لا يحظى كيفين قيطون الظهير الأيمن للمنتخب الوطني بدقائق كافية مع فريقه ميتز الناشط في الدرجة الفرنسية الثانية، إلا أنه أسهم بشكل كبير في وصوله إلى المباراة الفاصلة المزدوجة لأجل حسم الصعود، والتي سيواجه فيها نادي ريمس صاحب المركز الـ 16 في الدرجة الفرنسية الأولى «ليغ 1»، الذي يلعب بدوره فرصته الأخيرة لضمان البقاء. ورغم دخوله في آخر 5 دقائق فقط من مواجهة ميتز أمام دانكيرك، إلا أن اللاعب الدولي كان وراء هدف فريقه الوحيد في الدور الثاني في مواجهات «البلاي أوف»، ليضمن مروره إلى الخطوة الأخيرة بمواجهة ريمس ذهابًا يوم الـ 21 من الشهر الجاري، ثم إيابًا يوم 29 المقبل، لأجل تحديد الصاعد الثالث أو تأكيد بقاء ريمس في دوري الأضواء. وتوغل قيطون على الجهة اليُمنى في الدقيقة الـ 90+3، قبل أن يقوم بتوزيعة أرضية قوية لم يتمكن مدافعو المنافس من التعامل معها جيدًا، لترتطم بسيئ الحظ، المغربي سفيان بامو الذي سجّل هدفًا قاتلًا ضد مرماه، مُعلنًا عن فرحة جنونية لأنصار نادي ميتز.
وبمساهمته الكبيرة في تسجيل «هدف الموسم»، يكون كيفين قيطون قد ردّ بطريقته الخاصة على مُدربه ستيفان لومينيون الذي يواصل تهميشه، رغم إسهاماته الكبيرة في كُل المباريات الأخيرة التي لعبها، بداية بإسهامه بشكل كبير في تحقيق نادي ميتز فوزًا وتعادلين بين الجولتين 29 و31 من الدرجة الفرنسية الثانية. ولم يشفع تألق قيطون في مواجهات «ستاد كون» ومارتينغ وريد ستار له من أجل مواصلة اللعب أساسيًّا، حيث عاد ليلعب دور البديل في لقاء الجولة الـ 32 أمام «باو أف سي»، حيث دخل في الدقيقة الـ 78، قبل أن يُقرر المدرب لومينيون عدم إشراكه مرة أخرى في لقاء رودي أفيرون الذي انتهى بنتيجة 3-3. وعاد قيطون ليرُد بقوة على مُدربه، حين دخل بديلًا مرة أخرى في مواجهات «لافال» يوم 10 ماي الجاري، حيث أسهم في فوز فريقه بتمريرة حاسمة جاء منها هدف الفوز بنتيجة 3-2، قبل أن يؤكد فعاليته ونزعته الهجومية مُجددًا في القمة أمام دانكيرك. وينتظر لاعب المنتخب الوطني أن يتحصل على فرصة أكبر في مواجهتي الموسم أمام نادي ريمس، رغم أن المؤشرات تؤكد مواصلة المدرب الاعتماد على الإيفواري كوفي كواو الذي يُعد الخيار الأول على الجهة اليُمنى في ميتز، إلا أن القوة الهجومية للجزائري قد تدفعه للاستنجاد به مُجددًا، لا سيما في الجزء الأخير من المباراة.
ينتظر مصير ميتز لتحديد مستقبله
وينتهي عقد الظهير الأيمن للمنتخب الوطني مع نادي ميتز في صيف 2026، ولذلك، فإن الكثير من الأخبار تُرشحه للخروج من ميتز إلى وجهة أخرى في الصيف تفاديًا لرحيله مجانًا بعد ذلك، إلا أن نجاح فريقه في الصعود قد يُغير خططه بشكل كامل، على أمل المنافسة بقوة على مركز أساسي في الموسم المقبل، ما يعيده إلى الواجهة في خيارات فلاديمير بيتكوفيتش مُدرب «الخضر». ويرغب قيطون في استغلال عدم الاستقرار الذي يشهده مركز الظهير الأيمن في المنتخب الوطني، من أجل لعب دور شديد الأهمية بدايةً من شهر سبتمبر المقبل، على أمل إقناع المدرب السويسري بيتكوفيتش والمشاركة في كأس أمم أفريقيا المرتقبة شهر ديسمبر القادم في المغرب. ويعتبر مركز الظهير الأيمن من أكثر المراكز التي لا تعرف استقرارًا في المنتخب الوطني، وذلك بسبب الإصابات المتكررة للظهير الأساسي يوسف عطال لاعب نادي السد، ما يجعل المدرب مضطرًا في كل مرة إلى القيام بخيارات مختلفة على مستوى الأسماء، أو حتى الخطط التكتيكية للخروج بحلول لمشكلة امتلاكه واحدًا من أكثر الأظهرة تعرضًا للإصابة في عالم كرة القدم.


