يعمل فلاديمير بيتكوفيتش مدرب منتخب الجزائر، على معاجلة نقطة ضعف محاربي الصحراء في السنوات الأخيرة، لتفادي الوقوع في أخطاء الماضي. وعانى «الخضر» ما بين 2022 و2024، من فقدان الصلابة الدفاعية، سواء مع المدرب السابق جمال بلماضي، خلال أول مباراة لفلاديمير بيتكوفيتش، مما كان سببا في إهدارهم فرصة التأهل لكأس العالم قطر 2022، فضلا عن الخروج من الدور الأول مرتين متتاليتين بآخر نسختين من كأس أمم أفريقيا. وأوضح الموقع الرسمي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن الرجل الأول في الطاقم الفني للأفناك، قام بعمل دقيق على المستويين التقني والخططي لمعالجة الأخطاء المتكررة التي يقع فيها لاعبوه مؤخرا. بيان الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أشار إلى مطالبة المدرب السويسري لاعبيه بإظهار تنسيق أكبر، من أجل تفادي الهفوات الساذجة التي وقعوا فيها خلال اللقاء الودي الماضي أمام بوليفيا. وارتكب لاعبو الجزائر أخطاء بدائية، كانت سببا في اهتزاز شباكهم بهدفين، كادا أن يتسببا في تعرضهم للهزيمة، لولا استفاقة المُهاجمين في الدقائق الأخيرة، مما سمح لهم بالفوز بنتيجة 3-2. وكان بيتكوفيتش قد أكد خلال مؤتمره الصحفي الأخير، أنه لم يكن راضيا عن أداء الخط الخلفي، مشددا على ضرورة العمل لعدم تكرار نفس الأخطاء، خاصة في المباريات الرسمية. بات مشكل الدفاع صداعا في رأس بيتكوفيتش المطالب بإيجاد الحلول خلال الفترة المقبلة، سواء بتوظيف أسماء جديدة أو اللجوء إلى نظام لعب وخطة تكتيكية مغايرة في الفترة المقبلة، تقلل من الأخطاء الدفاعية التي اعتاد زملاء ماندي على ارتكابها في الفترة الأخيرة، ولو أن مسألة البحث عن أسماء جديدة حاليا تبدو صعبة نوعا ما في الفترة الحالية، من منطلق أن المنتخب الوطني لا يتوفر على حلول وأسماء جاهزة حاليا. وعلى وجه التحديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، عكس ما هو عليه الحال بالنسبة لخطي الوسط والهجوم، أين يتوفر «الخضر» على العديد من المواهب والأسماء الواعدة، التي ستتنافس بقوة على مكانة أساسية، في حين أن الخيارات الدفاعية محدودة جدا، ولم تبرز أسماء أخرى خارج الجزائر قادرة على تدعيم التشكيلة الوطنية، لا سيما في محور الدفاع، وهي المعطيات التي تدفع بيتكوفيتش للبحث عن حلول من البطولة الوطنية، لعله يجد المدافعين المناسبين القادرين على إنهاء هذه المشكلة في الفترة المقبلة، خاصة في ظل تكرر أخطاء عيسى ماندي وإصابات رامي بن سبعيني، وعدم اقتناع العديد من المتابعين بمستويات محمد أمين توغاي، في انتظار ما سيقدمه زين الدين بلعيد عندما تمنح له الفرصة. ولا تقتصر مشكلة «الخضر» الدفاعية على محور الدفاع فقط، بل تتعداها إلى الجهة اليمنى، على اعتبار أن مستوى يوسف عطال الأساسي في هذا المنصب منذ سنوات، تراجع بشكل كبير، وهو بحاجة إلى منافس قوّي في هذا المنصب، أحسن من كيفين قيطون، لتحسين الأداء الدفاعي لهذه الجهة، في وقت أن منصب الظهير الأيسر بات محسوما لصالح المتألق ريان آيت نوري، ويرتقب أن يركز بيتكوفيتش خلال الفترة المقبلة على متابعة مباريات البطولة الوطنية للبحث عن مدافعين جدد قبل القيام بجولته الأوروبية، خاصة أن المدافعين المتألقين مع «الخضر» خلال السنوات الأخيرة من خريجي البطولة الوطنية، في صورة عطال وبن سبعيني وبلعمري وتوغاي.
من جهة أخرى، قد يلجأ بيتكوفيتش إلى حل تكتيكي لمعالجة المشاكل الدفاعية للمنتخب الوطني، من خلال اللجوء إلى طريقة لعب مختلفة وخطة (352) التي لعب بها كثيرا رفقة المنتخب السويسري، والتي يرى الكثير من المحللين بأنّها تناسب المنتخب الوطني، بالنظر للأسماء التي يتوفر عليها والقادرة على اللعب في هذه الخطة، وفي مقدمتهم آيت نوري الذي يلعب وفق هذا النظام مع ولفرهامبتون وتألق بشكل لافت بفضله، كما أن اللعب بثلاثة لاعبين في المحور من شأنه التقليل من الأخطاء الدفاعية في الفترة المقبلة على الأقل.


