يستعد مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش ونجوم «الخضر» لمواجهة منتخب غينيا، يوم غد الخميس على ملعب نيلسون مانديلا بضواحي العاصمة الجزائرية، لحساب الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2026، قبل مواجهة منتخب أوغندا، يوم 10 جوان، في العاصمة كامبالا لحساب الجولة الرابعة.
ويتصدر المنتخب الجزائري المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط، جمعها من فوزين على كل من الصومال في الجزائر بنتيجة (3-1)، والموزمبيق في مابوتو بنتيجة (2-0)، خلال عهدة المدير الفني السابق جمال بلماضي، ويسعى بيتكوفيتش لتسجيل الفوز الثالث على التوالي لتعزيز حظوظ الجزائر في التأهل إلى المونديال للمرة الخامسة بعد غيابه عن آخر نسختين في روسيا وقطر. وقاد المدرب السويسري الجزائر للفوز على بوليفيا وديًـا شهر مارس الماضي بنتيجة (3-2)، قبل التعادل أمام جنوب أفريقيا بنتيجة (3-3)، وأجمع المحللون على القدرات الهجومية لزملاء ياسين بن زية، لكنهم كشفوا عن الهشاشة الدفاعية التي باتت تشكّل هاجسًا لفلاديمير بيتكوفيتش المطالب بإيجاد الحلول.
مدرب الجزائر يُركز على الإسترجاع والإرتداد السريع
شهدت تدريبات «محاربي الصحراء» بمركز تحضير المنتخبات الوطنية بسيدي موسى، عملًا تكتيكيًا مكثفًا من مدرب الجزائر بيتكوفيتش، من أجل تصحيح الأخطاء التي ظهرت في مواجهتي بوليفيا وجنوب أفريقيا الوديتين، خاصة من الناحية الدفاعية، والتي تحدث عنها بيتكوفيتش خلال خرجاته الإعلامية وشدّد على ضرورة تصحيحها وتفاديها. وأكدت مصادر عليمة بأن المدرب السويسري عمل رفقة اللاعبين على طريقة إخراج الكرة بأسلوب سليم وسلس من خط الدفاع، وذلك بعد الأخطاء التي ارتكبت في التمرير خلال وديتي شهر مارس، مع تجريب العديد من الحلول في خط الدفاع، كما شدد على ضرورة الارتداد السريع بين الحالتين الدفاعية والهجومية من أجل استغلال المساحات التي يمكن أن يتركها المنافس. وأصرّ بيتكوفيتش في حديثه مع زملاء براهيمي على ضرورة التزام كل لاعب بأدواره الدفاعية، من خلال العمل جماعيًا على استرجاع الكرة بسرعة كبيرة بعد تضييعها، وهو ما من شأنه تضييق الخناق على المنافس ولا يسمح له ببناء اللعب بحرية، كما حدث في مباراتي بوليفيا وجنوب أفريقيا عندما عانى زملاء ماندي في بعض المراحل من مشاكل دفاعية كبيرة.
خطة قريبة جداً من فلسفة ريال مدريد الكروية
يرى الكثير من المتابعين بأنّ أفكار مدرب الجزائر الخططية، قريبة جدًّا من فلسفة وأسلوب نادي ريال مدريد الإسباني، تحت إشراف المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي، وهو ما أسهم في نجاحاته هذا الموسم على وجه التحديد، عندما قاده للتتويج بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا للمرة الـ15 في تاريخه. ويشكل أسلوب اللعب المباشر والسريع لنادي ريال مدريد، بالإضافة إلى صرامته الدفاعية العالية ككتلة واحدة، سلاحًا فتّاكًا قضى به على كل آمال كبار القارة العجوز، وفي مقدمتهم نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، أحسن من يلعب كرة قدم جميلة حاليًا تحت إشراف مدربه الفيلسوف بيب غوارديولا، وفق رأي العديد من المتابعين.



