عبر المهاجم السابق لنادي شبيبة القبائل، رشيد باريس، خلال لقاء تلفزيوني عن قلقه من الوضع الحالي للفريق العريق، مؤكدًا أن الأمور تغيّرت بشكل كبير مقارنة بالماضي المجيد للنادي. وأوضح باريس، أحد صانعي أمجاد شبيبة القبائل خلال السبعينات وبداية الثمانينات، قائلاً: «عندما نتحدث عن شبيبة القبائل، فنحن لا نتحدث عن مجرد فريق كرة قدم، بل عن نادي ذو هوية خاصة وفريق مبادئ وقيم. لكن للأسف، ما نشاهده اليوم هو أن شبيبة القبائل أصبحت عادياً، مثل أي ناد آخر في الجزائر.» وأشار النجم السابق إلى أن التغيير الجذري يعود إلى أساليب التسيير الحديثة، حيث أصبح الانتماء للألوان أقل صرامة، وغابت المعايير التي كانت تتبعها الإدارة السابقة في اختيار اللاعبين، مؤكداً: «في الماضي، كان النادي يجلب أسماء تقدّر الألوان وتلعب من أجل المبادئ والقيم التي لا توجد في أي فريق آخر. أما اليوم، فالاعتبارات تختلف، وأصبح كل من هب ودب يحمل ألوان شبيبة القبائل دون احترام لتلك المعايير.» ويعكس تصريح رشيد باريس القلق بين نجوم الماضي والجماهير الوفية حول الهوية الثقافية والرياضية للنادي، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الحالية على الحفاظ على القيم التي صنعت تاريخ الفريق العريق، والتي كانت سببًا في هيبة شبيبة القبائل على المستويين الوطني والقاري. يُذكر أن باريس كان جزءًا من الجيل الذهبي للنادي، وساهم في تحقيق إنجازات محلية وقارية جعلت شبيبة القبائل علامة فارقة في كرة القدم الجزائرية، وهو اليوم يدعو إلى استعادة تلك الهوية والتقاليد لضمان مستقبل أكثر إشراقًا للنادي وجماهيره.
ف.س

