في سباق المراتب المتقدمة في الدوري الفرنسي، خاصة أن الفريق كان يراهن على العودة بنتيجة إيجابية خارج ملعبه من أجل تعزيز موقعه في الترتيب ومواصلة الضغط على المنافسين المباشرين. أما على المستوى الفردي، فإن أمين غويري يدرك أن مثل هذه المباريات تُعد جزءً طبيعيًا من مسار أي لاعب محترف، حيث تختلف الظروف من مباراة إلى أخرى، ويتأثر الأداء الجماعي بطبيعة المنافس والخطة التكتيكية. وبالتالي، يبقى التحدي الأكبر أمامه هو استعادة الفعالية الهجومية في المباريات القادمة، وتحويل الفرص إلى أهداف في مواجهات أكثر انفتاحًا. كما أن الجهاز الفني لمارسيليا سيواصل الاعتماد عليه ضمن منظومة الفريق الهجومية، مع العمل على تحسين الانسجام بين خطوط اللعب الثلاثة، خاصة أن الفريق يملك إمكانيات تسمح له بالعودة بقوة في الجولات المقبلة إذا ما تم تصحيح بعض النقائص.
ب.رحاب



