يواجه المهاجم بغداد بونجاح حالة صعبة في موسم دوري نجوم قطر الجاري، إذ عانى بشكل واضح في التهديف منذ انتقاله إلى نادي الشمال، مقارنة بما كان عليه في مواسمه السابقة، سواء مع ناديه القديم السد أو في السنوات الماضية داخل الدوري القطري. ورغم أن بونجاح كان سابقًا أحد أخطر المهاجمين في الدوري القطري، وأحد أبرز الهدافين العرب داخل المسابقة، إلا أن الموسم الحالي يشهد تراجعًا في إنتاجيته، إذ لم يتمكّن من هز الشباك منذ فترة طويلة وهو ما بدا غير معتاد بالنسبة له بالنظر إلى سجله التهديفي التاريخي مع السد والشمال. وحسب مختصين فإن هناك عدة عوامل قد تفسّر هذا التراجع في أداء بونجاح في الدوري هذا الموسم، من بينها: تغيير الأدوار التكتيكية: انتقال بونجاح إلى الشمال وفلسفة اللعب المختلفة التي يعتمدها الفريق قد تجعل مهاجمه يتواجد في مناطق أقل تهديفًا، مقارنة بدوره السابق مع السد. التأقلم مع الفريق الجديد: رغم خبرته الكبيرة، فإن التكيف مع أسلوب لعب زملائه الجدد والتنسيق التكتيكي قد يستغرق بعض الوقت. الضغط البدني والمنافسة: في موسم طويل وقاسٍ مثل الدوري القطري، يمكن أن تؤثر كثافة المباريات على مستوى الحضور التهديفي حتى لأبرز اللاعبين.️ ويأتي هذا التراجع في وقت يتابع فيه المنتخب الوطني ومشجّعوه مستوى بونجاح عن كثب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى مثل كأس العالم 2026. الأداء التهديفي المنخفض قد يؤثر على فرصه في الاستمرار كخيار أساسي في قوائم المنتخب، ما لم يستعد نزعة التسجيل التي عُرف بها سابقًا. و كان اللاعب قد سجل أرقامًا تهديفية قوية وشارك في منافسات مهمة مع السد، حتى وصل إلى صدارة الهدافين العرب في الدوري القطري، وترك بصمة واضحة مع ناديه السابق في المسابقات المحلية والقارية. لكن هذه المعطيات تبدو بعيدة عن واقع نتائجه في الموسم الحالي، وهو ما جعل الحديث عن “صيام تهديفي” يتردد بين المتابعين. العديد من المتابعين يرون أن ما يمر به بونجاح قد يكون أزمة مؤقتة أكثر من كونه هبوطًا دائمًا في المستوى، خاصة مع خبرته الكبيرة وطريقة لعبه المعهودة في المباريات الحاسمة. يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة المهاجم الجزائري على استعادة حسه التهديفي في الجولات القادمة، وإعادة فرض نفسه كقوة هجومية حقيقية في الدوري القطري، وعلى مستوى المنتخب أيضًا.
محمد ب.


