شهد ملف اللاعب الشاب إلياس بن قارة تطورًا جديدًا قد يؤثر بشكل كبير على مستقبله مع المنتخب الوطني، وذلك قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، حيث من المنتظر أن تتضح ملامح الخيارات النهائية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش خلال الفترة القادمة. وكان بن قارة قد ظهر لأول مرة ضمن قائمة المنتخب الوطني قبل أشهر قليلة، حين وجه له بيتكوفيتش الدعوة للمشاركة في معسكر شهر نوفمبر الماضي، الذي سبق مواجهتي زيمبابوي (3-1) والسعودية (2-0)، في خطوة وُصفت حينها بالاختبارية، بهدف إدماجه تدريجيًا والتعرف على أجواء المنتخب الوطني، دون أن يحصل على فرصة المشاركة في أي من المباراتين. ويُعد المدافع البالغ من العمر 18 عامًا واحدًا من أبرز المواهب الصاعدة في مركز الدفاع في الدوري الألماني، حيث ينشط ضمن صفوف بوروسيا دورتموند، ما جعله محل متابعة من قبل الطاقم الفني لـ«الخضر»، خاصة في ظل سعي الاتحاد الجزائري لاستقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية. وبعد أن دافع سابقًا عن ألوان المنتخبات الألمانية للفئات السنية، اتخذ بن قارة قرارًا بتغيير جنسيته الرياضية واختيار اللعب لصالح منتخب الجزائر، بلد أجداده، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا، لكنها ما تزال غير مكتملة المعالم على المستوى الرياضي. وعلى صعيد الأندية، لا تزال وضعية بن قارة مع بوروسيا دورتموند تفتقر إلى الاستقرار، إذ يلعب حاليًا مع الفريق الرديف، مع تسجيل حضوره أحيانًا في تدريبات الفريق الأول، كما حدث عندما تم إدراجه ضمن قائمة النادي خلال كأس العالم للأندية الصيف الماضي، دون أن يشارك فعليًا في المباريات. ورغم هذا القرب النسبي من الفريق الأول، إلا أن اللاعب لم يوقّع حتى الآن على عقد احترافي مع النادي، ما يطرح عدة تساؤلات حول مستقبله القريب، سواء داخل دورتموند أو خارجه. وفي تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة أن فرص بن قارة في التواجد ضمن معسكر شهر مارس المقبل، تراجعت بشكل كبير جدًا، وهو ما قد ينعكس أيضًا على إمكانية دخوله ضمن حسابات المدرب بيتكوفيتش على المدى المتوسط، وربما حتى في سباق المشاركة في كأس العالم 2026. وأكدت المصادر ذاتها أن الطاقم الفني للمنتخب الوطني لا يزال يعتبر اللاعب مشروعًا مستقبليًا مهمًا، إلا أن قلة الخبرة، وغياب الاستمرارية على أعلى مستوى مع ناديه، إضافة إلى شدة المنافسة في الخط الخلفي، كلها عوامل قلّصت من حظوظه في المرحلة الحالية. ويبقى مستقبل إلياس بن قارة مع منتخب الجزائر مفتوحًا على عدة سيناريوهات، إذ سيكون مطالبًا أولًا بفرض نفسه على مستوى الأندية، وتوقيع عقد احترافي يضمن له دقائق لعب منتظمة، قبل أن يعزز من حظوظه في العودة مجددًا إلى دائرة اهتمام «محاربي الصحراء».
ف.س
