يستضيف المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره الموزمبيقي سهرة اليوم ابتداء من الساعة العاشرة ليلا بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو لحساب الجولة السادسة من تصفيات كأس العالم 2026 في لقاء مهم جدا يتعين الظفر بنقاطه الثلاثة والانفراد بصدارة ترتيب المجموعة السابعة.
وتعتبر هذه المباراة «مواجهة بست نقاط» بما أن المنتخبين يتصدران حاليا المجموعة السابعة بمجموع 12 نقطة لكل منهما وسيكون الصراع محتدما بينهما على الملعب «التحفة» في سباق مثير نحو الاقتراب من التأهل الى المونديال. وستكون المقابلة بين الجزائر وموزمبيق بالغة الأهمية للمنتخبين مهما كانت نتيجته النهائية التي قد يكون لها تأثير مباشر على بقية المشوار في التصفيات. وعبر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش وأشباله عن شعورهم بأهمية هذا اللقاء حيث أبدوا عزمهم على حسن تسييرها لا سيما وأنها ستجرى في ظروف ملائمة مقارنة مع مباراة فرانسيس تاون ببوتسوانا التي لعبت يوم الجمعة على الساعة الثانية زوالا في شهر الصيام وفي بلد يتميز بحرارة عالية سيما خلال الفترة المسائية، إلا أنه ورغم تلك الظروف الصعبة استطاعت العناصر الوطنية أن تتكيف معها وافتكاك الفوز على منتخب بوتسوانا (3-1) سيما ان ذلك كان ضروريا لمواصلة المشوار بثبات. وأمام منتخب موزمبيق ستلعب التشكيلة الوطنية في ظروف مناخية أفضل ومغايرة تماما وفي مباراة مبرمجة في السهرة وأمام أنصارها الذين سيساندونها بكل قوة. وبخصوص التعداد سيكون المنتخب الوطني منقوصا من خدمات عدة عناصر على غرار وسط الميدان إسماعيل بن ناصر والمهاجم بغداد بونجاح اللذين يعتبران من الركائز الأساسية في المنتخب. غير أن هذه الغيابات لم تشكل عائقا بالنسبة للمدرب البوسني الذي قبل دائما العمل بالإمكانيات المتاحة مع تحقيق النتائج المرجوة. ويتمثل تخوفه الوحيد قبل رفع التحدي أمام موزمبيق في «نقص الاسترجاع» بعد الجهود الكبيرة المبذولة أمام بوتسوانا. يضاف إلى ذلك طول الرحلة بين فرانسيس تاون والجزائر وقصر المدة (4 أيام) التي تفصل بين مباراة بوتسوانا وموزمبيق. ولتسيير هذا الوضع انتظر الناخب بيتكوفيتش سهرة السبت لإعادة لاعبيه الى أجواء التدريبات بالمركز الفني الوطني بسيدي موسى بالجزائر العاصمة في أول حصة تم فيها توزيع تعداد التشكيلة الى مجموعتين واحدة ضمت العناصر التي شاركت أساسية في مباراة بوتسوانا والتي اكتفت بإجراء تدريبات خفيفة في قاعة تقوية العضلات تحت أعين المحضر البدني باولو رونغوني في حين تدربت العناصر الأخرى بشكل عادي.
واختتمت تشكيلة الخضر سهرة أمس الإثنين تحضيراتها للقاء اليوم الثلاثاء، حيث عرفت مشاركة جل اللاعبين، واستعادة يوسف عطال الذي أصيب في المواجهة السابقة، لكن الطاقم الطبي منحه الضوء للمشاركة، بعد التأكد من عدم خطورتها، وهو ما يتيح الخيارات للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، في الاعتماد على كل المجموعة خلال لقاء اليوم. ولن تعرف التشكيلة الوطنية تغييرات كبيرة، مقارنة بالمواجهة الماضية، حيث سيواصل الاعتماد على نفس الخط الدفاعي، الذي يقوده الحارس قندوز، بعدما أثبت جدارته في كل اللقاءات التي خاضها، رفقة رباعي الدفاع الكلاسيكي، ايت نوري وعطال في الرواقين، بالإضافة إلى بن سبعيني وماندي في الدفاع، عكس وسط الميدان الذي قد يشهد تغييرا واحدا أو اثنين، حين يفاضل بيتكوفيتش بين الاعتماد على نفس الثلاثي الذي خاض اللقاء الماضي بقيادة بن زية، بوداوي وزرقان، أو الاعتماد على كل من قندوسي، بوداوي وبنسبة كبيرة بنزية مقارنة بفارس شايبي. أما في الهجوم، فقد تشهد المواجهة ظهور يوسف بلايلي لأول مرة كأساسي مع الناخب الجديد بيتكوفيتش، حيث من المنتظر أن يشكل ثلاثي المقدمة رفقة كل من أمين غويري ورياض محرز، مع الاعتماد على أمين عمورة في الشوط الثاني، بالنظر لما ينتظر هجوم الخضر أمام دفاع سيكون متكتلا منذ البداية، إلا في حال واصل بنفس ثلاثي اللقاء الأول، مع الاعتماد على كل من شياخة ومازة بالإضافة إلى بلايلي خلال أطوار المواجهة، وعلى حسب مجريات اللعب. وعن مباراة موزمبيق صرح صانع الألعاب والعائد الى صفوف «الخضر» يوسف بلايلي أنها ستكون حاسمة من أجل التأهل وهو ما سيصعب من مهمة المنتخبين. أتمنى أن يكون الجمهور حاضرا بقوة في تيزي وزو ليدعمنا ومن جهتنا نعده أننا سنقدم مردودا جيدا». وبإمكان المدرب الوطني الاعتماد على عناصره في هذه الموقعة القوية أمام موزمبيق سيما المهاجم القناص محمد أمين عمورة الذي قدم مردودا ممتازا في اللقاء الأخير أمام بوتسوانا بتوقيعه هدفين والذي يتواجد في «فورمة» معتبرة يفيد بها كثيرا التشكيلة الوطنية. ومن جانب منتخب موزمبيق فإن مباراة هذا الثلاثاء ستكون « الاكثر أهمية في تاريخ البلد الكروي» حسب تصريح مدرب المنتخب شيكينيو كوندي. وقال: «الفوز على الجزائر بات حتمية لنا من أجل الاقتراب من حلم المشاركة في نهائيات كأس العالم. سيكون ربما اللقاء الاكثر أهمية في تاريخنا الرياضي. مستوى المباراة سيكون رفيعا». وعلى أي حال يبقى زملاء القائد رياض محرز واعون بأهمية النقاط الثلاثة للمقابلة التي تعد أكثر من ضرورية من أجل تحقيق خطوة كبيرة نحو المشاركة في المونديال الذي سيقام في الولايات المتحدة، كندا والمكسيك في صيف 2026, وإمضاء خامس مشاركة للكرة الجزائرية في هذا الحدث الكروي الكبير. للتذكير أنه في المباراة التي جمعت الفريقين في نوفمبر 2023 بمابوتو كان المنتخب الوطني قد عاد بكامل الزاد وبنتيجة (2-0) من توقيع كل من فارس شايبي ورامز زروقي. غير أن هذه النتيجة لا تعكس المستوى الذي قدمه الموزمبيق في الجولات التي تلت خسارته على أرضه أمام الجزائر حيث تحسنت نتائجه وبات يحقق الانتصارات والتي سمحت له باعتلاء الريادة مناصفة مع المنتخب الوطني. أما في اللقاءين الآخرين عن المجموعة السابعة من هذه الجولة السادسة تواجه أوغندا منتخب غينيا, فيما تستضيف بوتسوانا منتخب الصومال. ومع نهاية التصفيات يتأهل متصدرو المجموعات التسعة مباشرة الى مونديال-2026, في الوقت الذي تخوض فيه أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثاني ضمن هذه المجموعات, دورة فاصلة فيما بينها (دورة الكاف), والفائز فيها يخوض دورة فاصلة ثانية مع منتخبات من قارات أخرى (دورة الفيفا).



