مثلما وأن سبقت الروح الرياضية في الإشارة إليه في وقت سابق كشف مصدر عليم أن المدير الفني للمنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أجرى اتصالا هاتفيا خلال الأيام القليلة الماضية مع نجم الترجي التونسي يوسف بلايلي كإجراء اعتمده المدرب السويسري تمهيدا لدخول النجم الدولي أول معسكر له مع المدرب الجديد لمنتخب «محاربي الصحراء» بعد فترة غياب طويلة استمرت لأزيد من عام كامل، ليكون بذلك الاستقطاب الأبرز للخضر في مواجهتي بوتسوانا وموزمبيق بتصفيات مونديال 2026. وكانت الروح الرياضية قبل أيام كشفت عن عودة يوسف بلايلي إلى القائمة النهائية للمنتخب الوطني استعدادا لمواجهتي بوتسوانا وموزمبيق، عقب اقتناع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بضرورة إعادة نجم الترجي المتوّهج إلى «الخضر» بعد فترة استبعاد طويلة، عطفا على المستويات المذهلة التي يقدمها منذ بداية الموسم الجاري امتدادا لما قدمه الموسم الماضي أيضا مع مولودية الجزائر. صاحب الـ32 عامًا لم يُستَدعَ للمنتخب الوطني منذ مشاركته في كأس أمم أفريقيا 2023 بداية العام الماضي في كوت ديفوار وخلال عهدة المدير الفني السابق جمال بلماضي، ولكن بعد تولي بيتكوفيتش قيادة الجهاز الفني لـ«محاربي الصحراء» اكتفى بوضع اسم نجم مولودية الجزائر السابق ضمن قائمته الموسعة فقط دون ضمه إلى لائحته النهائية.
كما فعل مع محرز وشايبي الناخب الوطني تواصل مع لاعب الترجي
أكد ذات المصدر بأن فلاديمير بيتكوفيتش تحدث لأول مرة مع نجم الترجي تمهيدا لفتح صفحة جديدة بينهما، وإذابة الجليد الذي خلفته شائعات عدم رضا المدرب السويسري عن سلوكيات نجم الترجي وتحفظه على بعض تصرفاته داخل الملعب وخارجه، إلى درجة أن بيتكوفيتش قال عن اللاعب في أحد المؤتمرات الصحفية بأنه «ناقص انضباط». وأوضح نفس المصدر أن الحديث الذي دار بين الرجلين كان وديا، وحرص خلاله المدرب بيتكوفيتش على التأكيد للاعب بأنه يراهن عليه في الفترة المقبلة بحكم تجربته الكبيرة مع «الخضر» وفي القارة السمراء، كما أبرز أيضا فلسفته في العمل والخطوط العريضة المتبعة داخل المنتخب تحت إشرافه. وليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها فلاديمير بيتكوفيتش بهذه الخطوة لإعادة لاعب معين إلى المنتخب الوطني بعد فترة استبعاد معينة مصحوبة بلغط وجدل واسعين، حيث سبق له أن اجتمع مع رياض محرز شهر أوت عام 2024 في جدة بما عرف اصطلاحا بـ«صلح جدة»، من أجل إعادة نجم المان سيتي السابق إلى «الخضر» بعد غيابه عن معسكرين، وبالفعل تصدر محرز بعد ذلك لائحة معسكر شهر سبتمبر. وبعد ذلك كان لبيتكوفيتش اتصال هاتفي للحديث مع فارس شايبي قبل معسكر شهر نوفمبر الماضي، لترسيم عودته للائحته النهائية في ذلك المعسكر بعد غيابه عن ثلاث معسكرات على التوالي، ما خلف أزمة كبيرة آنذاك، واستقر الرجلان على فتح صفحة جديدة قبل دخول شايبي تربص الخضر. وكرر المدرب السويسري نفس الخطوة مع يوسف بلايلي في إجراء يريد به أن تكون عودة نجم الترجي التونسي مصحوبة بالهدوء، وشبيهة بما قام به مع رياض محرز وفارس شايبي، أي أنه يتصل شخصيا باللاعبين المعنيين قبل الإعلان الرسمي والروتيني لحضورهم في القائمة النهائية، وهي الخطوة التي اعتمدها بيتكوفيتش فقط في الملفات الساخنة بالمنتخب الوطني.
التقني السويسري يڤراهن بشكل كبير على موهبة إبن وهران
وقال المصدر ذاته بأن مدرب المنتخب الوطني يراهن بشكل كبير على يوسف في الفترة المقبلة، خاصة مع اشتداد المنافسة على بطاقة الترشح لمونديال 2026، حيث يرى بيتكوفيتش أن نجم مولودية الجزائر السابق يملك موهبة كروية خارقة يمكنها صنع الفارق في المباريات الصعبة، وهو ما قد يحتاجه الخضر في الفترة المقبلة، على عكس ما كان عليه الحال في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 وكانت مصادرنا ذكرت في وقت سابق، عندما كشفنا عن عودة بلايلي لقائمة «الخضر»، عن السبب الرئيس لتعويل مدرب لاتسيو الأسبق على نجم الترجي، حيث قالت: «بيتكوفيتش يدرك جيدا أهمية يوسف بلايلي. لقد كان حاضرًا ضمن قائمته الموسعة منذ مجيئه وكان يتابعه باهتمام»، وأضافت: «بيتكوفيتش على يقين بأن بلايلي جاهز فنيا وبدنيا للعودة بدليل انتظام مستوياته الفنية منذ الموسم الماضي وابتعاده عن المشاكل الانضباطية». وتابعت: «يراهن بيتكوفيتش كثيرا على خبرة يوسف في القارة الأفريقية، كما أن ما يقدمه مع الترجي في منافسة دوري أبطال أفريقيا تأكيد على ذلك»، قبل أن تختم بالقول: «بيتكوفيتش مقتنع بأن يوسف بلايلي سيكون قيمة مضافة للمنتخب الوطني في الفترة المقبلة بفضل خبرته الأفريقية وإمكاناته الفنية الكبيرة المهمة في مباريات تصفيات مونديال 2026».


