تلقى أمس نادي مولودية وهران هزيمة ثقيلة خارج الديار أمام مضيفه وفاق سطيف بنتيجة (3-0)، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الأخير، ضمن مواجهة عرفت ندية كبيرة في بدايتها قبل أن تميل الكفة تدريجياً لصالح أصحاب الأرض. وجاءت هذه الخسارة لتوجه ضربة قوية لطموحات الفريق الوهراني، الذي كان يأمل في مواصلة المنافسة على المراتب الأولى واعتلاء منصة التتويج، أو على الأقل ضمان مشاركة قارية خلال الموسم المقبل، غير أن النتيجة أعادت حسابات النادي إلى نقطة مؤلمة في نهاية الموسم. عرفت المباراة تذبذباً واضحاً في أداء مولودية وهران، حيث حاول الفريق مجاراة نسق اللقاء في بدايته، قبل أن يفرض وفاق سطيف سيطرته تدريجياً مستغلاً الأخطاء الدفاعية وتراجع التركيز في الخط الخلفي، كما عرف اللقاء طرد الحارس زغبة و دخول البديل فراحي . ورغم بعض المحاولات الهجومية المتقطعة، إلا أن الفريق الوهراني لم ينجح في خلق فرص حقيقية تهدد مرمى المنافس، ما سمح لأصحاب الأرض بفرض أسلوبهم وتوسيع الفارق في النتيجة خلال فترات حساسة من اللقاء. وعقب صافرة النهاية، عبّر أنصار مولودية وهران عن غضبهم الشديد من النتيجة والأداء، حيث حمّل جزء كبير من الجمهور مسؤولية الإخفاق للاعبين، في ظل ما اعتبروه غياب الروح القتالية وعدم القدرة على التعامل مع المباريات الكبرى. كما طالت الانتقادات التحكيم، حيث عبّر عدد من الأنصار عن سخطهم من بعض القرارات خلال المواجهة، معتبرين أنها أثرت على سير اللقاء، رغم اختلاف الآراء حول تأثيرها الحقيقي على النتيجة النهائية. هذه الهزيمة جاءت لتبدد آمال «الحمراوة» في إنهاء الموسم ضمن المراتب الأولى، وهو ما كان سيمنح الفريق فرصة اللعب في منافسة إفريقية الموسم المقبل، لكن تعثر الفريق في هذه المرحلة الحاسمة جعل الحلم يتراجع بشكل كبير. وبين خيبة النتائج وضغط الأنصار، يجد النادي نفسه أمام ضرورة إعادة ترتيب الأوراق، سواء على المستوى الفني أو الذهني، من أجل استعادة التوازن في الجولات المقبلة وإنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة. ويرى متابعون أن مولودية وهران بحاجة إلى وقفة تقييم شاملة بعد هذه الخسارة، خاصة في ظل تذبذب النتائج خلال الفترة الأخيرة، ما يستدعي معالجة الأخطاء وإعادة بناء الثقة داخل المجموعة.
رحاب ب.
