عاد الدولي الشاب أمين شياخة، مهاجم نادي روزنبورغ النرويجي، للحديث عن تجربة الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني والفترة الصعبة التي عاشها منذ قراره الانتقال من تصنيف أبرز المواهب الشابة في الدنمارك إلى تمثيل “الخضر”.
وانضم شياخة رسميًا إلى المنتخب الجزائري نهاية عام 2024، في خطوة وصفها كثيرون بالمفاجئة، خاصة وأن اللاعب كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالمسار الدنماركي، حيث كان يعد واحدًا من أبرز الواعدين في فئاته العمرية هناك. ومع ذلك، لم يحصل شياخة على فرص مستمرة تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، حتى أنه غاب عن كأس أمم أفريقيا 2025، ما جعل مسيرته مع “الخضر” حتى الآن محدودة نسبياً. وفي مقابلة حصرية مع قناة “تيفي 2” المحلية، كشف شياخة عن كواليس القرار الصعب الذي اتخذه قائلاً: “لقد عشت وضعًا صعبًا.. الاختيار بين الجزائر والدنمارك كان بمثابة الاختيار بين أبي وأمي. لقد درست الأمر جيدًا، ووالدتي تركت لي حرية الاختيار”. وأضاف المهاجم الشاب: “كنت متخوفًا من أن تشعر بخيبة أمل إن لم ألعب لصالح الدنمارك، في نهاية المطاف أكدت لي أنني فتى كبير، ويجب أن أحسم القرار بنفسي، وساندتني في خياري اللعب لصالح الجزائر”. هذه التصريحات تكشف حجم الصراع النفسي الذي مر به شياخة قبل اتخاذ قرار الانضمام إلى المنتخب الوطني، وتجسد العلاقة العاطفية القوية بين اللاعب وعائلته في مراحل حياته المهنية الأولى. شياخة أشار أيضًا إلى أن التجربة، رغم صعوبتها، ساعدته على النضوج كلاعب شاب، مؤكدًا أن الاختيار الوطني كان قرارًا مبنيًا على الانتماء والهوية، وليس مجرد فرصة رياضية. ويعكس هذا الأمر الضغوط التي تواجه المواهب الشابة المزدوجة الجنسية، والتي تضطر أحيانًا إلى الموازنة بين الانتماءات العائلية والمسار الاحترافي الأمثل. ويبقى مستقبل أمين شياخة مع “الخضر” مفتوحًا، حيث ينتظر اللاعب فرصته لإثبات نفسه تحت قيادة بيتكوفيتش، واستعادة ثقة الجهاز الفني، خاصة في المباريات القادمة ضمن الاستحقاقات الدولية. كما تمثل تجربته درسًا مهمًا لكل اللاعبين الشباب الذين يواجهون اختيارات صعبة بين منتخباتهم الأصلية أو فرص احترافية في أوروبا.
سيد أحمد فلاحي


