قدم المدير الفني لمنتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، جرعة أمل قوّية للاعبين الجزائريين الناشطين في الدوري الجزائري للمحترفين، بالحصول على فرصتهم في منتخب الجزائر، بعد أن جرى تهميشهم لفترة طويلة، من خلال تفصيل جديد أثبت اختلاف وجهات النظر وفلسفة العمل بينه وبين المدير الفني السابق، جمال بلماضي عندما قرر وضعهم على قدم المساواة مع اللاعبين المحترفين الناشطين خارج الجزائر، وبالأخص في أوروبا. ويستعد المنتخب الجزائري لمواجهة غينيا وأوغندا يومي 6 و10 جوان على التوالي، في الجولتين الثالثة والرابعة في تصفيات مونديال 2026، وأعد بيتكوفيتش قائمة موسعة تضم العديد من اللاعبين المحترفين وآخرين ناشطين في الدوري الجزائري، حرص خلالها على احترام لوائح الفيفا بتوجيه الدعوة لهؤلاء 15 يومًا قبل انطلاق المعسكر، سواء تعلق الأمر باللاعبين المحترفين أو المحليين، في خطوة غير معهودة لنجوم الدوري الجزائري. وحرص المدير الفني الجديد لمنتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، على أن يتم توجيه الاستدعاء الأولي لكل اللاعبين في نفس الموعد، أي أن كل اللاعبين المعنيين بالحضور في القائمة الموسعة، سواءً كانوا يلعبون في الدوري الجزائري أو خارجه، تحصلوا على استدعائهم عبر أنديتهم، وهو ما أثبته نادي شباب قسنطينة الجزائري الذي أعلن، أول أمس الثلاثاء استدعاء مدافعه، محمد أمين مدني، لمنتخب الجزائر، وهو الأمر الذي لم يكن معتادًا في وقت سابق.
القائمة قد تضم تسعة لاعبين من خريجي الدوري المحلي
وفي هذا الشأن بالذات كشفت مصادر موثوقة بأن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، قد اختار تسعة لاعبين محليين ضمن القائمة الموسعة المعنية بمباراتي غينيا وأوغندا، لحساب تصفيات مونديال 2026، ويتعلق الأمر بكل من رباعي اتحاد الجزائر، بن بوط وبلعيد ورضواني وبوناصر، إلى جانب ثلاثي مولودية الجزائر بلايلي ونعيجي وغزالة، وكذا كل من متوسط ميدان نادي بارادو تيطراوي، ومدافع النادي الرياضي القسنطيني مداني، هذا الأخير يعتبر الوحيد الذي أعلنت إدارة فريقه عن تلقيها دعوة الخضر، للدخول في تربص خلال الفترة، الممتدة ما بين 3 و11 جوان المقبل. وتعتبر الخطوة التي قام بها بيتكوفيتش الأولى غير مسبوقة، بحكم أنه لم يسبق وأن تلقى المحليون دعوات قبل انطلاق موعد التربص بثلاثة أسابيع، وفي المعتاد يتم التعرف على هوية المحليين بعد إعلان الناخب الوطني على القائمة النهائية، أو في حال الاستنجاد بلاعب في آخر لحظة، غير أن التقني البوسني حسب ذات المصادر، لديه طريقة عمله الخاصة، ويفضل إدراج العناصر المحلية ضمن القائمة الموسعة، التي ضمت هذه المرة أكثر من 45 لاعبا، من بينهم 9 عناصر تنشط في الدوري المحلي، بعدما قام بتقليص اللائحة الأولية التي كانت بحوزته وفاق عددها 20 عنصرا، بعد الوقوف على إمكانات الأسماء المحلية عن قرب، من خلال تواجد كل من مداني وبن بوط وبلعيد في التربص الأخير، إلى جانب مشاهدة مباريات البطولة والكأس. وفي السياق ذاته، فإن بيتكوفيتش يمكنه الاستنجاد في تربص جوان بعناصر أخرى محلية من خارج القائمة الموسعة، كونها غير مرتبطة بآجال إرسال الدعوات، وكل شيء متوقف على احتياجات مدرب الخضر في مباراتي غينيا وأوغندا، ومدى جاهزية الأسماء المتواجدة في القائمة النهائية التي سيكشف عنها في الأيام المقبلة، ولو أن منصب الدفاع يبقى الورشة الأولى بالنسبة للتقني البوسني، بدليل اختياره 5 مدافعين محليين ضمن القائمة الموسعة، في ظل افتقاد المنتخب الوطني لخدمات أحد أبرز الأسماء في المحور (بن سبعيني).
دراوي قد يكون المفاجأة وعودة بعض الكوادر
عرفت القائمة الموسعة التي أعدها الناخب الوطني، إدراج اسم لاعب الوسط دراوي مع تسجيل عودة بعض الكوادر الغائبة عن التربص الأخير، في صورة محرز وسليماني، غير أن تواجد هذا الثنائي في موعدي جوان غير مؤكد، وذلك راجع بالدرجة الأولى إلى تجاوب ورغبة رياض، وأما بالنسبة لإسلام فيمتلك منافسة قوية على مستوى الخط الأمامي، في وجود كل من عمورة وبونجاح، دون أن ننسى المهاجم الشاب بقرار الذي قدم أوراق اعتماده بقوة في تربص مارس، غير أنه غاب عن التهديف منذ عودته إلى فريقه نيويورك سيتي. وما يتوجب الإشارة إليه، هو أن بيتكوفيتش يريد قائمة متوازنة في تربص جوان، من خلال توجيه الدعوة لعناصر الخبرة إلى جانب بعض الشبان الذين تمكنوا من فرض أنفسهم في التربص الأخير، في صورة حاج موسى الذي يمتلك فرصة ذهبية، حتى في حال قرر مدرب الخضر الاعتماد على محرز، في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها وناس، وتحويله للفريق الاحتياطي لنادي ليل.
نهاية مرحلة فيغولي ومبولحي
في المقابل، لم يتم توجيه دعوة مبدئية للثنائي سفيان فيغولي ورايس مبولحي، اللذين انتهت رسميا مرحلتهما مع منتخب الجزائر. ويملك فيغولي في سجله 82 مباراة مع «محاربي الصحراء»، سجل خلالها 20 هدفا وأهدى 15 تمريرة حاسمة. من جهته، خاض مبولحي 96 مواجهة مع «الخضر» ضمن مختلف المسابقات، تلقى فيها مرماه 91 هدفا مقابل حفاظه على نظافة شباكه في 40 أخرى. وكان جمال بلماضي في وقت سابق يكتفي بتوجيه الدعوة بالطرق الرسمية ووفق الرزنامة التي يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالنسبة للاعبين المحترفين خارج الجزائر، حتى يتفادى اعتراض أنديتهم على تسريحهم في حال عدم استيفاء شروط الاستدعاء القانونية، لكنّه لا يقوم بنفس الخطوة مع نجوم الدوري الجزائري، الذين يتم استدعاؤهم عادة كخيار «اضطراري» وفي آخر لحظة، لأنّ الأندية الجزائرية لن تعترض على تسريحهم، رغم عدم احترام لوائح الفيفا بهذا الخصوص. ويرى الكثير من المحللين بأنّ قيام بيتكوفيتش بهذه الخطوة يعد أمرًا تحفيزيًّا عاليًّا لنجوم الدوري الجزائري، الذين سيشعرون، حسبهم، بالاهتمام المتنامي به، ويرفع معنوياتهم بخصوص إمكانية نيل فرصة مستقبلية مع المنتخب الأول، لاسيما أن مدرب منتخب سويسرا السابق قام في الفترة الماضية بجولات لكل أندية دوري المحترفين الجزائري من أجل التعرف على اللاعبين وتشجيعهم، كما حرص أيضًا على متابعة مباريات الدوري الجزائري من المدرجات.




