عاش الدولي الجزائري أنيس حاج موسى ليلة استثنائية في الدوري الهولندي، حيث بصم على أداء هجومي باهر بتسجيل هدف رائع وصناعة فرصة حاسمة، قبل أن تنقلب الأجواء عليه بخروجه مطرودًا ببطاقة حمراء، في أمسية عكست كل معاني التألق والإحباط في آن واحد. شهدت مواجهة فريقه فاينورد أمام هيرنفين (1-0) أحداثًا مثيرة، إذ دخل النجم الجزائري أساسيًا وأكد منذ البداية جاهزيته، حيث تمكن من تسجيل هدف عالمي بتسديدة أرضية دائرية لم تترك أي فرصة للحارس، ليوقع أول أهدافه هذا الموسم في الدوري الهولندي ويعيد التذكير بقدراته الفنية العالية. وقبل نهاية الشوط الأول، واصل أنيس حاج موسى عروضه الباهرة بتمريرة حاسمة بعد سلسلة من المراوغات واللمسات المهارية التي أشعلت المدرجات، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد تدخل تقنية الفيديو بداعي التسلل. رغم ذلك، ظل تأثيره واضحًا على مجريات اللعب. غير أن الشوط الثاني حمل معه مفاجأة غير سارة، حيث تلقى اللاعب بطاقة صفراء إثر تدخل قوي، قبل أن يعود الحكم إلى تقنية الفيديو ليحول العقوبة إلى طرد مباشر عند الدقيقة 57. بذلك، طغت الحسرة على بقية تفاصيل الأمسية، التي جمعت بين السحر الكروي والانفعال المفرط.
وجه رسالة مباشرة إلى بيتكوفيتش
هذه المباراة كانت الأولى لحاج موسى بعد معسكر المنتخب الوطني الأخير، الذي غاب خلاله عن لقائي أوغندا وغينيا في تصفيات كأس العالم 2026 بقرار فني من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، دون أن يحظى بأي دقيقة لعب في المباراة الأولى، فيما اكتفى ببضع دقائق في اللقاء الثاني بالمغرب. أداؤه الأخير بدا وكأنه رد مباشر على المدرب السويسري، ليؤكد أنه يملك ما يكفي لحجز مكانة أساسية مع «الخضر». تهميش نجم فاينورد خلال المباراتين السابقتين أثار موجة واسعة من الانتقادات في الشارع الرياضي الجزائري، إذ اعتبر كثيرون أن تجاهله يعد خسارة كبيرة للمنتخب، وبالتالي فإن ما قدمه اللاعب في الدوري الهولندي سيعيد بلا شك إشعال النقاش حول خيارات بيتكوفيتش. ورغم النهاية المحبطة بطرده، يمثل المستوى المتميز الذي ظهر به أنيس حاج موسى فرصة جديدة للجهاز الفني لـ«محاربي الصحراء» لإعادة النظر في خياراته. بالنسبة للجماهير والمتابعين، رسالته كانت واضحة: يمتلك الموهبة والشجاعة ليكون ورقة رابحة في تشكيلة المنتخب الجزائري، إن حصل على الثقة اللازمة.



