واصل الدولي رياض محرز تألقه اللافت مع نادي الأهلي السعودي في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما ترك بصمته مبكرًا في مواجهة فريق شباب الأهلي دبي ضمن الجولة الثامنة من المسابقة، مؤكدًا أنه ما زال الرقم الأصعب والأكثر تأثيرًا في المعادلة القارية للفريق.
ولم يمر على انطلاق المباراة سوى 12 دقيقة، حتى صنع محرز الفارق، حينما أرسل تمريرة حاسمة متقنة داخل منطقة الجزاء، استغلها زميله فراس البريكان بتحرك ذكي ولمسة حاسمة منح بها الأهلي هدف التقدم، ما أشعل المدرجات وأكّد قدرة محرز على التأثير في مجريات المباراة منذ بدايتها. ويأتي هذا الأداء استمرارًا لمسيرة رائعة بدأها محرز مع الأهلي منذ انضمامه، خاصة على صعيد البطولات القارية، حيث لعب دورًا محوريًا في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه خلال النسخة الماضية. فقد ساهم محرز بشكل مباشر في 17 هدفًا، سجل 9 منها وصنع 8 تمريرات حاسمة، ما يعكس دوره كلاعب المناسبات الكبرى وقادر على تقديم الفارق في اللحظات الحاسمة سواء بالتسجيل أو صناعة الفرص. ويمتاز محرز بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، والتحركات الذكية بين الخطوط، واستغلال المساحات بشكل فعال، ما يجعل المنافسين يضعونه تحت مراقبة خاصة في كل مباراة. كما أن تناغمه مع زملائه يعكس فهمه التكتيكي الكبير، وقدرته على خلق الحلول في المواقف الصعبة، سواء على صعيد الهجوم المباشر أو بناء اللعب من الأطراف نحو العمق. وبهذا الأداء، يواصل محرز تعزيز مكانته كأحد أبرز اللاعبين الجزائريين في القارة الآسيوية، مؤكّدًا أنه عنصر حاسم يرفع مستوى فريقه في المباريات الكبرى ويشكل مصدر ثقة للجماهير، وهو اللاعب القادر على تحويل اللحظات الصعبة إلى فرص حقيقية ويؤكد مرة أخرى أن حضوره الذهني والفني يجعله لاعبًا لا غنى عنه في المباريات المصيرية.
سيد أحمد فلاحي



