يواصل المنتخب الوطني استعداداته المكثفة تحسباً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، ليس فقط من الجانب الفني والبدني، بل كذلك من الناحية التحكيمية والقانونية، في ظل التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على قوانين اللعبة، والتي ستُطبق خلال المنافسة العالمية المقبلة. وفي هذا الإطار، يرتقب أن يستفيد لاعبو المنتخب الوطني وأعضاء الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش من حصة توعوية جديدة بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، تتعلق بأحدث التعديلات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك بهدف ضمان إلمام جميع أفراد البعثة الجزائرية بالقوانين الجديدة وتفادي أي أخطاء قد تؤثر على مشوار المنتخب في البطولة. وكان المدير الوطني للتحكيم، مهدي عبيد شارف، قد أشرف خلال الأيام الماضية على محاضرة توجيهية لفائدة لاعبي المنتخب الوطني، بحضور أعضاء الطاقم الفني والإداري، حيث قدم شرحاً مفصلاً لمختلف المستجدات التحكيمية التي ستدخل حيز التنفيذ خلال مونديال 2026. وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من طرف اللاعبين الذين أبدوا اهتماماً ملحوظاً بالتعديلات الجديدة، خاصة تلك المتعلقة بحراس المرمى وإضاعة الوقت، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على مجريات المباريات. ومن أبرز القوانين التي تم شرحها، معاقبة حارس المرمى الذي يحتفظ بالكرة لأكثر من ثماني ثوانٍ بمنح ركلة ركنية للفريق المنافس، مع اعتماد عدٍّ تنازلي مرئي من طرف الحكم خلال الثواني الأخيرة قبل اتخاذ القرار. كما تناول العرض الإجراءات الجديدة الخاصة بالحد من إضاعة الوقت خلال تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، إضافة إلى توضيحات تتعلق بآليات إجراء التبديلات وبعض التعديلات المرتبطة بمجالات تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، والتي تهدف إلى تعزيز العدالة التحكيمية وتسريع وتيرة اللعب. وأكدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أن لاعبي المنتخب الوطني أظهروا تركيزاً كبيراً طوال فترة المحاضرة، حيث طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات المرتبطة ببعض الحالات التحكيمية المعقدة، في محاولة لفهم مختلف الجوانب التطبيقية للقوانين الجديدة وكيفية التعامل معها أثناء المباريات الرسمية. وحرص الطاقم الفني بدوره على متابعة تفاصيل العرض، إدراكاً لأهمية الجوانب القانونية والتحكيمية في المنافسات الكبرى، خاصة أن أي خطأ ناتج عن سوء فهم القوانين قد تكون له انعكاسات مباشرة على نتائج المباريات في بطولة بحجم كأس العالم. وكشفت «الفاف» أن برنامج التوعية لن يتوقف عند هذا الحد، إذ تقرر تنظيم حصة تكوينية مماثلة بمدينة كانساس سيتي، مقر إقامة المنتخب الوطني خلال النهائيات، وذلك بمشاركة مختصين وممثلين عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذين سيتولون تقديم آخر الشروحات والتوضيحات المتعلقة بالقوانين الجديدة المعتمدة. وتسعى الاتحادية الجزائرية من خلال هذه المبادرات إلى توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخب الوطني قبل دخوله غمار المنافسة العالمية، وضمان جاهزية اللاعبين من جميع النواحي، سواء الفنية أو البدنية أو القانونية، حتى يكونوا على دراية كاملة بكل المستجدات التي قد تواجههم خلال مباريات المونديال. ويعكس هذا الاهتمام بالتفاصيل حرص الجهاز الفني والهيئات المشرفة على المنتخب على إعداد «الخضر» بأعلى درجات الاحترافية، أملاً في تحقيق مشاركة ناجحة وتشريف الكرة الجزائرية في أكبر تظاهرة كروية على مستوى العالم.
ب. باشا



