تستعد الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم لخوض الجولة الثامنة عشرة وسط أجواء مثيرة، خاصة في صراع الفرق التي تسعى لضمان البقاء، مع غياب عدد من الرواد عن المنافسة المباشرة على القمة، بانشغالهم في المشاركات القارية ما يتيح فرصة للفرق المتوسطة وأسفل الترتيب لصناعة الحدث وتحقيق مكاسب مهمة. ويظهر هذا بوضوح في اللقاءات المقررة اليوم، حيث يدخل كل فريق المواجهة بمعنويات مرتفعة، خصوصًا بعد نتائج جيدة في الجولات الأخيرة على سبيل المثال، يحل فريق مستقبل الرويسات ضيفًا على شباب قسنطينة في ملعب ورقلة، بعد أن تمكن الفريق الصاعد من تحقيق نتائج إيجابية على أرضه وأمام جماهيره، فيما يسعى «السنافر» لتحقيق فوز خارج الديار للانفراد بالمركز الثاني وتقليص الفارق عن المتصدر مولودية الجزائر. الفريق العاصمي، بقيادة الوافد الجديد غيلاس قناوي، يملك الإمكانيات والخبرة التي تؤهله للعودة بنتيجة إيجابية من ملعب الرويسات رغم صعوبة المهمة. وفي مواجهة أخرى، يستقبل أولمبي الشلف ضيفه شبيبة الساورة في لقاء يبدو متباينًا على مستوى الأهداف والطموحات، أصحاب الأرض، الذين عادوا بتعادل ثمين من خنشلة (2-2)، يسعون لاستثمار هذا التعادل وتأكيد صحوتهم أمام أنصارهم، من أجل الخروج من منطقة الخطر وتحسين ترتيبهم في جدول المنافسة. بالمقابل، تطمح الساورة إلى الاقتراب أكثر من المراكز الأولى، مستغلة نقاط القوة في خط وسطها والهجوم، لتأكيد موقعها بين فرق المقدمة. وتأتي هذه الجولة وسط تغييرات في برنامج المباريات، حيث تم تأجيل أربع مباريات لأسباب مختلفة، أبرزها مواجهة «الدرابي» بين شبيبة القبائل وأولمبيك أقبو، إضافة إلى اللقاءين العاصميين بين نجم بن عكنون ومولودية الجزائر، واتحاد الجزائر ونادي بارادو، إلى جانب مباراة شباب بلوزداد واتحاد خنشلة، ما يجعل ترتيب الدوري مرنًا مؤقتًا ويضيف مزيدًا من التشويق للفرق المتبقية في المنافسة. الجولة الـ18 تبرز بشكل خاص أهمية المواجهات المباشرة في صراع البقاء، حيث أن أي انتصار قد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة، بينما أي تعثر قد يعقد موقفه ويزيد من الضغط النفسي على اللاعبين والجهاز الفني.
م.بوخاري

