تلقى المنتخب الوطني أخبارًا سارة قبل ساعات من مباراته المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين في افتتاح مشواره ضمن نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أكدت آخر المعطيات تعافي المدافع الدولي رامي بن سبعيني بشكل كامل من الإصابة التي كان يعاني منها خلال الأيام الماضية.
وكشف مصدر خاص أن مدافع الخضر شارك بصورة طبيعية في الحصة التدريبية التي جرت مساء السبت بالتوقيت الأمريكي، حيث أتم جميع فقرات المران دون أي مشاكل بدنية، كما انخرط في المباريات التطبيقية المصغرة التي برمجها الطاقم الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، من دون أن يشعر بأي آلام أو انزعاج، وهو ما اعتبره الطاقم الطبي مؤشرًا إيجابيًا يؤكد جاهزية اللاعب من الناحية الصحية. ويأتي هذا التطور ليضع حدًا للمخاوف التي رافقت إصابة بن سبعيني خلال الأيام الماضية، خاصة وأن اللاعب يُعد أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب الوطني بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي، سواء في محور الدفاع أو كظهير أيسر. ورغم استعادة اللاعب لعافيته، فإن مشاركته في المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين لا تزال غير مؤكدة. فمصادر مقربة من المنتخب أكدت أن الجهاز الفني لا يرغب في التسرع بشأن عودة اللاعب إلى المنافسة الرسمية، خصوصًا أنه لم يخض أي مباراة سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني منذ نحو شهر ونصف، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته البدنية وإيقاعه التنافسي. ويُدرك بيتكوفيتش أن المجازفة بإشراك لاعب عائد من الإصابة في مباراة بحجم مواجهة الأرجنتين قد تحمل بعض المخاطر، خاصة أن المنتخب الوطني سيكون بحاجة إلى لاعبين في أفضل حالاتهم البدنية والذهنية أمام بطل العالم السابق، الذي يضم في صفوفه كوكبة من النجوم القادرين على استغلال أي هفوة دفاعية. ولهذا السبب، تشير كل المؤشرات إلى أن المدرب البوسني السويسري لن يعتمد على بن سبعيني ضمن التشكيلة الأساسية، رغم أهمية المباراة وصعوبتها، مفضلًا الإبقاء عليه على مقاعد البدلاء أو حتى إراحته بالكامل، بهدف تجهيزه للمواجهتين المقبلتين في دور المجموعات. وفي حال تأكد غياب بن سبعيني عن التشكيلة الأساسية، فإن بيتكوفيتش سيكون أمام عدة خيارات لتعويضه في محور الدفاع إلى جانب القائد عيسى ماندي. وتبقى حظوظ الثنائي زين الدين بلعيد وسمير شرقي قائمة للحصول على فرصة المشاركة منذ البداية، في انتظار القرار النهائي للمدرب خلال الساعات الأخيرة التي تسبق المباراة. ويرى متابعون أن الحذر الذي يبديه الطاقم الفني تجاه ملف بن سبعيني يُعد قرارًا منطقيًا، بالنظر إلى أن مشوار المنتخب في المونديال لا يتوقف عند مباراة الأرجنتين فقط، بل يمتد إلى مواجهتين أخريين لا تقلان أهمية أمام منتخبي الأردن والنمسا، وهما مباراتان قد تحددان بشكل كبير مصير «الخضر» في سباق التأهل إلى الدور الثاني. ومن المنتظر أن تكون مواجهة الأردن في الجولة الثانية الفرصة المثالية لعودة بن سبعيني تدريجيًا إلى أجواء المنافسة، حيث قد يمنحه بيتكوفيتش بعض الدقائق من أجل استعادة نسق المباريات، قبل التعويل عليه بصورة أكبر في اللقاء الثالث أمام النمسا، والذي قد يكون حاسمًا في تحديد هوية المتأهلين عن المجموعة.
سيد أحمد فلاحي


