نجح نادي الترجي التونسي خلال السنوات الأخيرة في تقديم العديد من اللاعبين المميزين للمنتخب الوطني، بعدما تحولت تجربتهم مع النادي العاصمي إلى بوابة للتألق وطرق أبواب المنتخب الوطني. ومن أبرز الأسماء التي أصبحت دولية بعد تألقها مع الترجي، الظهير الأيسر إلياس الشتي، إلى جانب المدافعين عبد القادر بدران ومحمد أمين توغاي، فضلاً عن الجناح الهجومي يوسف بلايلي، الذي ترك بصمة واضحة خلال تجربته مع النادي التونسي. ويبدو أن الترجي قد يكون بصدد تجهيز اسم جديد يمكنه السير على خطى هؤلاء اللاعبين، ويتعلق الأمر بالوافد الجديد عماد فراج، الذي يملك مؤهلات قد تجعله مستقبلاً ضمن حسابات المنتخب الجزائري. وولد فراج عام 1999 في فرنسا لأب مغربي وأم جزائرية، وهو ما يمنحه إمكانية تمثيل ثلاثة منتخبات على الصعيد الدولي، وهي فرنسا والجزائر والبلد المجاور. وسبق للجناح الجزائري الأصل أن حمل ألوان منتخبات فرنسا للفئات السنية، حيث لعب مع منتخبات أقل من 16 و17 و18 و19 عاماً، وبرز بشكل خاص مع منتخب فرنسا تحت 18 سنة، الذي شارك معه في سبع مباريات. ورغم هذه المشاركات مع منتخبات الشباب الفرنسية، فإن فراج لم يظهر حتى الآن مع منتخبي الجزائر أو البلد المجاور في مختلف الفئات العمرية، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً أمامه لاختيار أحد البلدين مستقبلاً، وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويأمل اللاعب أن تكون تجربته الجديدة مع الترجي التونسي محطة مهمة في مسيرته، خاصة أن النادي يملك خبرة كبيرة في تطوير اللاعبين ومنحهم فرصة الظهور في المنافسات المحلية والقارية. وقد تمثل تجربته مع الترجي فرصة حقيقية لإثبات نفسه وجذب أنظار الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، خصوصاً في ظل الحاجة إلى حلول جديدة في بعض المراكز الهجومية. أما على الجانب الآخر، فتبدو المنافسة قوية للغاية في مركزه، ما قد يجعل خيار تمثيل الجزائر أكثر جاذبية بالنسبة للاعب، خاصة إذا نجح في فرض نفسه أساسياً مع الترجي وقدم مستويات قوية في الفترة المقبلة. وبالتالي، قد يكون عماد فراج أحد الأسماء الجديدة التي تراقبها الكرة الجزائرية مستقبلاً، في انتظار ما سيقدمه مع الترجي، وما إذا كان سيتمكن من تكرار سيناريو لاعبين آخرين جعلوا من النادي التونسي بوابة للانضمام إلى صفوف «محاربي الصحراء».
رحاب.ب


