بدا المدرب الجزائري جمال بلماضي في قمة الانزعاج عقب نهاية مباراة فريقه الدحيل القطري أمام الوحدة الإماراتي، في نهائي بطولة «درع التحدي»، حيث أثار تصرفه بعد صافرة النهاية جدلًا واسعًا بين المتابعين، بعدما رفض حضور مراسيم التتويج وغادر أرضية الميدان مباشرة نحو غرف تغيير الملابس. ولم يُخفِ بلماضي علامات الاستياء التي ظهرت واضحة على محياه، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي طبعت اللقاء، والذي شهد لحظات مثيرة في الدقائق الأخيرة، جعلت نهاية المباراة تحمل الكثير من التوتر والاحتقان داخل صفوف الدحيل، سواء من اللاعبين أو من الطاقم الفني. وبحسب ما رصدته عدسات الكاميرات وتداولته بعض التقارير، فإن مدرب الدحيل لم يقم بتحية مدرب الفريق المنافس بعد نهاية المباراة، واختار التوجه بسرعة إلى غرف تغيير الملابس، في مشهد اعتبره البعض تصرفًا غير معتاد من مدرب بحجم بلماضي، خاصة في نهائي رسمي تُفترض فيه الروح الرياضية مهما كانت نتيجة اللقاء. هذا التصرف فتح باب النقاش لدى الجماهير والمتابعين، بين من رأى أن ردّة فعله كانت نتيجة طبيعية لشدة الضغط وخيبة الأمل بعد خسارة لقب كان قريبًا من فريقه، وبين من اعتبر أن عدم حضور مراسم التتويج يُعد تصرفًا غير مقبول ولا يليق بصورة مدرب محترف.
وشهدت المباراة تنافسًا كبيرًا بين الفريقين، حيث حاول الدحيل فرض أسلوبه والبحث عن هدف التقدم، في وقت ظهر فيه الوحدة الإماراتي أكثر تنظيمًا واستغلالًا للفرص المتاحة، لينجح في حسم المواجهة لصالحه والتتويج باللقب، وسط حسرة واضحة على لاعبي الدحيل الذين كانوا يأملون في إنهاء المباراة بنتيجة مغايرة. ومع اقتراب المواجهة من نهايتها، ارتفعت حدة الإثارة بشكل كبير، بعدما تمكن اللاعب بولبينة من تسجيل هدف في الوقت بدل الضائع، اعتقد من خلاله الجميع أن الدحيل عاد في اللحظة الأخيرة وأن المباراة قد تتجه نحو سيناريو مختلف تمامًا. غير أن فرحة الدحيل لم تدم طويلًا، إذ قرر حكم المباراة إلغاء الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد «الفار»، وهو القرار الذي أشعل احتجاجات واسعة داخل أرضية الميدان، ورفع مستوى الغضب لدى بلماضي ولاعبيه، خصوصًا أن الهدف جاء في توقيت حساس جدًا وكان من الممكن أن يغيّر مجرى النهائي بالكامل. واعتبر كثير من المتابعين أن قرار إلغاء الهدف كان اللحظة المفصلية التي أثرت بشكل مباشر على الحالة النفسية للمدرب الجزائري، خاصة أن فريقه كان يبحث عن التعادل بأي طريقة في الدقائق الأخيرة، قبل أن يأتي الحكم ليحسم الأمر نهائيًا لصالح الوحدة. ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود المباراة فقط، بل امتد الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من دافع عن بلماضي معتبرًا أنه عاش لحظة غضب طبيعية بعد قرار تحكيمي مثير للجدل وخسارة لقب مهم، وبين من انتقد تصرفه ورأى أن الانسحاب وعدم حضور مراسم التتويج لا ينسجم مع قيم الروح الرياضية واحترام المنافس. وفي كل الأحوال، يبقى ما حدث في نهائي «درع التحدي» حديث الشارع الرياضي، خاصة أن اسم جمال بلماضي يرتبط دائمًا بالصرامة والانفعال الكبير على الخط، وهو ما جعل ردّة فعله هذه تلقى اهتمامًا واسعًا من الإعلام والمتابعين.
ف.س

