في تطور مفاجئ ومثير للجدل، أعلن أمس نادي باستيا الفرنسي، تعاقده رسميًا مع لاعب شبيبة القبائل مهدي مرغم، في صفقة جاءت لتناقض تمامًا بيان إدارة النادي القبائلي الذي نفى قبل 24 ساعة فقط أي انتقال للاعب إلى الخارج.
وقدّم متذيّل ترتيب «الليغ 2» لاعبه الجديد عبر منصاته الرسمية، مؤكدًا توقيعه عقدًا لمدة ستة أشهر مع إمكانية التجديد لموسمين إضافيين، في خطوة تعكس رغبة النادي الكورسيكي في الاستفادة من خبرة اللاعب خلال مرحلة حساسة من الموسم. إدارة النادي الفرنسي أوضحت عبر موقعها الإلكتروني أن ضم مرغم تم بعد موافقة شبيبة القبائل على فسخ عقده، وهو ما يتعارض بشكل صريح مع الموقف الذي عبّرت عنه إدارة «الكناري» في بيان رسمي صدر مساء أمس، أكدت فيه أن اللاعب ما يزال مرتبطًا بعقد يمتد إلى غاية جوان 2027، وأنه لم يتم الشروع في أي مفاوضات لبيعه. هذا التباين في الروايات يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الطريقة التي أُدير بها الملف، وما إذا كان اللاعب قد اختار التحرك بشكل منفرد لتحقيق رغبته في العودة إلى أوروبا. إعلان باستيا جاء بعد يوم واحد فقط من بيان شبيبة القبائل الذي نفى جملةً وتفصيلًا الأخبار المتداولة حول رحيل مرغم إلى نادٍ أجنبي، مؤكّدًا تمسّكه باللاعب وحاجته إليه في بقية مشوار الموسم، خاصة على الصعيدين المحلي والقاري. غير أن توقيع مرغم مع النادي الفرنسي وضع الإدارة القبائلية في موقف محرج، وأظهر أن الكواليس كانت تسير في اتجاه مغاير لما تم التصريح به رسميًا. اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا كان قد التحق بشبيبة القبائل الصيف الماضي قادمًا من اتحاد العاصمة، وخاض مع الفريق 18 مباراة في مختلف المنافسات بين البطولة وكأس الجزائر ودوري أبطال إفريقيا، مكتفيًا بتسجيل هدف واحد. ورغم بدايته المتذبذبة، كان يُنتظر أن يشكّل أحد الأوراق الهجومية المهمة للمدرب خلال مرحلة الإياب، قبل أن يختار خوض تجربة احترافية جديدة في فرنسا. الطريقة التي تمت بها الصفقة قد تفتح الباب أمام نزاع قانوني بين شبيبة القبائل وباستيا، خاصة أن الإدارة الجزائرية كانت قد شددت على استمرار العقد وعدم وجود أي اتفاق للتخلي عن اللاعب. وفي انتظار توضيحات إضافية من جميع الأطراف، يبقى المؤكد أن مرغم فضّل تحدي موقف ناديه واختيار مستقبله بنفسه، ليعود إلى فرنسا عبر بوابة باستيا، في مغامرة جديدة يسعى من خلالها لإحياء مسيرته.
سيد أحمد فلاحي

