عاد محمد عمورة إلى أجواء المنافسة مع فريقه فولفسبورغ، بمناسبة المواجهة القوية التي جمعته بضيفه بوروسيا دورتموند ضمن الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني، لكن لم تعد معه الفرجة والحظ السعيد، حيث أن هذه المباراة كانت تمثل فرصة ثمينة للمهاجم السريع من أجل استعادة الثقة والعودة إلى مستواه المعهود، غير أن الأمور لم تسر كما كان يأمل، وانتهت الأمسية بصورة سلبية على الصعيدين الفردي والجماعي. وشارك نجم المنتخب الوطني أساسيًا في اللقاء، وظل فوق أرضية الميدان إلى غاية الدقيقة 83، قبل أن يتم استبداله بعد أداء وُصف بالمتواضع، اتسم بقلة الفعالية الهجومية وغياب اللمسة الحاسمة داخل منطقة العمليات. هذا المردود أعاد عمورة مجددًا إلى دائرة الانتقادات في وسائل الإعلام الألمانية وبين أنصار النادي، خاصة وأن الفريق كان يعوّل عليه لقيادة الخط الأمامي في مباراة ذات طابع تنافسي كبير. ويبدو أن أزمة الفعالية لا تزال تطارد مهاجم «الخضر»، في امتداد واضح لما قدّمه خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، حيث عجز عن هز الشباك طوال خمس مباريات خاضها مع المنتخب، مكتفيًا بصناعة تمريرة حاسمة واحدة فقط. هذه الأرقام الضعيفة لم تعرف تحسنًا ملحوظًا بعد عودته إلى أجواء «البوندسليغا»، ما يطرح العديد من التساؤلات حول جاهزيته الذهنية والبدنية في هذه المرحلة. وتضع هذه الوضعية اللاعب أمام تحدٍ حقيقي خلال الأسابيع القادمة، إذ سيكون مطالبًا بالرد فوق الميدان واستعادة حسه التهديفي سريعًا، خاصة في ظل المنافسة الشرسة داخل تشكيلة فولفسبورغ. فاستمرار صيامه عن التسجيل قد يهدد مكانته الأساسية ويُفقده ثقة الجهاز الفني، وهو ما قد ينعكس سلبًا أيضًا على مستقبله مع المنتخب الوطني المقبل على استحقاقات مهمة. ورغم الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها عمورة والآمال المعلقة عليه ليكون أحد أعمدة هجوم الجزائر في السنوات المقبلة، إلا أن كرة القدم لا تعترف إلا بلغة الأرقام. لذلك، سيكون لزامًا عليه العمل بجد لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وتحويل الانتقادات إلى دافع إيجابي يعيده إلى الواجهة من جديد.
محمد ب.



