تتجه أنظار الطاقم الفني للمنتخب الوطني إلى البحث عن حلول بديلة لتعزيز مركز الظهير الأيمن، في ظل الغيابات المرتقبة بسبب الإصابات قبل معسكر شهر مارس المقبل، ويبدو أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش سيكون أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد التوليفة المناسبة، خاصة وأن هذا المركز يتطلب جاهزية بدنية عالية وانضباطًا تكتيكيًا كبيرًا. ويُعد اسم مهدي دورفال من أبرز المرشحين لتعويض الغيابات، بالنظر إلى تعدد أدواره الدفاعية وقدرته على اللعب في الرواقين الأيمن والأيسر. ويقدم دورفال مستويات مستقرة مع ناديه باري في الدوري الإيطالي، ما يجعله خيارًا عمليًا يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية إضافية. كما سبق له التواجد ضمن قائمة «الخضر» خلال كأس إفريقيا 2025، ما يعني أنه يملك خبرة نسبية بأجواء المنتخب ومتطلباته. ورغم محدودية الأسماء الجاهزة حاليًا في هذا المركز، فإن بيتكوفيتش قد يلجأ أيضًا إلى حلول داخلية عبر توظيف لاعبين معتادين على شغل أدوار دفاعية مختلفة، خصوصًا في حال رغب في الحفاظ على التوازن بين الصلابة الدفاعية والدعم الهجومي عبر الأطراف. فأسلوب لعب المنتخب في المرحلة الأخيرة يعتمد بشكل كبير على تحركات الأظهرة، سواء في بناء اللعب أو في التحولات السريعة. و يبقى التحدي الأكبر أمام الطاقم الفني هو ضمان انسجام سريع مع المنظومة الجماعية، خاصة مع اقتراب مواعيد مهمة على الصعيدين القاري والدولي. ومع قلة الخيارات الجاهزة، ستكون المفاضلة مبنية على الجاهزية البدنية، الاستمرارية مع الأندية، والقدرة على تطبيق التعليمات التكتيكية بدقة. ويبقى معسكر مارس محطة مفصلية لاختبار هذه الخيارات الجديدة، وتحديد مدى قدرة المنتخب على تجاوز أزمة الغيابات دون التأثير على استقراره الفني، في مرحلة تتطلب أقصى درجات التركيز والتحضير الجيد.
محمد ب.


