أنهى المنتخب الوطني للسباحة مشاركته في البطولة الإفريقية المفتوحة التي جرت بغانا خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 17 أكتوبر، باحتلاله المركز الثالث في الترتب النهائي العام بفضل حصده عشر ميداليات، رصعتها ذهبيتا المتألق جواد صيود، بالإضافة إلى برونزية السباحة في المياه المفتوحة، وهي نتائج إيجابية، وفق تحليل مدير المنتخبات الوطنية للاتحادية الجزائرية للسباحة. وشهد الفريق الوطني المشارك في هذا الموعد القاري حضور خمسة سباحين، يتقدمهم أسامة سحنون وأمال مليح، اللذان شاركا في الألعاب الأولمبية الأخيرة بطوكيو، بالإضافة إلى الثنائي الناشط بالبطولة الفرنسية جواد صيود ورمزي شوشار، بينما اقتصرت قائمة المحليين على سباح نادي بريد الجزائر، عبد الله عرجون، وذلك عقب انسحاب زميله أنيس جاب الله من اتحاد الجزائر بداعي الإصابة.
وصرح مدير المنتخبات الوطنية للسباحة، لمين بن عبد الرحمان قائلا «أحرزنا حصيلة إيجابية في سباقات السباحة بنيلنا 10 ميداليات تفاصيلها 2 ذهب، 2 فضة و 6 برونز، منحتنا المركز الثالث في فئة المفتوح وأضاف «الأمر الإيجابي كذلك أن هذه النتائج المحققة في موعد أكرا، جاءت في بداية الموسم وهو أول انطلاق رسمي لسباحينا، فمن الطبيعي أن لا يكون الرياضيون في أحسن جاهزيتهم وهو ما يبشر بالأحسن لبقية الموسم الرياضي الحالي». وفي ظل تراجع مستوى سباح المسافات القصيرة، أسامة سحنون، المنتقل حديثا إلى نادي فرانكفورت الألماني قادما من البرتغال، عرفت البطولة الإفريقية بروز مواطنه جواد صيود، الذي أهدى الجزائر ميداليتين من المعدن النفيس في تخصصي 100 متر فراشة و 200 متر أربع سباحات.
ونجح صيود البالغ 21 سنة في أول مشاركة قارية في انتزاع اللقب الإفريقي لتخصصه المفضل 200 متر أربع سباحات بزمن 2 د 02 ثا 46 ج، بعيدا نسبيا عن أحسن توقيت شخصي له والمقدر بواقع 1 د 59 ثا 80 ج، المرادف للرقم القياسي الجزائري لهذا التخصص. ويسيطر سباح نادي أولمبيك نيس الفرنسي على هذا التخصص وطنيا خلال الفترة الأخيرة، حيث تمكن خلال السنة الجارية من تحسينه عدة مرات، ليصبح أول جزائري يسبح تحت عتبة الدقيقتين في 200 متر متنوع. كما أضاف صيود برونزية سباق 100 متر على الصدر 1 د 03 ثا 10 ج. وأوضح بن عبد الرحمان «صيود يؤكد مستواه المتصاعد، فبعد إهداره المشاركة في أولمبياد طوكيو بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا حيث اكتفى بالحد الأدنى «ب»، تمكن من العودة بقوة في الفترة الأخيرة ورفع الراية الوطنية بتتويجه بذهبيتين ثمينتين». كما افتكت أمال مليح أربع ميداليات، أولها فضية سباق 50 متر سباحة على الظهر 30 ثا 02 ج ، لتتبعها برونزية 100 متر حرة، و برونزيتين في 50 متر فراشة و 50 متر سباحة حرة. من جانبه، افتك المختص في سباقات الظهر، عبد الله عرجون ميدالية فضية في اختصاص 50 متر على الظهر 25 ثا 78 ج وكذا برونزية 100 متر على الظهر، ليتمكن ابن العاصمة من مقارعة كبار القارة رغم تذبذب تحضيراته بالجزائر خلال الموسم الماضي بسبب تداعيات جائحة كورونا. واختتم السباح رمزي شوشار المشاركة الجزائرية بالبطولة الإفريقية بغانا بنيله برونزية سباق السباحة في المياه الحرة التي جرت على مسافة 3 كلم، ناهيك على حصده برونزية 200 متر فراشة. واختتم التقني حديثه بالقول «العناصر الوطنية أبلت البلاء الحسن بصعودها منصات التتويج، في ظل تنافس قوي مع أحسن السباحين المصريين وممثلي جنوب إفريقيا، بما فيها عرجون، الوحيد الذي كان يتدرب بأرض الوطن وعانى كثيرا من الغلق المتكرر للمرافق الرياضية». وشهدت فعاليات هذه البطولة الإفريقية المفتوحة للسباحة، التي أقيمت بالعاصمة الغانية أكرا لأول مرة في تاريخ هذا البلد، حضور زهاء 400 سباح ينحدرون من حوالي 30 دولة. ومعلوم أن الطبعة الـ 14 من بطولة افريقيا المفتوحة للسباحة، التي كانت مقررة في بداية الأمر بمدينة دوربان الجنوب إفريقية في أبريل 2020، قد أجلت بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

